دوائر التأثير 18/04/2017لا توجد تعليقات
الكاتب: الثورة اليوم

بعد تفجير كنيستي طنطا والاسكندرية خلال احتفالات أحد السعف، والذي جاء بعد أيام قليلة من عودة عبدالفتاح السيسي من زيارته للبيت الأبيض، وإعلان تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مسئوليته عن الحادثين، طالبت صحف أمريكية الرئيس دونالد ترامب بالابتعاد عن السيسي.

وتحت عنوان “السيسي ليس شريكا لأمريكا”، لفت الكاتب الأمريكي مائير والترز في مقال له في مجلة فورين أفيرز، إلى الضجة الاحتفالية التي اتسمت بها تغطية الإعلام المصري للزيارة، التي حاول فيها السيسي تبرير حكمه القاسي من خلال تقديم نفسه كحاكم قوي قادر على إعادة الاستقرار والازدهار مرة أخرى إلى مصر في أعقاب اضطرابات الربيع العربي.

السيسي

السيسي سيل من الوعود الكاذبة

عدم مصداقية الوعود 

وأشار الكاتب في مقاله للمجلة، أن الهجمات الأخيرة تكشف عن عدم مصداقية هذه الوعود، كما تكشف حدود السيسي كحليف للولايات المتحدة، محذرا السلطة الأمريكية من النتائج العكسية لاحتضان قائد الانقلاب الذي يصفه بأنه الأكثر قمعا في تاريخ مصر الحديث.

وأضاف الكاتب، أن السيسي ليس المنقذ القوي مثلما يقدم نفسه بينما يخلق استقطابا حادا داخل بلاده، ويعتمد على القمع الشديد، والأوهام حول معجزات اقتصادية للبقاء في السلطة.

وأشارت المجلة أن السيسي يستخدم شبح الإرهاب كذريعة لتهميش المعارضين والنقاد المحتملين للنظام العسكري القائم على المحسوبية، الذي يقوده، مؤكدة أنه على الرغم من أن السيسي قد يتعاون مع الغرب للحفاظ على الوضع الراهن على المدى القصير، إلا أنه ليس شريكا موثوقا به لتحقيق الاستقرار في مصر أو المنطقة.

ليس عبدالناصر الجديد

وأكد الكاتب في مقاله على أن السيسي قدم نفسه داخليا، باعتباره جمال عبد الناصر الجديد؛ السلطة السياسية التي يمكن أن تعيد الفخر الوطني وتحقيق الأمن والازدهار الاقتصادي لمصر.

وأضاف انتقدت وكالات الأنباء الأمريكية الكبرى، بشدة، دعوة السيسي إلى البيت الأبيض، الذي يجمل قمعه للمعارضين وقمع وسائل الإعلام، وعقب تفجيرات يوم الأحد استمرت الانتقادات لاحتضان إدارة دونالد ترامب للسيسي.

وكشف والترز عن إن خطاب الحكومة المصرية يكشف عن ضعفها وليس قوتها، ولايمكن الحفاظ على عبادة شخص السيسي إلا من خلال الأوهام التي ترعاها الحكومة والأكاذيب الصريحة التي تعتمد على القمع الوحشي للأصوات المعارضة عبر الطيف الأيديولوجي.

السيسي فاقم المشكلة

وقالت المجلة أنه على الرغم من أن السيسي يقدم نفسه كحارس ضد تهديد الإرهاب والفوضى، فإن أساليبه القمعية أدت إلى تفاقم المشكلة، وأظهرت تفجيرات الكنيستين فشله في حل أزمة الأمن الداخلي في مصر، فقد كرس حكمه وشعبيته بالقمع منذ البداية.

وتابعت المجلة، ” تستند الوعود الأخرى للسيسي في كثير من الأحيان إلى حلول غير واقعية، بل سحرية أحينا، فمنذ عام 2013، وعدت الحكومة المصرية بعلاج الإيدز والتهاب الكبد الوبائي (فايرس سي)”.

وأضافت “وأطلقت مشروعات ضخمة مشكوك فيها اقتصاديا لتوسيع قناة السويس (ممولة جزئيا من مشتريات المصريين وشهادات الاستثمار الخاصة)، وخططت لبناء عاصمة جديدة حديثة جدا لتحل محل القاهرة البالية!”.

ليس حليفا

وختم مالترز مقاله محذرا مما يصفه بنتائج عكسية على الجبهات الأمنية والاقتصادية على السواء، يسببها احتضان الغرب للسيسـي، مشيرا إلى أن تأييد قائد الانقلاب، يعني الانحياز إلى طرف، في صراع سياسي محلي يتطلب تسوية سياسية.

وتوقع الكاتب أن يستخدم السيسـي شرعيته الدولية لمواصلة قمع خصومه السياسيين باسم الأمن القومي، وترسيخ دور الجيش في الاقتصاد، مشيرا إلى أن السيسي شخصية بالغة الاستقطابية، من دون مصداقية للتوسط في الحلول السياسية اللازمة للحد من التطرف أو حل المشاكل الاقتصادية العميقة في مصر.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
براءة حسن حمدي في قضية فساد الأهرام
“حسن حمدي”.. الحرية لـ”وزير دفاع” زمن الفساد
يواصل القضاء المصري غلق ملفات فساد "رجال مبارك"، واحد تلو الأخر بعد أن أخذ الضوء الأخضر من قائد الانقلاب "عبد الفتاح السيسي"؛ حيث قرر،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم