أقلام الثورة 19/04/2017لا توجد تعليقات
هل تعيد أفعال السيسي الثوار للميادين..؟!
الكاتب: محمد سلامه

يعّن لكثير من مؤيدي الشرعية ومناهضي الإنقلاب السخرية من السيسي في كل أفعاله وأقواله التي يقوم بها في كل مناسبة يظهر فيها أمام الكاميرات أو حين يظهر ممسكاً بتلابيب ميكروفونات يتقيئ فيها من فحيحه على المتابعين عبر شاشات الفضائيات.

­­

السيسي

صورة أرشيفية تظهر اجتماع المجلس العسكري وفيها صورة السيسي

يرى الكثير من متابعي أفعال السيسي من مؤيدين ورافضين وإن اختلفوا في طريقة رد الفعل أن ما يقوم به هو فعل أخرق من شأنه أن يهيج ويؤجج المشاعر للقيام بردود أفعال غير معقوبة الجوانب ضده من شأنها أن تتعاظم وتتدحرج ككرة الثلج، لتصل إلى مرحلة الثورة ضده ، واضعين في مخيلتهم صورة ما حدث في 25 يناير 2011 من ثورة قامت على ظلم وقهر المخلوع حسني مبارك، حتى اضطرته مع موجها الهادر وقتها إلى خلعه واستبداله -طوعاً- بالمجلس العسكري للجيش المصري، وقد وصفتّها وقتها بأن مصر (عليها تسعة عشر) هم أعضاء المجلس العسكري ” والذي أغضب مني وقتها الكثير من أصدقائي من كافة الفصائل والإيدلوجيات”

قام المجلس العسكري بقيادة أمور البلاد وماطل في تسليم السلطة ، حتى تمكن من تبريد الثورة ، ثم بدأوا في التلاعب بكياناتها ، كلٍ من حيث يستطيع أن يؤتاه ، لنصل إلى الوضع الذي آلت إليه البلاد الآن .

 ولكن هل التاريخ يعيد نفسه.. هل في الاستطاعة تكرار الأمر ذاته مرتين.. هل لم يتعلم العسكر الدرس.. هل هم من السذاجة ليتناسوا ما مر حتى يعيدوه نسخة ضوئية مماثلة له ..

 كل الأمور والأحداث التي مرت بمصر من وقت 11 فبراير 2011 “يوم التنحي” تؤكد أن هذا ليس صحيحاً  ، وأن كل ما تمر به البلاد سواء ما يتخيله رافضوا الحكم أو مؤيديه ليس وليد الصدفة ، ولا هو من ردود أفعال الشارع والأحداث، فإن كل ما حدث ويحدث إنما هو وفق خطة ممنهجة ومرسومة بدقة يمشي عليها الجميع ويدفع العسكر الجميع للعمل على إنجاحها علم بها من علم  ،وجهل بها من جهل .

إذن لِمَ يقوم السيسي بكل هذه الضغوط على الشعب المصري، ولا يخاف من ثورتهم أو رد فعلهم المرتقبة..؟؟!!

يقول الكثيرون..  أن صمت الشعب بسبب الدبابة والمدفع وأن السيسي سيقوم بأكثر من ذلك ولن يستطيع أحد من الشعب أن يفتح فمه، وسيكون أكبر ما يستطيعون فعله هو مظاهرة، من باب التنفيس يسمح بها كمظاهرات الأرض رفضاً لاتفاقية ترسيم الحدود في 25 إبريل 2016 أمام نقابة الصحفيين يستطيع أن يحتويها ببضع عربات الأمن المركزي على جانبي شارع عبد الخالق ثروت ..

 وأرى .. أن السيسي يسير بسرعة الصاروخ للوصول إلى مصير سوريا ، أن يقوم بدفع البلاد إلى حالة الانفجار وفقاً لتخطيط مرسوم يقوم بتنفيذه بمهارة يحسد عليها وفي يده مقاليد كل شيئ بالبلاد، وبين أنامله رجاله وأفراد تنفيذين متنفذين وضعهم في أماكن العصب في البلاد ، حتي إذا ما حدثت لحظة الصفر وخرج الشعب ، حولها لسوريا أو العراق – التي لطالما نوه أنه : مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق – وهو ما أظن أنه يسعى إليه حثيثاً.

وما الذي سيترتب على هذا.. ؟؟!!

تحويل البلد إلى الوضع الملتهب في حالتي سوريا والعراق، ومع استخدام القوة المسلحة والمفرطة ستؤدي لسقوط مئات الآلاف من القتلى والجرحي ودمار هائل على مستوى البنى التحتية.

 الأدهى أن الوضع في مصر سيكون أصعب من نظيرتيها لأن مصر هي الأكبر من حيث كثافة عدد السكان .

هذا من جانب الخسائر البشرية، أما من جانب الجغرافيا فمثال السودان هو الأقرب .. إنه التقسيم يا سادة.

تقسيم مصر إلى عدة دويلات هي في أحسن الأحوال كونفدرالية أو دول منفصلة ليسهل ابتلاعها واحتوائها عبر العديد من الإجراءات إما اقتصادي ونحن نرى توغل بعض الأطراف الخليجية في الشراء المحموم لقطع أراضي في أماكن متميزة في جميع ربوع ومحافظات مصر وبأسعار خرافية ، ثم تفريغها من أهلها ونقلهم لأماكن أخرى بعيدى تسهل أن يكونوا وقودا لما هو قادم.

وإما عرقي ديني حيث يسوق لقيام ما قيل من دولة مسيحية غرب نهر النيل وبطوله بدءاً من الإسكندرية حتى قبيل الجزء النوبي في المنيا.

 ويجيئ دور الجزئ الجنوبي من الأقصر وأسوان في-.نضم إلى جمهورية شمال السودان، وتبقى الجزء الباقي في شرق النيل لتقوم فيه دويله لمسلمي مصر أما سيناء فيضمها الكيان الصهيوني إليه في خطوة على طريق اسرائيل الكبري .

ما سلف تحديداً هو ما جاء في مخطط برنارد لويس حيث : ( قرر تقسيم البلد إلى 5 دويلات، سيناء والصحراء الشرقية على مرحلتين ضمن إسرائيل الكبرى، والصحراء الغربية وعاصمتها الإسكندرية دويلة مسيحية (بعد استبعاد فكرة جنوب مصر لأسباب ديمغرافية)، وضم جنوب مصر مع شمال السودان في دولة نوبية، وما تبقى من الدلتا والشريط الملاصق للنيل هي الحدود الجديدة للدولة المصرية التي يسكنها المسلمون).

والآن هذه هي المشكلة .. فماذا أعددنا لها ؟؟!!

قد يبدوا ما سبق نظرة سوداوية لمستقبل مصر وثورتها.. ولكن يجب علينا لنتعافى مما أصابنا أولاً ، أن نعلم بأننا مرضى ، ثم نبحث عن علاج لما أصابنا..

فهل المصريون جاهزين لهكذا سيناريو؟ هل هناك خطة ما أو تفكير استباقي لتفكير من هذا القبيل، أم ننتظر أن تكون كرد فعل كما حدث معنا كمصريين خلال كل ما خلا من الأحداث؟

هل سيظل المصريين في غيهم يمرحون منتظرين أن يجيئ الفرج من الله سبحانه دون حتى أن يمدوا أيديهم لاستقباله ، ناهيك عن دفع هذا الخبل دفعاً ..

هل سيكون رد المصريين كسابق في القِدم  كما ذكّرنا القرآن الكريم: ( اذهب أنت وربك فقاتلا، إنّا ههنا قاعدون )

ليضع كل منا نفسه أمام مسئوليته مع ربه سبحانه ومع الأجيال القادمة حين تسئله ما الذي أوردنا المهالك وماذا كان دورك لتمنع ما آلت إليه الأحوال من هذا السوء ؟؟

(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
يحدث في سيسونيا المجيدة
يحدث في سيسونيا المجيدة .. لما كان “نيرون” يحرق روما، كان عبخالد صلاح يرقص أمام فرقة الطبالين وهو يهتف للطاغية الفاسد الحارق القاتل
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم