دوائر التأثير قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
"سعد الدين الشاذلي".. بطل "أكتوبر" الحقيقي عزله "السادات" وكرمه "مرسي"
"سعد الدين الشاذلي".. بطل "أكتوبر" الحقيقي عزله "السادات" وكرمه "مرسي"
الكاتب: الثورة اليوم

“العقل المدبر لحرب أكتوبر” هكذا وصف الفريق “سعد الدين الشاذلي” العسكري المحترف الذي لم يعرف في حياته سوى الجندية، إلا أنه أكثر شخص ظلم في مصر، ولم يتم تكريمه على إنجازه العظيم منذ حرب أكتوبر حتى كرمه الرئيس “محمد مرسي”. 

ولد الفريق “سعد الدين الشاذلي” في أبريل 1922، وتدرج في المناصب العسكرية حتى وصل إلى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة المصرية في الفترة ما بين 16 مايو 1971 وحتى 13 ديسمبر 1973.

أسس الفريق “سعد الدين الشاذلي” أول فرقة سلاح مظلات في “مصر” وشغل منصب أمين عام مساعد “جامعة الدول العربية” للشؤون العسكرية وسفير سابق لدى إنجلترا والبرتغال ومحلل عسكري.

وصفه زملاءه بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973 وهو واضع خطة العبور كاملة، كما وصفه آخرون بأنه صاحب خطة حرب أكتوبر التي حملت اسم “المآذن العالية”.

الشاذلي والسادات 

في أكتوبر 1973 في أكتوبر 1973 واثناء المعارك حدث خلاف بينه وبين السادات بشأن تطوير هجوم القوات المصرية إلى عمق سيناء، حيث رأى الشاذلي أن حجم القوات المصرية وإمكانياتها -خاصة غطاء الصواريخ- لن يسمح لها بالانتصار، في حين أصر السادات على رأيه، وهو ما أدى إلى ثغرة في صفوف القوات المصرية كادت أن تتغير مسار الحرب تماما، وهي الثغرة المشهورة باسم “ثغرة الدفرسوار”.

قام على إثره بالاستقالة من رئاسة الأركان، وتم تجاهله من قبل السادات في الاحتفالية التي أقامها مجلس الشعب المصري لقادة حرب أكتوبر والتي سلمهم خلالها النياشين والأوسمة، وبعدها عين سفيراً في بريطانيا (1974-1975)، ثم سفيرا في البرتغال (1975-1978)، وهي الخطوة التي وصصفها مراقبون بخطة السادات بإبعادة عن الجيش.

وبعدها أعلن الشاذلي معارضته التامة للسادات إثر مفاوضات السلام بين مصر وإسرائيل التي اعتبرها الشاذلي تفريطا في حقوق مصر والعرب وإهداراً لانتصار أكتوبر.

سجنه مبارك "سعد الدين الشاذلي".. بطل "أكتوبر" الحقيقي عزله "السادات" وكرمه "مرسي" الشاذلي

ونشر مذكراته عام 1983 في كتاب عن حرب أكتوبر كشف خلاله أسباب خلافه مع السادات، وأنهى الكتاب ببلاغ للنائب العام يتهم فيه السادات بإساءة استعمال سلطاته والإهمال الجسيم والكذب وتزييف التاريخ.

وقال في الخطاب “إذا لم يكن من الممكن محاكمة رئيس الجمهورية في ظل الدستور الحالي على تلك الجرائم فإن أقل ما يمكن عمله للمحافظة على هيبة الحكم هو محاكمتي لأنني تجرأت واتهمت رئيس الجمهورية بهذه التهم”، وهو ما أدى به بالفعل إلى محاكمته عسكريا بتهمة إفشاء أسرار عسكرية وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات.

وفي عام 1992 عاد الشـاذلي إلى مصر ليقضي فترة العقوبة بتهمة نشر كتاب بدون موافقة مسبقة عليه، وهي التهمة التي اعترف بها الشاذلي، لكنه رفض تهمة إفشاء أسرار عسكرية بدعوى أن ما ورد في الكتاب يخص الحكومة وليست أسراراً عسكرية.

في بداية أكتوبر 1993، تم الإفراج عنه بموجب عفو عام، ليعيش منعزلاً بعيدًا عن الناس، في قريته وخصص أرضاً كوقفٍ للإنفاق على مسجد.

وبعد نحو ستة سنوات ظهر الشاذلي مجدد ليكشف كواليس جديدة حرب أكتوبر وخلافه مع السادات،كما عانى الشاذلي من التجاهل في فترة مبارك، وكان الشاذلي ضحية من ضحايا التجاهل كما حدث للجمسي والمشير محمد علي فهمي والفريق أول فؤاد ذكري، ونُزعت صورته من بانوراما “حرب أكتوبر” ووضعت مكانه صورة مبارك في تزوير مفضوح، وتم إيقاف معاشه المستحق عن نجمة الشرف العسكرية وعاش العشرين عاما الأخيرة من حياته على إيرادات قطعة أرض ورثها عن أبيه.

الرئيس مرسي يكرم الشاذلي 

جدير بالذكر أن الشاذلي أكد في مذكراته أنه لم يحصل على أي تكريم لدوره في حرب أكتوبر على الرغم من كونه صاحب خطة الحرب وقائد أركان الجيش وقتها، واستمر تجاهل تكريم الشاذلي حتى وفاته .

ورحل الشاذلي رحل “الشاذلي” عن الدنيا عن عمر يناهز 89 عاماً بعد 17 يوماً من التظاهر خلال ثورة 25 يناير 2011، وصلى عليه الثوار صلاة الغائب في قلب ميدان التحرير.

وتم تكريمه الأول عقب “ثورة يناير” على يد أول رئيس مدني منتخب وهو “د.محمد مرسي”، حيث منح “مرسي” “الشاذلي” قلادة النيل (أعلى وسام مصري) لدوره في “حرب أكتوبر”، وتسلمت القلادة أرملته في حضور وزير الدفاع آنذاك “عبد الفتاح السيسي” الذي انقلب على مرسي في صيف 2013 وأصبح رئيسا للجمهورية في 2014، في حين يقبع مرسي في السجن.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في اجتماع 90 نائباً ليبياً.. مجلس النواب المصري يطرد الصحفيين
في اجتماع 90 نائباً ليبياً.. مجلس النواب المصري يطرد الصحفيين
طردت الأمانة العامة لمجلس النواب المصري جميع الصحفيين المعتمدين لدى المجلس من اجتماع قرابة 90 نائباً ليبياً بمقر البرلمان المصري، اليوم
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم