نحو الثورة 19/04/2017لا توجد تعليقات
قانا .. الآلام احتجزتها ذاكرة الوجع
الكاتب: الثورة اليوم

واحدة من أكبر وأفظع المجازر التي ارتكبها كيان العدو الصهيوني عبر تاريخه الدموي، سميت بمجزرة قانا الأولى، ووقعت يوم 18 إبريل 1996 بمركز قيادة فيجي التابع لـ الأمم المتحدة في قرية قانا بجنوب لبنان، خلال عدوان عسكري صهيوني على جنوب لبنان، أطلق عليه صهيونياً “عملية عناقيد الغضب“، مرت 21 عاماً والدماء لم تجف والقاتل حر طليق بلا عقاب.

أما كيان العدو الصهيوني، فقد حمل حزب الله مسؤولية سقوط ضحايا من المدنيين، وقالت إن قصف قانا جاء ردا على صواريخ كاتيوشا أطلقها الحزب من موقع قريب من المعسكر، وقد اجتمع مجلس الأمن للتصويت على قرار يدين الكيان، ولكن الولايات المتحدة الأميركية كعادتها أجهضت القرار باستخدام حق النقض الفيتو.

ملطشة اليونيفيل

قانا

الذكرى السنوية لإحياء ذكرى مجزرة قانا الأولى

وقعت مجزرة قانا في قرية قانا التي تقع في جنوب لبنان وتتبع لمحافظة “صور”، يحدها من الشرق قرية “دير عامص” ومن الشمال قرية”عيتنيت” ومن الغرب قرية “حناويه”، أما جنوبا فتحدها قرية “صدّيقين”.

وتضم البلدة التي تسمى رسميا “قانا الجليل” أحياء كثيرة منها: حارة “الفوقا”، حارة “التحتا”، حي “السيدة صالحة”” وحي “البركة”، حي “المحافر”، حي “الجامع الشرقي”، حارة “مار يوسف”، حي “الحافور”، حي “الوارداني”، حي “الخشنة”، حي “الماصية”، حي “الحمارة”، “الخريبة”.

ويوجد في قانا مقر لقوات الطوارئ الدولية الأممية (يونيفيل) وتعرضت تلك القرية الوادعة لمجزرة أخرى فجر 30 يوليو 2006 خلفت 57 قتيلا على الأقل أكثرهم من الأطفال، كانوا قد لجؤوا لبناية هربا من القصف الإسرائيلي الذي تشنه على قريتهم، في مذبحة عرفت بمجزرة قانا الثانية.

تفاصيل المجزرة 

قانا

شهداء مجزرة قانا.. شاهدين على خذلان العرب للقضية

في الفترة ما بين 11 أبريل و27 أبريل 1996 شنت كيان العدو الصهيوني عدوانا عسكريا على لبنان، قتلت وجرحت خلاله العشرات، وقصفت أثناءه عددا من المدن والبلدات اللبنانية من بينها العاصمة بيروت، وأطلق “الكيان”على تلك العملية “عناقيد الغضب”.

وفي يوم الـ 18 من الشهر نفسه ونتيجة لكثافة ودموية القصف، لجأ مئات اللبنانيين معظمهم نساء وأطفال هربا من جحيم القصف إلى مركز تابع لقوات الأمم المتحدة بقرية قانا ظنا منهم أنها ستحميهم، وأن كيان العدو الصهيوني سيمتنع عن ملاحقتهم وقتلهم في مركز أممي محمي بموجب القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، ولكن الكيان -وكعادته- لا يمنعه قدسية المكان ولا حرمة الزمان -دينيا أو قانونيا- من ارتكاب جرائمها ومجازرها بالطريقة التي تحلو له.

وبعد الثانية ظهرا بقليل يوم 18 أبريل صوب كيان العدو الصهيوني مدافعه نحو الكتيبة الفيجية التابعة للأمم المتحدة -حيث يحتمي مئات المدنيين- فقتلت منهم 106، وأصابت نحو 150 شخصا بجروح وعاهات وإصابات بدنية ونفسية متفاوتة الخطورة.

استخدم كيان العدو الصهيوني خلال ذلك العدوان الذي استمر أسبوعين جميع قطاعات الجيش البرية والبحرية والجوية، وكان إجمالي ضحايا هذا العدوان ـوفق تقارير إعلاميةـ نحو 175 شهيدا وثلاثمئة جريح، ونزوح عشرات الآلاف، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة في المنشآت.

تصفية حساب

وكان كيان العدو الصهيوني قد شن قبل ذلك عدوانا على لبنان باسم “تصفية الحساب” (يوليو 1993) وشمل ذلك قصفا جويا وبريا لمناطق جنوب لبنان والبقاع والشمال وضواحي بيروت، ودام سبعة أيام، وقد أدى لاستشهاد أكثر من 120 لبنانيا وتهجير عشرات الآلاف إضافة لخسائر مادية كبيرة، في حين لقي 26 جنديا صهيونياً مصرعهم، وانتهت العملية بوساطة أمريكية، وعرف الاتفاق الشفهي باتفاق “يوليو” الذي نص على منع استخدام صواريخ كاتيوشا داخل الأراضي التي يحتلها الكيان من قبل ميلشيا حزب الله الشيعية الموالية لإيران.

ورغم هول الجريمة وفظاعة المجزرة كانت ردود الفعل ضعيفة ومحدودة، واكتفت غالبا بالمطالبة بالهدوء ووقف إطلاق النار، حيث دعا الرئيس الأميركي وقتها بيل كلينتون جميع الأطراف لوقف إطلاق النار، ووجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك نداء إلى كيان العدو الصهيوني بضرورة الاستجابة لمطالب وقف إطلاق النار، وانتقدت روسيا الكيان وأعربت عن قلقها لتدهور الوضع في لبنان.

وعلى المستوى العربي، لم يتجاوز الموقف الرسمي حدود الإدانة وبعث رسائل تؤكد خطورة الموقف وضرورة وقف العمليات العسكرية في لبنان.

وطالب رئيس وزراء لبنان حينها الراحل رفيق الحريري بوقف النار وتطبيق “اتفاق التفاهم” المعروف باتفاق الكاتيوشا عام 1993 بين حزب الله والكيان القاضي بعدم ضرب المدنيين في الجانبين، والبدء في تنفيذ قرار مجلس الأمن الداعي لانسحاب قوات كيان العدو الصهيوني من جنوب لبنان.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
3 مطامع لـالسيسي في زيارة بوتين لمصر.. تعرف عليها3 مطامع لـالسيسي في زيارة بوتين لمصر.. تعرف عليها
3 مطامع لـ”السيسي” في زيارة بوتين لمصر.. تعرف عليها
"السياحة والاقتصاد والسلاح"، ثلاث ملفات رئيسية تتصدر المباحثات بين قائد الانقلاب "عبد الفتاح السيسي"، والرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم