دوائر التأثير 01/12/2016لا توجد تعليقات
بعد ساعة كاملة من الضرب والباشا ينفخ سيجاره
الكاتب: الثورة اليوم

سجون الانقلاب العسكري في مصر تضم أكثر من 50 ألف معتقل، من نخبة الشباب الذين ثاروا ضد حكم مبارك سواء كانوا إخوان أو اشتراكيين ثوريين أو حركة 6 إبريل ونشطاء غير مصنفين، ثاروا فقط من أجل الحرية والعدالة والكرامة والعيش الكريم، وبلغ عدد طلبة الجامعات الآلاف علاوة على 248 أستاذ جامعي، الأمر الذي أكدته رسالة خبير الاقتصاد العالمي والمعتقل في طرة .

يقول المستشار أيمن الوردانى، رئيس محكمة استئناف طنطا العضو البارز بحركة «قضاة من أجل مصر» :”بعد الرسالة المؤلمة التي وصلتني مؤخرا عن حال أخي الحبيب الأستاذ الدكتور عبد الله شحاتة أستاذ وخبير الاقتصاد الشهير والذي غادر بريطانيا التي منحته فيلا له ولزوجتيه وأولاده وتأمين شامل لكل أسرته وراتب يربو عن الثلاثين ألف دولار شهريا ترك كل هذا ليعود إلى وطنه مصر ليعمل مستشارا ماليا لوزير المالية في عهد الرئيس مرسي فكان مصيره بعد الانقلاب الاعتقال والتعذيب حتى أصبح لا يعرف من هول التعذيب والسجن الإنفرادي ولازال يعانى بالمعتقل بعد أن اتهمه الانقلاب بمساعدة الإرهاب …”.

ويضيف:”وقعت فى يدي تلك الرسالة المؤلمة من الأستاذ الفاضل عبد الله النجار … نزيل سجن طرة أرجو أن تقرؤها بعقولكم وقلوبكم لا بأعينكم فقط لتعلموا فجر عصابة الانقلاب وحسبنا الله ونعم الوكيل”

المشهد الأول: السحب من الزنازين: 

يقول عبد الله شحاتة :” الساعة السادسة صباحا. داخل زنزانة في سجن طره. يوم 28نوفمبر2015 صوت المفتاح يوضع في الباب ويدخل ضابط مباحث السجن وينادي بصوته العالي:طلعولى واحد من الأوضة دي بسرعه!!
ويضيف:”يدخل اثنان من المخبرين فيوزعوا ابصارهم على القابعين في الزنزانة ثم يمسك احدهم بملابسي ويقول:قوم يلا تعلى معانا انت!!

وتابع :”بدأت أسأله:إيه في إيه؟؟! فلم يجب ولكن سحبني كما يسحب البعير للنحر !! خرجت من الزنزانة فإذا بخلق كثير من كل الزنازين وكلهم مسحوبين كحالي بالضبط . تم اقتيادنا الى مكان فسيح داخل السجن.

المشهد الثاني: سب دين وتهديد بالقتل: 

يقول عبد الله شحاتة :”عربات ترحيلات ينزل منها ما لا يقل عن 300 مجند امن مركزي ملثمين ومسلحين ومعهم كلاب الحراسة . يتم اقتيادنا أمامهم مكبلين بالأغلال ثم تأتي سيارة مرسيدس سوداء فيقف جميع المجندين انتباه وكأنهم على رؤوسهم الطير . ينزل من السيارة مساعد وزير الداخلية لمصلحة السجون وبيده سلاحه الميري تلك الطبنجة عيار 9ملم !!

ويضيف:”في هذه اللحظة احسست بأنه ينوي تصفيتنا رميا بالرصاص ولكن نزل الباشا واخذ يدور حولنا ثم بدأ يوجه خطابه لنا:-انتوا بقى السياسيين اللي مش عاجبكم النظام ! اديكم بقيتوا هنا تحت جزمتنا وهنطلع دين اهلكوا كلكوا !
وتابع :”رد أحد الإخوة وقال: متسبش الدين يا باشا! فرد الباشا: دين مين يا ابن دين ال*** دا انا هطلع ******* وأشار لبعض المجندين فأخذوا الأخ وانهاروا عليه ضربا بكل الطرق . ثم امر الباشا بنقل السجين إلى سجن العقرب ! ولمنلا يعرف سجن العقرب فقط ابحث عن اسمه !!!!!
واستطرد :”ثم أكمل الباشا قائلا :- انا عندي استعداد اصفيكم كلكم دلوقتي وانتوا ملكمش ديه ! إحنا في إدينا القوة كلها محدش يقدر يوقفنا ومعانا رئيس خلى العلم كله يركعله!!
وقال عبد الله شحاتة :”هنا تذكرت قول الله تعالى (واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون)، فقلت له: ولكننا لم ولن نركع لغير الله تعالى.، فنظر لي نظرة متجهمة وقال:أنا هوريك ازاي تركعوا !!
وتابع :”ثم وفي لحظ البصر انهال المجندين علينا جميعا بالضرب والسب ثم بعد ساعة كاملة من الضرب والباشا ينفخ سيجاره.أمرهم بأن يعيدونا إلى زنازيننا!

المشهد الثالث: 15 مجند وحفلة ضرب:

وفي مشهد آخر يرويه عبد الله شحاتة :”داخل الزنزانة الساعة التاسعة صباحا بعد حفلة الضرب دخلت وأغلق الشاويش الباب ثم مرت نصف ساعة وإذا بالباب يفتح مرة أخرى ويدخل ما لا يقل عن 15مجند بأسلحتهم ويأمروننا جميعا بالخروج من الزنزانة ثم يأمرونا جميعا بخلع ملابسنا !!
وتابع :”وبعد بعض المناوشات الكلامية سحبوا كل واحد على حدة وتم تقطيع ملابسنا بالقوة ووقف كلا منا بملابسه الداخليه السفليه فقط !!!

المشهد الرابع: أخذوا البطاطين والأطباق والملابس: 

وفي المشهد الأخير يروي عبد الله شحاتة ، :”العساكر يأخذوا كل شئ موجود في الزنزانة وأخدوا البطاطين والأطباق والملابس وكل شئ في الزنزانة ثم أمر العساكر بإدخالنا ونحن عراة!!!!
وتابع :”زنزانة 4×3 بها10 اشخاص عراة بلا اي شئ مطلقا .. تم تجريدنا من كل أشيائنا التي أرسلها أهلنا لنا!!!
وأضاف:”بعد حوالي 3 ساعات ويرموا لنا كل واحد طقم ميري خفيف لنلبسه في عز هذا الشتاء والبرد !!
وشدد عبد الله شحاتة :”ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل، إلى كل إنسان في كل مكان . لا تسكت على الظلم وانشر قضيتنا فنحن لم ندخل السجن إلا من أجل كلمة واحدة وهي :- لا إله إلا الله !!!
وأوضح :”لا يكفيهم انهم سلبونا حريتنا وحبسونا بدون ذنب ولا جريمة اقترفناها ولكن هذا أقل ما يحدث معنا في السجن . وهناك الكثير والكثير ولكن لا داعى للحديث!!!
وختم رسالته بالقول:”فقط اعلموا وليعلم العلم كله ان لكم اخوانا في السجون يسامون سوء العذاب ولا ملجأ لهم سوى الله تعالى أخوكم:عبدالله النجار ..معتقل سجن طرة“.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
شاهد: القصة الكاملة لـ”معايرة” مبارك للسيسي بفشله
في كلماتٍ اعتبرها خبراء سياسيون أنها "معايرة" للسيسي بفشله في حماية الأمن المائي لمصر، ظهر صوت الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك في تسجيل
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم