أقلام الثورة 19/03/2017لا توجد تعليقات
الكاتب: فرج محمد علي

لم يكن مرور 6 أعوام على ثورة الخامس والعشرين من يناير كافياً ليدرك الشعب المصري وفي مقدمته شركاء الثورة حقيقة الصراع الحالي إلا من رحم ربي فقد عملت الثورة المضادة جاهدة علي بث الخلافات بين شركاء الثورة.

ومن ثم انفردت بكل طرف على حد سواء فقد تقربوا وتوددوا من الجميع بلا إستثناء، ولا يحدثني أحد عن حسن النوايا، فقد تجاوزنا هذا الأمر وأصبحنا نعيش أمراً واقعاً يعاني منه الجميع.

لم يعد يجدي العتاب أو اللوم فالجميع في مركب واحد إن نجا نجونا معه وإن لم يكن فسنهلك جميعاً لماذا لا نضع خلافاتنا في طي النسيان، أرى أنه لا حل إلا في العودة إلى ما قبل مسار 7/3 ( النكسة الثانية )، والعمل جميعاً على عودة الشرعية إلى الشعب، والتي من خلالها نستطيع أن نحافظ على المسار الصحيح للدولة المصرية،

فشرعية الرئيس مرسي حق إكتسبناه من خلال انتخابات حرة نزيهة شهد لها القاصي و الداني، وعبرت عن إرادة الأغلبية من المصريين ومن يتجاوزها بسبب خلافاته مع كيانات أو أحزاب أو جماعات بعينها فقد قتل فكرة التداول السلمي للسلطة، وحق الشعب في تقرير مصيره ورسخ فكرة شريعة الغاب، وأن من معه القوة يحكم رغماً عن إرادة الشعب ليس هكذا تكون الديمقراطية !

نختلف كما نشاء ولكن لا نخرج عن إطار الوسائل المشروعة للتغيير فقد كانت هنالك فرصة للتغيير أمام المعارضين للرئيس مرسي عبر انتخابات البرلمان التي كانت وشيكة، وتحقيق أغلبية حزبية وتشكيل حكومة جديدة تعبر عن إرادة المصريين، وبرلمان يمثل الشعب، حتى أنهم كانوا قادرين على سحب الثقة من رئيس الجمهورية بطريقة لا تهدم المسار الديمقراطي، بدلاً من الصعود على ظهر الدبابة وعبر قوة السلاح والدخول في نفق مظلم، كما هو الحال الآن.

فسوف يذكر التاريخ ان من تشدقوا بالديموقراطية ومدنية الدولة هم أول من خالفوا هذه المبادئ فقد كان كرههم لفصيل بعينه أكبر عندهم من حب الوطن وبقائه.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تحرير القدس يبدأ بتحرير القاهرة
تحرير القدس يبدأ بتحرير القاهرة.. إني أعلمُ أنّ قلمي لا يزنُ جناح بعوضة في تسطير ما سطّرته دماء الفلسطينيين علي مر الصراع لإنتزاع الحق
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم