دوائر التأثير 18/12/2016لا توجد تعليقات
هل سيتم إيقاف العربية وإغلاقها أو العمل على إحداث تغيير جوهري في منهجها وأجندتها المعادية على الأقل ؟
الكاتب: الثورة اليوم

يتفق مختصون إعلاميون أنه لم يعد أمر تأكيد انحياز قناة “العربية” لأعداء الربيع العربي يحتاج إلى مزيد من الأدلة والبراهين، يقول الباحث الإعلامي “محمد الشاعر” لم تعد حقيقة عدائها لقضايا الأمة الساخنة والمصيرية محل شك لدى كل متابع عاقل، فقد اشتهرت القناة بتوجهها الإعلامي المناهض لثورات الربيع العربي، بل والمعادي لكل ما يمت إلى الإسلام بصلة” .

على ضوء ذلك طالب مغردون سعوديون، من سلطات بلادهم، بإغلاق قناة “العربية” بسبب تغطيتها المنحازة للطرف الروسي والإيراني، بشأن مفاوضات إخلاء المهجرين من حلب، ما جعل الكاتب الليبرالي السعودي تركي الحمد، يقول مندهشاً:”تأكدت من أنني أشاهد قناة العربية وليس أي قناة أخرى.. ما الذي يجري؟”.

أما عضو رابطة علماء المسلمين، محمد البراك، فقال عن تحولات قناة “العربية” ومواقفها الصادمة: “هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا لكنن كلامهم مناف لديننا وقيمنا ومصالحنا، يتصيدون لنا الزلات، ولعدونا المبررات”.

استقالة تفضح العربية

في رسالة بريدية بعثها الإعلامي المعروف (مهند الخطيب) إلى الأستاذ صالح القلاب الإعلامي الأردني، فضح فيها مواقف قناة العربية رداً فيما يبدو على رسالة سابقةً للقلاب يستفسر فيها عن أسباب خروج الخطيب من قناة العربية.

يقول الخطيب:” علاقتي بقناة العربية لم نتنه اليوم بل انتهت منذ زمن بعيد . منذ ذلك الوقت الذي بدأتُ أجدُ فيه القناة تتحول شيئاً فشيئاً لتكونن ناطقاً رسمياً عن جهات معينة لا تخفى على العاملين في القناة . أنا هنا أتكلم عن شخصي رغم أنني لا أستطيع أن أنفي كون ما جرى لي هو حالة عامة في بيئة القناة. تعبير عن الغضب والتململ والضيق”.

مضيفاً:” بدأنا نلحظ مع تسلم الأستاذ عبد الرحمن الراشد مقاليد الأمور في القناة أن الأمور بدأت تسير سيراً سيئاً تجاه الوقوع في براثن التحيزز والبروباغندا. دعايات وإعلانات مجانية عن مرشحين عراقيين مدعومين أمريكياً . هجوم مُعلن وصريح في القناة ضد المقاومة العراقية.

برامج خاصة في تشويه صورة المقاومة العربية في العراق وفلسطين بطرق استخباراتية لم يكن الكثير من المذيعين والمعدين يرضى بها ؛أو يفهم السبب الذي يدعو لها.العالم العربي والإسلامي بكامله يُسمي قتلى فلسطين من الأبرياء شهداء؛ إلا قناتنا ، فتسميهم قتلى ؛ وهي تساوي بين قتلى فلسطين وقتلى العدو” .

“العربية” تنطق باللسان الأمريكي

وأضاف الخطيب في رسالته:”أشرطة وصور تصل للقناة عن قتلى الجنود الأمريكان؛ وعن عمليات المقاومة العراقية؛ وعن الضحايا العراقيين الذيي قُتِلوا بأيدي أمريكية أو بأيدي وزارة الداخلية العراقية فيرفض الأستاذ عبد الرحمن الراشد نشرها ؛ بدعاوى وحجج سخيفة”.

وتابع:”القناة تسير وفق أجندة خفية. لم يعد لديَّ أدنى شك في ذلك. وبالمناسبة هذا الشك بات يقيناً لدى كثير من العاملين في القناة وليسس فقط مهند الخطيب”.

وأوضح :” كلنا نختلف مع حماس ؛ لكننا نقف معها شعورياً كسلطة منتخبة؛ ونقف على الحياد إعلامياً . أما ما تفعله القناة فلا يوجد له أي مبرر سوى وجود أجندة خفية كما أسلفت . يغذي هذه الأجندة أن خصومها هم خصوم عبد الرحمن؛ فتتقاطع الخصومات هنا، والضحية ” قناة العربية “.

وختم بالقول:” لك أن تعجب من أننا لا نعرف حتى اليوم ؛ من يُموِّل القناة ؟؟ من يدفع رواتبنا ؟؟ من يملك السلطة العليا على القناة ؟؟ عني أنا؛؛ فلم أستطع الاستمرار في بيئة تسيرها إدارة ظل ؛ يشعر في ” ظلها ” الواحد أنه مجرد دبوس صغير في قطعة قماش كبيرة منسوجة بعناية.حصلت على المستقبل ؛ والشهرة ؛ والتقنية العالية ؛ لكنني لم أحصل على الحقيقة . هذه هي كل حكايتي”.

عار أن تكون محسوبة على السعودية

فيما قال الأكاديمي فهد البطي عبر هاشتاج “#إغلاق_قناه_العربية_مطلب_شعب“، إن “إغلاق قناة بهذا الحجم خطأ، ولكن تنظيفها وتعديل توجهها بعدم استفزاز السعوديين وبيان مثالبها أمام العالم هو المطلوب”.

وأيد عبد الله السلمان إغلاق القناة، قائلا إنها “تخدم كل أعداء الإسلام وتحارب كل ماله علاقة بالإسلام وتشوه المسلمين والعرب وتلمع الصفويين والمتصهينين”.

وقال المغرد راشد الشبرمي: “إهانة لنا كشعب سعودي أن تكون هذه القناة تمثلنا أو تمثل حكومتنا.أقرب ما تكون أنها تمثل إيران”.

وخلص عادل العتيبي إلى أن “قناة العربية عار أن تكون محسوبة على السعودية”.

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها مواطنون سعوديون، بإغلاق قناة “العربية”، ومكاتبها في دبي، فقد هاجم كتابب وشخصيات وعدد كبير من المتابعين السعوديين والعرب على مواقع التواصل الاجتماعي، قناة العربية، بعد بثها فيلم “حكاية حسن” الذي يسرد سيرة حياة رئيس ميلشيا حزب الله الشيعية “حسن نصر الله”، وكيف أنه وصل إلى مرتبة القيادة عبر الكفاح على مدى السنوات الماضية، ولم تشر إلى دوره في المجازر الدائرة في سوريا.

واعتبر العديد من المغردين، الفيلم هدية من قناة “العربية” إلى حسن نصر الله، في ظل التوتر القائم بين السعودية وإيران، وفي ظل إلغاء هبة الـثلاثة مليارات دولار المقدمة من السعودية لتسليح الجيش اللبناني، قبل يومين على خلفية مواقف حزب الله الموجهة ضد الرياض.

يذكر أنه في 27 مايو 2016 رصد مراقبون استهداف قناة العربية حركة النهضة التونسية ورئيسها الشيخ راشد الغنوشي بعد قرار الحركة التحولل للعمل السياسي والحزبي وفصله عن العمل الدعوي، وفي هذا السياق كتب مدير قناة العربية تركي الدخيل المعروف بقربه من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، بشكل متزامن وبلغة متقاربة ضد الشيخ الغنوشي وحركة النهضة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
هكذا شوهت الدراما الرمضانية أهالي سيوة
عادة ما يلجأ كتاب الأعمال الفنية إلى وضع "حبكة درامية" لجذب المشاهدين لمتابعته، مع الحفاظ على خطوط عريضة للأحداث تكون أكثر واقعية وتعرض
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم