كيف يمهد السيسي المصريين لقبول عمل عسكري عدائي ضد ليبيا

“لمسنا من الرئيس السيسي حرصا على وحدة الأراضي الليبية”، هكذا وصف فتحي المجيري، نائب ما يسمى بـ”رئيس المجلس الرئاسي الليبي”، محاولات تصفية الثورة في ليبيا على يد الانقلاب العسكري في مصر، بزعم إن الكثيرين لا يفهمون أهمية ومحورية الدور المصري في إيجاد حل للأزمة الليبية.

وجاءت التصريحات التي نقلتها “نيويورك تايمز” عن مسئولين أمريكيين بشأن تنفيذ نظام السيسي والإمارات عمليةة سرية بالعاصمة الليبية طرابلس، لتعزز الشكوك حول احتمال تدخل مصر بجارتها الغربية، ويرى خبراء أن مؤشرات قوية تؤكد وقوع العملية التي نفاها رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي سابقاً.

وزعم ” المجيري” في أثناء حواره أمس الأربعاء ببرنامج «مساء دي إم سي»، الذي يقدمه الإعلامي أسامة كمالل المؤيد للانقلاب، عبر فضائية «دي إم سي» التابعة للمخابرات الحربية، أن الحدود المصرية الليبية أصبحت تمثل خطرًا كبيرًا على الحدود بين البلدين، بسبب الانفلات الأمني بليبيا.

وألمح “المجيرى” إلى عمل عسكري يستعد له رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، عندما طالب القوى الدوليةة بالتوقف عن التدخل السلبي فى ليبيا، مناشدًا المجتمع الدولي بالتكاتف لحل الأزمة الليبية، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف لا تريد أن ترى نجاحًا لمشروع الوفاق الوطني في ليبيا.

السيسي يستنفر الغرب ضد ليبيا

من جانبه قال المحلل السياسي الليبي “د.أسامة كعبار” إن السيسي يحاول أن يثير حفيظة أوربا بإشارته إلى أنن ليبيا ستصبح مثل الصومال وستنتشر فيها الجماعات المسلحة، فهو يحاول أن يصدر هذه الصورة عن ليبيا لمحاولة استنفار الغرب ضدها.

وأضاف “كعبار” عن دعوة “السيسي” للغرب بالتدخل عسكريا في ليبيا وإمداد اللواء خليفة حفتر بالسلاح والعتاد، أنن “السيسي” يثبت أنه خسر كل أوراقه في محيطه العربي ولم يعد لتحركاته قيمة على المستوى الإقليمي أو الدولي.

وعن دعوة السيسي للغرب لتسليح اللواء خليفة حفتر أكد “كعبار” أن ما يقوم به حفتر لم يزد البلاد إلا انقساماا وتمزقا.

من جانبه قال الكاتب الصحفي “محمد القدوسي” إن السيسي يبحث بتلك الدعوة عن دور إقليمي يبقيه فترة أطولل على سدة الحكم في مصر بعد أن فشل في كل الأدوار المنوطة به، وأضاف “القدوسي” أن السيسي كان أولى به أن يسعى لإنقاذ سيناء التي خرجت عن السيطرة.

وأكد “القدوسي” أن بريطانيا رفضت مقترح “السيسي” بدعم حفتر وكذلك وزيرا الدفاع الخارجية الإيطاليين، مشيراا إلى أن السيسي يريد الغرب أن يدعم “حفتر” بالسلاح حتى ينجر الغرب إلى حرب إقليمية يلعب فيها “السيسي” دور محطة الإمداد والتموين.

أعلام السيسي يحرض على الحرب

من جانبه قال الكاتب الصحفي “عماد الدين أديب”، إن الوضع فى ليبيا “قبلى، ومناطقى، وطائفى، وتكفيرى،، وتاريخى” تلعب فيه استخبارات عشر دول على الأقل أدواراً فاعلة.

وأضاف “أديب”، في مقاله المنشور بصحيفة “الوطن” تحت عنوان “ليبيا بوابة الجحيم لمصر!” : “أرجو ألا تشغلناا همومنا الداخلية والمتغيرات الكبرى فى العالم عما يحدث على حدودنا مع ليبيا”.

كما حذر “أديب” رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي من “الصراع الدموى فى ليبيا هو قنبلة متفجرة يجب ألا ننشغلل عنها لأنها بوابة الجحيم لحدودنا وشعبنا!”، في إشارة واضحة للتحريض ضد فصائل الثورة التي يريد جنرالات العسكر تصفيتها وإجهاض ثورتها.

وفي وقت تدور فيه أحاديث عن احتمال توجيه ضربة عسكرية مصرية لمن يسميهم جنرالات العسكر “الإرهابيين”” الموجودين على حدودها الغربية مع ليبيا، تعرضت العاصمة الليبية طرابلس لقصف استهدف مواقع عسكرية تابعة لقوات “فجر ليبيا”، وأسفر عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص وإصابة عشرين آخرين.

وأعلنت قوات “فجر ليبيا” أن القصف استخدمت فيه قنابل “موجهة” وهي قنابل غير متوافرة في ليبيا، بينما أعلنتت الأطراف الليبية الأخرى أنها لا تمتلك مثل هذه القنابل، فهل فعلها السيسي في السرّ ويحضر لها مرة أخرى في العلن؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق