أقلام الثورة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
لهذا اغتال السيسي الشهيد "كمال"
لهذا اغتال السيسي الشهيد "كمال"
الكاتب: حسام الوكيل

تمر اليوم ثلاث سنوات على اغتيال الشهيد باذن الله الدكتور “محمد كمال“، رئيس اللجنة الإدارية الأولى للإخوان عقب الانقلاب العسكري، وآخر مسؤول فعلي للإخوان قبل انقسام الجماعة.

لم تعتقله أجهزة الأمن، أو تخفيه قسريًا للتحقيق معه، ولكن كان القرار بالاغتيال الفوري حين القبض عليه، ويبدو أن القرار كان معد سلفًا ولم يكن وليد لحظة القبض عليه وكان قرارًا من أعلى رأس للانقلاب.

الشهيد “كمال” عليه رحمة الله، كان على رأس الإخوان في أقوى موجة ثورية نفذتها الجماعة ضد الانقلاب العسكري بعد فض رابعة، وهي موجة يناير 2015.لهذا اغتال السيسي الشهيد "كمال" كمال

لا ينكر أحد أن تلك الموجة الثورية كانت موجعة للانقلاب بشكل قاسي، ظل يعاني منها فترة طويلة، ورسخت في نفوس قواعد الجماعة معنى جديد للعمل الثوري أدى فيما بعد لصحوة داخلية في التنظيم استعصى على القيادات التاريخية السيطرة عليه من جديد.

“كمال” ومجموعته كانوا يتمتعون بروح ثورية عالية، وقدر من المرونة التنظيمية غير مسبوقة في إدارات الإخوان أزعم أنها لم تحدث منذ استشهاد “البنا” عليه رحمة الله.

“كمال” ومجموعته كانوا يمثلون خطرًا حقيقيا على السيسي في حال استمرارهم في إدارة التنظيم، ولم يكن “كمال” ليترك حراك 20 سبتمبر دون أن يضع بصمته في تغذية الحالة الثورية بما يتناسب معها.

وهو ما كان يدركه العسكر فعليًا، فلم يكن خطر كمال فقط فيما صنعه بموجة 2015 التي استطاع السيسي الققز فوقها رغم قسوتها، ولكن الخطر الأكبر فيما يمكن أن يصنعه كمال في موجات اخرى تالية مثل 20 سبتمبر.

الاتجاه السياسي للشهيد “محمد كمال” والذي يسير على نهجه الان المكتب العام للإخوان أكثر إيمانًا بالثورة والتغيير، وأكثر تصالحًا مع القوى المدنية، وأكثر حسمًا في تحديد وتعريف صراعه مع العسكر، فكان “كمال” يؤمن بشكل كامل بأهمية التراجع من المساحة التنافسية مع القوى السياسية، وحتمية تشكيل جبهة ثورية متنوعة ومتناغمة على أرضية الثورة وإنهاء الحكم العسكري، وليس على أرضية التمكين لمشروع الجماعة في السلطة.

اغتيال الشهيد “كمـال” لم يكن أمرًا اختياريًا لدى سلطة الانقلاب، فالسيسي كان يرى في “كمال” خوميني جديد ولكنه يناضل من داخل الوطن، وهو ما يمثل تهديدا دائما خاصة مع استمرار مسلسل الفشل السياسي والاقتصادي والأمني في مصر.

اغتيال “كمـال” كان ضرورة لاستمرار حكم “السيسي”، وكان ضرورة لكسر حالة الثورة داخل الإخوان.. ولكن هل تحقق الهدفين فعلا؟

أزعم أن الشهيد “كمـال” خلفه جيلًا يؤمنون بمبادئه ورؤيته، لم يحرزوا تقدمًا حقيقيًا حتى الان، خاصة في طل الضربات الأمنية الموجعة التي تلقتها الجماعة مؤخرًا، ولكن الرهان الحقيقي ينعقد الآن على قدرة “المكتب العام” للاخوان – وهم الوريث التنظيمي للشهيد كمال ومجموعته – في أن يقدموا ما لم يتسع عمره لتقديمه.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
د. مجدي دوابة يكتب: الفقر المائي في مصر
الفقر المائي في مصر
استعرض رئيس الوزراء المصري الانقلابي مصطفى مدبولي، أمام الجلسة العامة لمجلس النواب الأربعاء الماضي، الموقف حول سد النهضة الإثيوبي،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم