الثورة والدولة 12/01/2017لا توجد تعليقات
نشطاء: القرار حلقة في سلسلة الاستبداد
الكاتب: الثورة اليوم

” إلى كل من يرغب أن يكون ديكتاتورا متميزاً.. إلى كل ديكتاتوريين العصر، نقدم لكم الحل الأمثل لتكون فوق عرش الديكتاتورية، فوق القمة لكرسي السلطة، حيث لا يستطيع أحد أن يزحزحك من مكانك”، تلك النصيحة التي يقدمها بشكل ساخر الكاتب والمحلل السياسي “عاصم عرابي“.

وتلقفها الأديب والروائي العالمي علاء الأسواني، وأعاد صياغتها في مجموعة خطوات لا غنى لأي حاكم عنها في بلد غير ديمقراطي، يستطيع من خلالها الحفاظ على سلطته، ومن أبرز هذه الخطوات أن يكون “حنونًا”، وأن “يحكم قبضته على الإعلام” وأن “يسحق من يعترض”.

وترصد “الثورة اليوم” الخطوات التي وضعها مراقبون كالتالي:

أولاً: كُن “مسهوكاً

يقول “عرابي” :”امتلك القوة وانتظر حتى يقوم الشعب بثورة شعبية كاسحة ولا تقف مع النظام ولكن قلد دور الأبطال ولا تقم بضرب هذه المظاهرات وقف بدور الحياد حتى يحترمك الشعب وتلاقى من الحب الكثير.

بينما اعتبر “الأسواني” أن معظم الناس ليس لديهم وقت للتمحيص أو القراءة وهم يتعبون من التحليل والتفكير، مشيرًا إلى أنهم يفضلون الصورة والعناوين الرئيسية.

وأضاف أنه :”لا يجب على الحاكم إذا أراد الاستمرار في السلطة، أن يهتم بجدية المشروع ولا جدواه الاقتصادية”، لافتًا إلى أن :”المهم أن تقص الشريط أمام الكاميرات، وتقبل الأطفال لاستقبالك، ويا حبذا لو انطلق الحمام الزاجل حولك ليكون المشهد رائعًا في التليفزيون”.

ثانياً: سيطر على الإعلام

يقول “عرابي”:” إذا قمت بالسيطرة على الإعلام فقد امتلكت شيئا لتكون لك حجة تجاه هذا الشعب تبرر لك تصرفاتك كلها فإذا قمت بأى خطوة فلن يشكك فيك أحد فأنت قد حميتهم فى لحظة الغليان وقدمت التضحيات”.

من جانبه وصف “الأسواني” الإعلام بأنه :”أداة الحاكم لتشكيل عقول الملايين”، ناصحًا الديكتاتور المبتدئ بأن يتخلص من كل الإعلاميين المستقلين، وأن ستبدلهم بإعلاميين يعملون وفقًا لأوامر الأمن.

ثالثاً: حافظ على أذرعك

دعا “الأسواني” الديكتاتور المبتدئ أن يغدق المال لأعوانه من الجيش والشرطة والقضاء؛ من أجل أن يدافعوا عنه باستماتة، حفاظًا على الحياة الرغدة التي ينعمون بها بفضل هذا الحاكم.

بينما يقول “عرابي” :” حاول أن تجعل كل فئة تطالب ببعض المطالب ويقومون بالإضرابات والاعتصامات وتوقيف عجلة الإنتاج وأنت لا تقم بشئ وكن أبطء من السلحفاة في تلبية هذه المطالب حتى يقوم باقي الناس ويتهمونهم بالخيانة ويتم إلقاء الاتهامات جزافا على بعضهم البعض”.

رابعًا: المؤامرة والبديل

يقول “الأسواني” إنه يجب أن يؤمن الشعب أن هناك مؤامرة دولية رهيبة تشترك فيها دول كبرى من أجل إسقاط الحكم، وضرورة أن يظهر خبراء إستراتيجيون في التليفزيون كل ليلة؛ ليحذروا الشعب من المؤامرة، ويستعملوا مصطلحات ضخمة غامضة مثل الطابور الخامس، وحروب الجيل الرابع، والفراغ الاستراتيجي عابر القارات.

ويضيف “عرابي” على ذلك بالقول:” لا تجعل من البرلمان أى صوت وان تجعله برلمانا صوريا فقط ليس له سلطات تشريعية أو رقابية عليك ولا تجعل نفسك مراقبا من أحد حتى تفعل ما يحلو لك فى المستقبل وأن تستطيع وضع من يحلو لك ليكون رئيسا للبلاد لفترة مؤقتة”.

خامسًا: اسحق من يعترض

وأوضح الأديب العالمي للديكتاتور المبتدئ، الذي يريد أن يطول في حكمه بأنه يستطيع أن يشتريهم بالمناصب أو يخيفهم بالقمع، واختتم الأسواني بقوله: “الديمقراطية هي الحل”.

بينما يقول “عرابي” :” بعد أن قمت بالخطوات الخمس الأخيرة بنجاح فأنت فى الدرجة الأخيرة إلى قمة الديكتاتورية حيث بعد ذلك يكون لك الأمر الأول والأخير في الحكم باستطاعتك أن تحاكم من تشاء أو تقبض وتعتقل من تشاء بحجة حماية الشرعية وبعد ذلك لن يكون للرئيس الذي تم وضعه أي قيمة”.

وتابع:”أخيرا تكون قد وصلت إلى قمة الديكتاتورية وتكون قد تحولت البلاد إلى الحكم العسكري وتتحول جميع السلطات في يدك وتكون الديكتاتور الوحيد في البلاد تستطيع أن تفعل بها ما تشاء وتكون قد وصلت إلى مبتغاك” .

وأردف:”لكن سؤالي هل سيدع الشعب الذي قام بالثورة وقد كسر القيود بالسماح لكم بالقيام بهذه الخطوات؟..الأيام القادمة هي من ستخبرنا بذلك ..هل سيسمح أم لا؟”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
“في زحمة التفريط” سلموا السيسي مفتاح ” الآثار”.. تعرف
يبدو أن بيع جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية لن تكون الصفقة الأخيرة في ظل حكم قائد الإنقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم