الثورة والدولة 21/03/2017لا توجد تعليقات
السيسي يلتقي مدير مكتب البشير ويؤكد عمق العلاقات
الكاتب: الثورة اليوم

تواصل الحكومة السودانية تصعيدها ضد نظام الانقلاب المصري، في ظل توتر العلاقات بين البلدين، وحالة التراشق الإعلامي بين النظامين.

وفي تطور خطير للأزمة بين البلدين، أعلنت السودان عن خطتها لاستعادة منطقة حلايب وشلاتين من مصر، واخلائها من سكانها المصريين، في الوقت الذي تسببت فيه زيارة الشيخة موزة والدة أمير دولة قطر للسودان الي تراشق إعلامي بين البلدين، كما وجهت السودان ضربة للاقتصاد المصري، بعد منع استيراد الفاكهة المصرية.

تحركات سودانية لاستعادة حلايب وشلاتين

و ذكر تقرير إخباري، أن وزارة الخارجية السودانية بدأت تحركات لوضع خارطة طريق لـ”إنهاء الوجود المصري” في منطقة حلايب، وأنها ستعمل لتحقيق هذا الهدف على أكثر من صعيد.

وقال رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود بالسودان، عبد الله الصادق، لموقع “سودان تربيون” الإلكترونى الإخباري، إن “وزارة الخارجية دعت عدة أطراف تشمل وزارات العدل والداخلية والخارجية ودار الوثائق القومية واللجنة الفنية لترسيم الحدود، بغية تجميع أعمال اللجان السابقة حول حلايب وتحديث مخرجاتها”.

وبشأن أسباب تحرك وزارة الخارجية قال الصادق “يبدو أن الوزارة تريد تحريك ملف حلايب”.

وكشف رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود في وقت سابق للمركز السوداني للخدمات الصحافية، عن تكوين لجنة تضم كافة الجهات ذات الصلة “لحسم قضية مثلث حلايب”.

وقال الصادق إن “اللجنة عقدت اجتماعا تمهيديا لوضع موجهات العمل ووضع خارطة طريق بشأن المنطقة وكيفية إخراج المصريين منها عبر الدبلوماسية”.

وأشار إلى أن “السودان لديه وثائق تثبت بجلاء سودانية حلايب التي تبلغ مساحتها 22 ألف كيلومتر، أي ما يعادل مساحة (ولاية الجزيرة) في أواسط البلاد”.

ولم تصدر الخارجية السودانية بيانا رسميا في هذا الشأن حتى مساء الأحد، كما لم يتسن الحصول على تعليق من وزارة الخارجية المصرية على ما ورد في ذلك التقرير.

السودان تلجأ لمجلس الأمن

يذكر أن الرئيس السوداني، عمر البشير، كان قد صرح في فبراير أن بلاده ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي إذا رفضت مصر التفاوض بشأن مثلث حلايب، التي تؤكد كل من الدولتين تبعيته لها.

وقال البشير، في مقابلة مع قناة العربية إن “مثلث حلايب سيظل مثلثًا سودانيًا، لأنه في أول انتخابات أجريت تحت الحكم الثنائي البريطاني المصري، أجريت أول انتخابات في السودان ومن ضمنها حلايب، التي كانت دائرة من الدوائر السودانية”، مضيفا أن “الانتخابات هي عمل سيادي من الدرجة الأولى”.

وحول الخيارات المطروحة حول حلايب، أكد البشير أن بلاده ستلجأ إلى مجلس الأمن إذا رفض المصريون موضوع التفاوض.

ضربة للاقتصاد المصري

لم يستقم الاقتصاد المصري المتأزم من عثرته الداخلية، حتي جاءت حكومة البشير بقرار جديد يزيد السوق المصرية كسادًا، ألا وهو إيقاف تصدير السلع الغذائية المصرية إلى أراضيها، بدعوى أنها ملوثة، والتي كانت تعتبر سوقًا رائجًا لعدد كبير من تلك المنتجات، ليدق أجراس الخطر، حول الأسباب الحقيقية للقرار، وتأثيره على الاقتصاد المصري والسوداني.

قال حذيفة محيي الدين، الأمين العام لحركة العدل والمساواة السودانية الجديدة، إن قرارات الخرطوم مؤخرًا الخاصة بتوقيف استيراد السلع الغذائية الفواكه في المرحلة الأولى والكاتشب والمربى، في رأينا هي قرارات سياسية بحتة، مشيرًا إلى أن سبب تلك القرارات لما تشهده الدولتين من أزمات في بعض الملفات وخاصة ملف حلايب وشلاتين الحدودي وملف سد النهضة وإلى ما ذلك من ملفات، وهذه الإجراءات قد يتضرر منها الشعبين بصورة أو بأخرى.

زيارة والدة أمير قطر

أثارت زيارة الشيخة موزة المسند، والدة أمير قطر الحالي الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، للسودان جدلًا كبيرًا في الساحة المصرية، الزيارة التي بدأت مطلع الأسبوع الجاري، واختتمت الثلاثاء الماضي، ما زالت تداعياتها مستمرة حتى اللحظة، خاصة أنها حملت مجموعة من الرسائل الضمنية والموجهة لمصر.

في كل تحرك من تحركات الشيخة موزة في السودان كانت يتبعها توجيه رسالة إلى القاهرة، حتى في تحركاتها السياحية، فزيارتها لأهرامات “البجراوية” في السودان في حد ذاتها قد يكون لها مغزى محدد، خاصة أن الأهرامات السودانية هي محط جدل تاريخي بين مصر والسودان، فالرؤية المصرية تقول إن أهرامات الجيزة في مصر تظل هي الأصل في تاريخ الحضارة الإنسانية، بينما الرؤية السودانية تقول بأن الحضارة المصرية مستمدة من الحضارة السودانية في أرض النوبة، وإن الفراعنة في السودان هم الذين سادوا المنطقة قبل ظهور مصر على وجه الحياة.
وخلال زيارة موزة للسودان تداول ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي صورًا لما كتبته في دفتر الزيارات، حيثث ادعى البعض أنها كتبت عبارة “السـودان أم الدنيا”، لكن ناشطين سودانيين نفوا الأمر، مؤكدين أن الصورة التي نشرت “مزورة”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بعد السلطة القضائية.. هل كان السيسي مضطرا لدخول صراع مع القضاة؟
دخلت العلاقة بين السلطة القضائية ونظام الانقلاب مرحلة جديدة، فبعد أن كانت العلاقة بينهم في أفضل حالاتها، في ظل الدعم المطلق الذي قدمته