دوائر التأثير 20/03/2017لا توجد تعليقات
 أم الرشراش قرية مصرية حولها الصهاينة إلى "إيلات"
الكاتب: الثورة اليوم

تحل علينا ذكرى تحرير طابا أخر المدن المصرية المحررة بعد إتفاقية كامب ديفيد التي أبرمها الرئيس الراحل أنور السادات مع الكيان الصهيوني برعاية مصرية، لكن يبقى هناك أرض مصرية وهي “أم الرشراش” التي تعد بمثاية الحبل السُري بين مصر والعرب، وهمزة الوصل بين المشرق والمغرب العربي، والتي احتلتها قوات الكيان الصهيوني منذ نكسة 1976.

عبد الناصر فشل في استردادها

قرية أم الرشراش أو “إيلات” حاليًا والتي فشل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر استردادها، وعرض عليها الصهاينة استبدالها بكوبري يمر فوق أم الرشراش ويربط بين المشرق والمغرب العربي وبالتالي يسقط حق مصر في المطالبة لكنه فشل.

الأولوية لطابا في عيون السادات

وفي عهد السادات ورغم تمنيه استرداد أم الرشراش إلا أن استرداد طابا كان له الأولوية أمامه، وأعطى طابا جُل اهتمامه باعتبارها أهم وأكبر، ومع ذلك أدرجت أم الرشراش ضمن ملف التحكيم الدولي الذي رفعته مصر بشأن طابا.

 المخلوع تجاهل أم الرشراش

أما المخلوع مبارك لم يتطرق إلى قضية أم الرشراش كثيرا في عهده، نظرا لطبيعة العلاقات والمصالح مع أمريكا التي كانت تحاول وأد أي محاولات لفتح هذا الملف الشائك عن طريق سفارتها في القاهرة، ومع ذلك ذكرت أم الرشراش في عدة مناسبات وعلى استحياء من الرئيس الأسبق عندما أعلن – كما ورد بجريدة العربي – في عام 1996 أن أم الرشراش مصرية، كما جاء على لسانه في برنامج “صباح الخير يا مصر” بمناسبة أعياد تحرير سيناء عام 1997 أن أم الرشراش مصرية.

نبذة تاريخيةطابا

تبلغ مساحة أم الرشراش 1500 متر مربع، وهي منطقة حدودية لمصر مع فلسطين ولأهميتها الاستراتيجية سعى الغزاة دائما للسيطرة عليها، ففي أيام الحروب الصليبية لم يغفل الصليبيون عن احتلالها مرتين، وفي الأولى أخرجهم منها صلاح الدين الأيوبي وفي الثانية أخرجهم منها الظاهر بيبرس.

كانت أم الرشراش تحت الحكم المصري حتى نهاية القرن التاسع عشر وأثناء حكم الطولونيين، وفي عام 1906 وبسبب وجود مصر تحت الاحتلال البريطاني قامت القوات العثمانية باحتلال أم الرشراش، ووقعت أزمة عالمية وقتها قامت على إثرها بريطانيا بالضغط على اسطنبول، وانسحبت القوات العثمانية وعادت أم الرشراش لمصر بفرمان عثماني، ومع نهاية حرب فلسطين كان يقيم بها حوالي 350 فردا من جنود وضباط الشرطة المصرية حتى يوم 10 مارس 1949 عندما هاجمتها إحدى وحدات العصابات العسكرية الصهيونية مستغلة في ذلك انسحاب الحامية الأردنية والتي كانت تحت إمرة قائد انجليزي, وقتلت كل من فيها واحتلتها غدرا  بقيادة إسحاق رابين، رئيس وزراء إسرائيل في هذا الوقت، ولأن القوات المصرية كانت ملتزمة بعدم إطلاق النار بحسب اتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل لإنهاء حرب 1948، فلم تطلق الشرطة المصرية طلقة واحدة، أما اليهود فقد كسروا الاتفاقية وقاموا بمذبحة قتل فيها جميع أفراد الشرطة المصرية واحتلوا أم الرشراش وحولوها إلى ميناء إيلات 1952.

وتعود تسمية المنطقة أم الرشراش نسبة إلى إحدى القبائل العربية التي كانت تقيم بها، كما تشير دراسات مصرية إلي أن قرية أم الرشراش كانت تدعى في الماضي (قرية الحجاج) حيث كان الحجاج المصريون المتجهون إلى الجزيرة العربية يستريحون فيها.

شريان الصهاينة

أم الرشراش أو “إيلات” كما يطلق عليها الصهاينة هي شريان الحياة لإسرائيل  ولولا استيلاء الكيان الصهيوني على أم الرشراش، ما كان لهذا الكيان وجود على البحر الأحمر، ولما توافرت له فرصة النفاذ إلى شرق أفريقية تحالفا مع إريتريا أو تغلغلا في إثيوبيا وكينيا، ولما توافر له مكان للمرور المباشر إلى الهند بما جعله دولة بحرية تمد نفوذها إلى المحيط الهادي مرورا من البحر الأحمر وعبره، ولما كان لديه ميناء على البحر الأحمر يوفر له مرور نحو 40 % من صادراته ووارداته.

محاولات استعادة الأرض

منذ 15 عاما تأسست الجبهة الشعبية المصرية لاستعادة أم الرشراش وتضم باحثين وحقوقيين وأساتذة قانون دولي وصحفيين وجغرافيين وجميعهم يؤكدون مصرية أم الرشراش وفى مفاوضات تحرير طابا صرخ أسامة الباز في عزرا فايتسما وقال له إذا كنت تجادل في تحرير طابا فأعطنا أم الرشراش، كما نسب بيان للباز أكد أنه أدلى بتصريحات أعلن فيها أن بلاده “سوف تلجأ إلى استخدام ذات الأساليب التي حررت بها طابا لاستعادة أم الرشراش، لأنها من بين القضايا المعلقة بين مصر وإسرائيل.

أبو الغيط يعلنها “إسرائيلية”

يذكر أن وزير الخارجية الأسبق احمد أبو الغيط، أعلن في عام 2008، أن قرية ” أم الرشراش ” ليست أرضا مصرية، وفقا لاتفاقيتي عامي 1906 و 1922، مشيرا إلى أنها كانت ضمن الأراضي المعطاة للدولة الفلسطينية، وفقا لقرار الأمم المتحدة 181 في نوفمبر عام 1947 وأوضح أبو الغيط أن إسرائيل دخلت إلى هذه القرية بالعدوان على حقوق الفلسطينيين وكل ما يثار من مطالب مصرية في هذا الشأن هدفها إثارة المشاكل بين مصر وإسرائيل.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
هذا ما يتوقعه الفلسطينيون والصهاينة من اجتماع مجلس الأمن اليوم
بعد مرور أكثر من أسبوع من رفض الفلسطينيون الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك، عبر البوابات الإلكترونية التي وضعتها شرطة الاحتلال
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم