الثورة والدولة 21/04/2017لا توجد تعليقات
هل يمضي العسكر في طريق مسرحية التصعيد ؟
الكاتب: الثورة اليوم

كشفت صحيفة “سودان تريبيان” السودانية، عن حصول سلطات الانقلاب في مصر على موافقة رسمية من إريتريا لإنشاء قاعدة عسكرية داخل أراضيها، وعلى الرغم من عدم تأكيد أو نفي الخبر، فإنه يلقي بحجر في المياه الراكدة، وإن صح خبر إنشاء القاعدة العسكرية، فهل يتجرأ قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على مواجهة السد بالقوة، حفاظًا على حقوق المصريين التاريخية في مياه النيل ام مجرد زوبعة في فنجان؟.

وفي حين تتجه سلطات الانقلاب إلى إريتريا بقاعدة عسكرية لمواجهة السد، فإنه وبمكان ليس ببعيد عن موقع السد وكذا القاعدة، ثمة خطة كشفتها صحيفة “ساوث سودان نيوز” المحسوبة على المعارضة المسلحة في جنوب السودان.

الصحيفة قالت: إن رئيس الدولة “سلفا كير” اتفق مع السيسي خلال زيارته إلى القاهرة، في يناير الماضي، على خطة من أجل “تدمير سد النهصة” الإثيوبي، إذًن تبدو القاهرة وقد فطنت إلى استحالة أن تكون السودان منطلقًا لأي غارة مصرية على السد، فلجأت إلى أقرب دولة يمكن أن توافق على إنشاء قاعدة عسكرية على أراضيها.

فلو تم أمر القاعدة، ستكون مصر أول دولة أفريقية وثالث دولة عربية تكون لها منشآت عسكرية في إريتريا التي تعاني من العزلة وفرض الأمم المتحدة عقوبات عليها بسبب تسليح وتمويل منظمة الشباب الإسلامي في الصومال التي يتم تصنيفها على أنها منظمة إرهابية.

خصم إثيوبيا

صحيفة “سودان تريبيان” السودانية، نقلت عن مسؤول بمنظمة “عفار” إحدى جماعات المعارضة في إريتريا، قوله: “حصلنا على معلومات من مصدر موثوق تفيد بأن القاعدة العسكرية المصرية ستتم إقامتها في منطقة (نورا) بجزيرة (دهلك) بالبحر الأحمر”.

المصدر، أضاف أنه تم الاتفاق على إنشاء القاعدة عقب زيارة وفد مصري رفيع المستوى إلى العاصمة الإريترية أسمرة الأسبوع الماضي.

المسؤول في المعارضة الإريترية قال إن تلك القاعدة سيتواجد بها ما بين 20 إلى 30 ألف جندي مصري.

الصحيفة أشارت إلى جدل يدور في إثيوبيا حول مساعٍ مصرية لتأمين قدرات عسكرية تنطوي على نية امتلاك قوة عسكرية لتأمين السيطرة على سد النهضة عند الضرورة إذا تحول إلى تهديد لأمنها المائي.

ونقلت الصحيفة عن “رضا مولجيتا”، عضو الحزب الحاكم في إثيوبيا، قوله، إن “هدف مصر من التواجد عسكريًا في إرتيريا -خصم إثيوبيا- هو سد النهضة باستغلال الخصومة بين إريتريا وإثيوبيا”.

وكانت إثيوبيا وإريتريا قد دخلتا في حرب بين عامي 1998 و2000، قُتل فيها 70 ألف شخص، وبقيت خصومتهما رغم انتهاء الحرب.

تخبط السيسي

اللافت أن تلك الأنباء، تأتي بعد نحو أسبوع على تصريحات وُصفت بأنها “حمّالة أوجه” أدلى بها وزير الخارجية سامح شكري أمام لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب.

“شكري”، أكد أن مصر “لا تعمل في إطار الحرب مع إثيوبيا، لكن تعمل في بناء علاقات قوية معها”، مشيرًا إلى أن مصر “ليست لديها أية نية عدائية تجاه أية دولة”.

وفي ذات الجلسة قال بلهجة وكلمات مختلفة إن “حياة كل مصري ترتبط بنهر النيل”، وأن مصر “قادرة على الدفاع عن مصالحها خاصة لو كان الأمر يتعلق بقضية تمس حياة المصريين”.

وعلى الرغم مما قيل حينها إن مصر غيرت دفة تعاملها مع أزمة سد النهضة وأعادت الملف إلى الدبلوماسية، إلا أن كلمات وزير الخارجية تحوي مفردات ربما تدل عل سياق مختلف، أبرزها قدرة مصر على الدفاع عن نفسها.

هذا الملمح يقود إلى إمكانية أن يكون ما نشرته الصحيفة السودانية ترجمة حرفية للرسالة التي أرادت مصر إيصالها عبر تصريحات “شكري”.

تورط العسكر

الحديث عن القاعدة العسكرية المصرية، يأتي أيضًا بعد أسابيع من تعرض سد النهضة لهجوم مسلح أحبطته إثيوبيا، واتهمت مجموعة معارضة تدعمها إريتريا بالوقوف وراءه.

الهجوم، رغم أن مصر لم تكن متهمة فيه، إلا أنه أعاد إلى الأذهان الاتهامات الإثيوبية الرسمية لمصر بتأجيج الأوضاع الداخلية في البلاد.

ففي أكتوبر الماضي، اتهمت إثيوبيا “عناصر” في إريتريا ومصر ودول أخرى بالوقوف وراء موجة من الاحتجاجات العنيفة تتعلق بالاستيلاء على أراض وبأوضاع حقوق الإنسان والتي دفعت الحكومة لإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وذكر “جيتاتشو رضا” المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية في مؤتمر صحفي بالإسم إريتريا “التي لها نزاع حدودي قديم مع إثيوبيا”، ومصر “التي لها نزاع مع أديس أبابا بشأن اقتسام الحقوق المائية في نهر النيل” بوصفهما مصدرين لدعم “العصابات المسلحة”.

وقبل الاتهام الرسمي بأيام، نفت مصر الاتهامات التي أوردها التلفزيون الإثيوبي الحكومي، بخصوص دعمها “جبهة تحرير الأورومو”، المعارضة لأديس أبابا.

التلفزيون الإثيوبي، عرض حينها مشاهد قال إنها لاجتماع معارضين من “جبهة تحرير الأورومو”، عُقد في مصر، وأبرز مقتطفات من الاجتماع، وكلمات من بعض المتحدثين المصريين، الذين أعلنوا تضامنهم مع “الأورومو”، من دون توضيح هوياتهم، أو موعد عقد الاجتماع.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
خبير اقتصادي لبرلماني إنتوا بتضحكوا علي الناس
خبير اقتصادي لبرلماني “انتوا بتضحكوا علي الناس”
أكد الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادى، خلال لقائه فى برنامج " العاشرة مساء " المذاع على فضائية "دريم "،مساء أمس، على تضليل الحكومة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم