نحو الثورة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
"الثورة علينا حق".. الإكوادور تشتعل بعد رفع الدعم
"الثورة علينا حق".. الإكوادور تشتعل بعد رفع الدعم
الكاتب: الثورة اليوم

تفجّرت الاحتجاجات داخل جمهورية الإكوادور، الخميس الماضي، بعد قرار الحكومة خفض دعم الوقود؛ وذلك في إطار مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية.
وأجبرت الاحتجاجات الحكومة على الخروج من العاصمة “كيتو”، ودفعت السلطات لإلقاء القبض على مئات الأشخاص.
كما أعلنت السلطات في الإكوادور، مساء أمس الثلاثاء، حظر التجول في محيط المباني الحكومية، بعد مظاهرات عنيفة، دخل على إثرها محتجون غاضبون مبنى البرلمان لوقت قصير؛ للتنديد بإجراءات التقشف.
حيث تدفق آلاف المتظاهرين من السكان الأصليين على شوارع العاصمة، واخترق بعضهم الطوق الأمني ليدخلوا مبنى البرلمان لفترة قصيرة، مُلوّحين بالأعلام ورافعين قبضات أيديهم وهم يهتفون: “نحن الشعب”.

إضراب عام

وقالت منظمة “كوناي” التي تضم السكان الأصليين: إن المظاهرات ستستمر إلى أن يلغي الرئيس “لينين مورينو” الإجراء وسيتزامن الاحتشاد مع إضراب عام.
لكن “مورينو” قال في كلمة أذاعها التليفزيون، مساء الإثنين، بعدما وصل المحتجون إلى وسط العاصمة: إنه لن يتراجع عن رفع أسعار الوقود في وجه ما وصفه “بخطة لزعزعة الاستقرار” دبَّرها “كوريا” ورئيس فنزويلا اليساري “نيكولاس مادورو”.
وقال “مورينو” وإلى جواره مسؤولون عسكريون ونائبه “أوتو سونانهولسنر”: “هما وراء محاولة الانقلاب هذه، وهما يستغلان قطاعات من السكان الأصليين ويتخذانهم أداة”.
وأضاف أنه نقل مؤقتاً العمليات الحكومية إلى مدينة “جواياجيل”، العاصمة المالية.
ومضى قائلاً: “ما حدث ليس إبداءً لاستياء اجتماعي احتجاجاً على قرار حكومي أعمال السلب والنهب والعنف تظهر أن هناك دافعاً سياسياً منظماً لزعزعة الحكومة”.
ويقول “مورينو”: إنه لن يتسامح مع الإخلال بالنظام، ولن يتراجع عن زيادة أسعار الوقود التي تُعدّ جزءاً من حزمة للإصلاح الاقتصادي الليبرالي.

"الثورة علينا حق".. الإكوادور تشتعل بعد رفع الدعم الإكوادور

“مادورو” يرفض اتهامات وقوفه وراء الاحتجاجات

ومن جانبه رفض الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو” اتهامات من جانب رئاسة الإكوادور بأنه يقف وراء الاحتجاجات التي تشهدها تلك الدولة المجاورة لفنزويلا.
واستنكر “مادورو” تلك الاتهامات قائلاً: “الرئيس (الإكوادوري) لينين مورينو خرج ليقول: إن ما يحدث هناك هو خطأي، وإنني أستطيع الإطاحة بالحكومة بتحريك شاربي”، حسبما نقلت وكالة “بلومبرغ”.

سخرية “كوريا” من الاتهام

وسخر الرئيس الإكوادوري السابق “رافاييل كوريا” من الاتهام، وقال في بلجيكا حيث يقيم: “يا لهم من أفاقين… هم يقولون: إني أوتيت من القوة ما يجعلني أقود الاحتجاجات بجهاز آي فون من بروكسل”.
وأضاف وهو مُمسك بهاتفه: “لم يعد بمقدور الناس تحمُّل هذا. تلك هي الحقيقة”، مشيراً إلى إجراءات التقشف الاقتصادي.

إعلان حالة الطوارئ واعتقال المئات

وفي أماكن أخرى من “كيتو” وغيرها من المدن، رشق محتجون – يُغطّون وجوههم بالأقنعة ويُمسكون بالعصي – قوات الأمن بالحجارة، واشتبكوا مع القوات التي ردَّت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وسدَّت جماعات من السكان الأصليين وغيرها الطرق بالإطارات المشتعلة والحجارة وفروع الأشجار، ونشرت الشرطة عربات مُدرعة ومدافع مياه.
وأعلن رئيس الإكوادور “لينين مورينو” حالة الطوارئ أمام أكبر تحدٍّ يُواجهه خلال حكمه الذي بدأ منذ عامين ونصف العام، ونقل عمليات الحكومة إلى مدينة “جواياكيل” الساحلية حيث الاضطرابات أقلّ حدّة.
وفي مرسوم كتابي، أمر “مورينو” بتقييد التحركات في المناطق القريبة من المباني الحكومية والمنشآت الاستراتيجية من الثامنة مساء إلى الخامسة صباحاً؛ حفاظاً على الأمن العام مع استمرار حالة الطوارئ.
وتقول السلطات: إنه تم إلقاء القبض على ما يقرب من 600 شخص منهم نائب برلماني يؤيد الرئيس السابق “رافاييل كوريا”.
لكن إعلان حال الطوارئ لم يُوقف المحتجين من السكان الأصليين عن التظاهر، حيث وقعت مواجهات متكررة بينهم وبين قوات الأمن خلال تقدّمهم نحو العاصمة.

وساطة الأمم المتحدة

وعرضت الأمم المتحدة والكنيسة الكاثوليكية التوسط في الأزمة، وفق ما أكدت وزيرة الداخلية “ماريا باولا رومو”.

دعوة لانتخابات مبكرة

ودعا “رافاييل كوريا” الرئيس الإكوادوري السابق في الأثناء لإجراء انتخابات مبكرة، مشيراً إلى “اضطراب اجتماعي كبير”، ونافياً اتهامات “مورينو” له بأنه يعدّ لانقلاب.
وقال “كوريا” الذي يعيش في بلجيكا في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل: “لا يوجد انقلاب. النزاعات في دولة ديموقراطية يجري حلها في صناديق الاقتراع”.
و”كوريا” الذي ترأس الإكوادور بين 2007 و2017 مُلاحَق في بلده؛ للاشتباه بأنه أصدر أمراً بخطف أحد مناوئيه السياسيين عندما كان رئيساً.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
أبيض وأسود.. وحوش الجيش من ملحمة "إيلات" إلى قتل وتهجير أهالي سيناء
أبيض وأسود.. وحوش الجيش من ملحمة “إيلات” إلى قتل وتهجير أهالي سيناء
يحلّ غداً الإثنين، مرور الذكرى الـ 52 على إغراق المدمرة البحرية "الإسرائيلية" "إيلات" من قِبل القوات البحرية المصرية في 21 أكتوبر 1967، بعد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم