أقلام الثورة 19/04/2017لا توجد تعليقات
قتلى وجرحى جراء غارات لنظام الاسد على المحافظات لسورية
الكاتب: د.فيصل القاسم

يتشدق السوريون الذين لم يدمر النظام الفاشي مدنهم بأنهم كانوا حكماء بعدم مشاركتهم في الثورة لأنهم حموا مناطقهم من الدمار، لكنهم يؤكدون بشكل غير مباشر أن النظام دمر كل المناطق التي ثارت، وأن سبب الدمار الحقيقي في سوريا ليس الثورة، بل رد فعل النظام الوحشي على الثورة، بدليل أن من ثار على الظلم والطغيان تعرضت مدنه وقراه للتدمير الشامل والتهجير، بينما الذين سايروا النظام ظلت مناطقهم سليمة.

لكن هؤلاء السوريين الذين يعتقدون أنهم حكماء نسوا أن الدمار شمل سوريا كلها، فمن لم تتدمر مدنه وقراه على ايدي الطيران الأسدي يعيش الآن في اسوأ كارثة معيشية في العالم، فنسبة الفقر والجوع في المناطق المحسوبة على النظام مهولة، والناس لا تستطيع أن تشتري كيلو بطاطا بعد أن صار سعره أكثر من 600 ليرة.

صحيح أن البعض حافظ على مدنه من غضب النظام، لكنه يعاني الآن كبقية السوريين مما فعله النظام بسوريا.

جوع وفقر وغلاء اسعار لم يسبق له مثيل وفوضى وعمليات خطف يومية وانتشار المخدرات وإرهاب يومي وغياب القانون والتوحش والحواجز وانعدام الأمان وعيشة اسوأ من عيشة الكلاب بكثير، مع الاحترام للكلاب طبعاً.

ولا ننسى أن السوريين الذين تشردوا وفقدوا مدنهم وقراهم لن ينسوا مواقف الذين وقفوا على الحياد فما بالك الذين ساندوا النظام بالتشبيح وقتل بقية السوريين الثائرين.

باختصار، فإن كل من يقول إنه نجا من الثورة يجب أن يدرك أنه لم يكسب سوى سقف بيت ذليل مجبول بالهوان والفقر والفاقه والذل والظلم والإرهاب اليومي.

شنطور بن قرابيز الطنطريزي الثامن عشر

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
الدستور الإسلامي أزمة تصور أم أزمة تجربة؟
الدستور الإسلامي: أزمة تصور أم أزمة تجربة؟
الدستور الإسلامي: أزمة تصور أم أزمة تجربة؟.. قبل البدء في المقال لا بد من إعلان التضامن مع د. مختار الشنقيطي فيما يعانيه من الجنرال
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم