العالم قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
كوارث عالمية.. ماذا تعني الأسوار الجديدة لفصل الدول؟
كوارث عالمية.. ماذا تعني الأسوار الجديدة لفصل الدول؟
الكاتب: الثورة اليوم

قال الدكتور “إبراهيم نوار”، رئيس وحدة البحوث الاقتصادية بالمركز العربي للبحوث والدراسات، إن عدد الأسوار المقامة على الحدود التي تفصل بين دول العالم قد زاد مما لايزيد عن عدد أصابع اليدين بعد الحرب العالمية الثانية إلى ما يزيد عن 63 سوراً فاصلاً في الوقت الحاضر تتراوح بين الأسوار المقامة بالأسلاك الشائكة إلى الأسوار المقامة بالخرسانة المسلحة إلى الأسوار المكهربة والإليكترونية.

وقد سجل التقرير زيادة سريعة في عدد هذه الأسوار في الآونة الأخيرة خصوصاً في دول البوابات المؤدية إلى أوروبا مثل دول البلقان وشرق أوروبا.

وقد ازدهرت سياسة الأسوار العازلة والمكهربة في “إسرئيل” التي تحيط نفسها بأسوار وخنادق بينها وبين جيرانها، إضافة إلى الأسوار الأخرى القائمة بين بعض الدول العربية ومن آخرها السور الحدودي بين “السعودية” و”اليمن” والسور الحدودي بين “تونس” و”ليبيا”.

وتمثل دعوة “دونالد ترامب” إلى إقامة سور يفصل بين “الولايات المتحدة” و”المكسيك” (وهما دولتان تجمعهما مع “كندا” إتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية- نافتا) نموذجاً من نماذج الشعارات الشعبوية الحمقاء التي تجتاح أوساطاً سياسية وقطاعات اجتماعية مختلفة في بلدان أوروبا والولايات المتحدة.

إن هذه الشعارات أو السياسات “الشعبوية” تعكس وعياً رجعياً يريد أن يعود بالعالم إلى الخلف بدلاً من أن يتقدم به للأمام.

ومن الثابت في دراسات كثيرة جرت في “الولايات المتحدة” أن الهجرة من الخارج تمثل أحد محركات النمو هناك.كوارث عالمية.. ماذا تعني الأسوار الجديدة لفصل الدول؟ أسوار

وأكدت دراسة أخيرة عن الاقتصاد الأمريكي والتحديات التي ستواجه الرئيس الجديد في البيت الأبيض أجرتها مؤسسة “راند” الأمريكية؛ أن المهاجرين الأجانب يلعبون دوراً حيوياً في النمو الاقتصادي والإجتماعي بما يحملونه معهم من مهارات ومعارف وأموال.

كذلك أثبتت الدراسة نفسها أن سياسة الهجرة واستقبال المهاجرين في “الولايات المتحدة” تلعب أيضا دوراً ديموجرافياً شديد الأهمية من حيث المحافظة على سلامة الهرم السكاني والحيلولة دون تحويله إلى هرم مقلوب ترتفع فيه نسبة كبار السن.

وتعتبر مشكلة الهرم السكاني المقلوب الذي ترتفع فيه نسبة كبار السن واحداً من أشد عوائق النمو صعوبة في عدد من الدول الصناعية المتقدمة؛ وعلى رأسها اليابان.

وهي تتسبب في زيادة الإنفاق الاجتماعي على كبار السن وارتفاع نسبة الإنفاق على الرعاية الصحية؛ لأعداد متزايدة من المواطنين الذين تجاوزوا سن العمل، وبلغوا مرحلة التقاعد بما تحتاج إليه من رعاية خاصة لا تقابلها زيادة مماثلة في معدلات نمو الإنتاج.

ونظراً لخطورة “الشعبوية” فإن عددا من الأكاديميين خصوصا في “الولايات المتحدة” يعكف الآن على دراسة هذه الظاهرة سواء في نسختها الأمريكية، شعارات المرشح الرئاسي “دونالد ترامب”، أو في نسختها البريطانية (بوريس جونسون- وزير الخارجية الحالي وأحد أهم دعاة الخروج من الإتحاد الأوروبي)، وغيرهما مثل قيادات التيارات القومية واليمينية المتطرفة في أوروبا الغربية والشرقية.

ومن أهم المساهمات التي تم تقديمها في هذا الموضوع دراسة عالم الاقتصاد الأمريكي “أنجوس ديتون” (الحائز على جائزة نوبل للإقتصاد عام 2015) ودراسة عالمي السياسة الأمريكيين “رونالد إنجيلهارت” (جامعة ميتشجان)، و”بيبا نوريس” (جامعة هارفارد)، ودراسة “جوزيف نايي” مساعد وزير الدفاع الأمريكي سابقاً؛ والأستاذ حاليا في “جامعة هارفارد” التي قدمها في كتاب بعنوان “مستقبل القوة”، إضافة إلى دراسات ومقالات أخرى أجراها علماء متميزون منهم “جوزيف ستيجليتز” في دراسته الأخيرة عن أزمة اليورو ومقاله المهم الذي يفسر فيه العوامل التي أدت إلى إنتاج “ظاهرة ترامب”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
لا يستحق الرد .. "سي إن إن" معلقه على تهديد "ترامب"
لا يستحق الرد .. “سي إن إن” معلقه على تهديد “ترامب”
استمرارًا لعلاقته المتوترة بالإعلام منذ وصوله إلى السلطة، هدد اليوم السبت، الرئيس الأمريكي،"دونالد ترامب" برفع دعوى قضائية ضد شبكة (سي
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم