دوائر التأثير 16/04/2017لا توجد تعليقات
استنفار أمني تزامنا مع أعياد الأقباط
الكاتب: الثورة اليوم

تأتي أعياد الأقباط هذة الايام في ظل استنفار أمني شديد تحسبا لتعرض المنشآت الكنسية لهجمات جديدة بعد نحو أسبوع على اعتداءين استهدفا كنيستين، وتركا ذكرى مريرة لدى هذه الأقلّية الدينية ، وتبعهما إعلان حالة الطوارئ، ونشر الجيش لحماية منشآت حيوية وفرض قانون الطوارئ.

وبدأ مساء السبت في القاهرة قداس الفصح في كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة، برئاسة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني، تشهد سيناء معارك دامية بين قوات الشرطة والجيش من جهة وعناصر تنظيم ولاية سيناء، الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية الجهادي، من جهة أخرى.

وخلال الأيام التالية لإعلان حالة الطوارئ شهدت مصر عدة أحداث أمنية، أبرزها إصابة ثلاثة جنود في هجوم مسلح بسيناء، وتبني تنظيم ولاية سيناء إطلاق صاروخ على الأراضي المحتلة من سيناء، وتصفية وزارة الداخلية سبعة ممن وصفتهم بالإرهابيين في جنوبي مصر، ومصادرة السلطات عدد الثلاثاء من صحيفة يومية خاصة.

وكان عبد الفتاح السيسي قد أعلن الأحد الماضي حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر على خلفية تفجيرين استهدفا كنيستين في مدينتي طنطا والإسكندرية، وأسفرا عن مقتل 45 شخصا وجرح 125 آخرين، مما يتيح للرئيس والحكومة اتخاذ إجراءات استثنائية، بينها إحالة المتهمين إلى محاكم أمن الدولة ومصادرة الصحف.

حراسات مشددةأمن

واضطُرَّ المؤمّنون إلى المرور عبر ثلاثة أجهزة لكشف المعادن قبل الدخول إلى حرم الكاتدرائية، الذي أمَّن حراسته العديد من أفراد الشرطة. ومنعت الشرطة حركة المرور في الشوارع المحيطة.

وفرضت إجراءات أمنية مشددة خارج الكنائس بمناسبة عيد الفصح، وذلك إثر اعتداءين استهدفا الأحد الماضي كنيستين في الإسكندرية وطنطا شمالي مصر، وأسفرا عن سقوط 45 قتيلاً خلال قداس عيد الشعانين. وتبنَّى تنظيم الدولة الإسلامية الهجومين.

وقال اللواء طارق عطية، مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات العامة، إنه تم التأكد من فاعلية كاميرات المراقبة بمحيط كل الكنائس، مضيفاً: “لن نقبل إلا أن يقيم الإخوة المسيحيون صلواتهم في أجواء آمنة”. وأضاف عطية، في مداخلة هاتفية، اليوم السبت، ببرنامج “هنا العاصمة” عبر فضائية “سي بي سي”، أن خبراء المفرقعات قاموا بعمل تمشيط دوري أمني بجميع محيط الكنائس، بجانب توفير حرم آمن لكل الكنائس.

ونظمت القوات المسلحة بالتنسيق مع الكنيسة مراسمَ قداس عيد القيامة لمصابي الأحداث الإرهابية وأسرهم بالمجمَّع الطبي بالمعادي والجلاء؛ حيث أرسلت الكنيسة وفداً لإقامة القداس.

وقال الناطق باسم الكنيسة القبطية بولس حليم: “تم تشديد الأمن جداً، فعلاً”. وأضاف أنَّ اعتداءي “طنطا والإسكندرية أحدثا صدمةً قويةً لمصر كلها”.

وجابت دوريات تابعة للقوات المسلحة عدداً من المناطق بالقاهرة الكبرى والمحافظات، بالتعاون مع عناصر من الشرطة المدنية، في إطار خطة تأمين احتفالات عيد القيامة المجيد.

واعتداءا الأحد الماضي كانا الأخيرين في سلسلة هجمات استهدفت الأقباط الذين يشكّلون نحو 10 بالمئة من سكان مصر، البالغ عددهم 92 مليون نسمة.

وفي ديسمبر ، قُتل 29 شخصاً في تفجير انتحاري تبنَّاه تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال حليم إنَّ الكنيسة ستكتفي بقداس السبت، وبدلاً من الاحتفالات التقليدية الأحد سيقوم أعضاؤها بزيارة عائلات “الشهداء” والجرحى في الانفجار، بما في ذلك رجال الشرطة.

وأضاف: “إن كنّا متألمين لفراقهم بالجسد، فإنَّ فرحة القيامة تجعلنا نتغلب على أي مشاعر آلام موجودة”

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير