نحو الثورة 21/04/2017لا توجد تعليقات
هل ينجح الـ "توماهوك" فيما فشل فيه السيسي؟
الكاتب: الثورة اليوم

“وبكرا تشوفوا مسر” هكذا وعد السيسي أمير الانقلاب فأوفى بوعده، وباتت سيناء على موعد مع “أم القنابل” الأمريكية الشهيرة بشدة البطش والتدمير، مستبعداً في ضوء تطورات محورية جديدة تتحدَّث حول ضربة أمريكية مُحتملة بصواريخ “توماهوك” لجبل الحلال، وسط سيناء خدمة للمشروع الصهيوني الذي يهدف إلى إقامة دويلة فلسطينية عاصمتها سيناء بدلا من القدس.

وبحسب تقرير نشره موقع “ديبكا” الاستخباراتي “الإسرائيلي”، فإن القرار النهائي بشأن حجم الضربة الأمريكية فيي سيناء سيتم اتخاذه، الأربعاء 19 أبريل، خلال زيارة وزير الدفاع الأمريكي “جيمس ماتيس” إلى القاهرة.

تقرير “ديبكا” استند إلى ما قال إنها مصادر عسكرية متخصصة، معتبراً أن هذه هي المرة الثانية في غضون فترةة وجيزة التي تُطلق فيها الولايات المتحدة صواريخ باليستية ضد أهداف “إرهابية” في الشرق الأوسط، ومن المعروف أن “ديبكا” له قائمة مصادر قوية وموثوقة؛ لذلك تتعامل وسائل الإعلام العالمية والإقليمية على تقاريره بأنها وقائع مستقبلية أكثر منها مجرد توقعات أو تحليلات.

لكن لماذا التدخُّل الأمريكي؟

أكّدت “مصادر” موقع “ديبكا” أن نقاشاً جرَى في الفترة الأخيرة بين الجانب الأمريكي وبين رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي خلال زيارة الأخير إلى واشنطن في الثالث من أبريل الجاري في هذا الصدد.

خلال ذلك النقاش، زعم السيسي مدَى صعوبة التغلُّب على “داعش” في سيناء في منطقة “جبل الحلال” الواقعة وسط شبه الجزيرة، والتي تُشبه صعوبتها منطقة “تورا بورا” بولاية “ننكرهار” شرق أفغانستان.

“ديبكا” أسهَبَ في شرح الظروف الجغرافية وتضاريس منطقة “جبل الحلال”، وقال: إن تلك المنطقة تُشبه المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، حيث تكتظُّ بالكهوف والمغارات التي تُوفّر ملاذًا آمنًا للعناصر”الإرهابية”، فضلًا عن الأنفاق التي حفرتها تلك العناصر تحت الأرض، مضيفًا أن الولايات المتحدة استخدمت قنابل GBU-43/B قبل أيام، كي يُمكنها التغلُّب على هذه الكهوف في أفغانستان.

التقرير الأخير يضرب بشكل مباشر تصريحات الانقلاب المُتكررة برفض قيام أية قوات أجنبية بعمليات عسكرية على أراضي مصر، والتأكيدات على قرب انتهاء المعركة ضد المسلحين في سيناء بنجاحٍ ساحقٍ لصالح الجيش المصري.

تعهدات ترامب 

سيناء

الكيان الصهيوني تطالب بإنقاذ السيسي في سيناء

وخلال محادثة هاتفية بين ترامب والسيسي، بعد ساعات قليلة من تنصيب الأول رسمياً رئيساً للولايات المتحدة،، كان لافتاً أن”ترامب” تعهَّد خلالها للسيسي بأن “الولايات المتحدة ملتزمة بالمساعدات العسكرية لمصر، ومساعدات أخرى لدعم جهود القاهرة لمكافحة الإرهاب”.

وفسَّر محللون، حينها، كلمة “مساعدات أخرى لدعم جهود القاهرة بمكافحة الإرهاب” بأنها قد تعني عرضاً أمريكياًً بالتدخل عسكرياً في سيناء، وتنفيذ مهام قد لا تُسعِف إمكانات الجيش المصري بتنفيذها.

ومنذ وقت طويل يتحدّث الكثيرون عن أن منطقة “جبل الحلال” تتميّز بتضاريس شديدة التعقيد والتحصين، وأنها المكان الأول في مصر لتجارة السلاح والآثار واجتماع العصابات الخطرة، وأصبح للجبل شهرةٌ شرق أوسطية، وليست مصرية فقط، وكان معروفاً عنه أنه لا تَقدِر أية قوات نظامية عسكرية على اقتحامه، دون وجود دليل مُخلِص من البدو هناك.

يبدو أن هذا لم يتوافر للجيش المصري خلال حملته الأخيرة على الجبل، وهو ما ألمح إليه تقرير “ديبكا” عندما أكّد أن بعض عناصر البدو، من المنتفعين بتجارة السلاح هناك، نجحوا في نقل عناصر “داعش” هناك إلى مخابئ ومغارات أكثر تحصيناً وبعيدة عن يد الجيش المصري، مما أدَّى إلى توقُّف الحملة المصرية دون تحقيق كامل أهدافها.

ثَمَّة وجهة نظر تُشير إلى أن منطقة “جبل الحلال” تحوَّلت إلى منصة إمداد وتموين بالنسبة لمسلحي “داعش” في سيناء، وأن معلومات استخباراتية أشارت إلى أن التنظيم في سوريا والعراق يُفكّر في تحويلها إلى مخزن سلاح وذخيرة إقليمي له، وهو ما لا يُمكن قبوله دولياً أو إقليمياً.

خلال زيارة السيسي الأخيرة إلى الولايات المتحدة، ووجوده في مقر وزارة الدفاع الأمريكية، تم إطلاعه على جزء من تلك المعلومات، وأكَّد له مسئولو البنتاجون أن واشنطن لن تسمح بهذا الأمر، وأن تدخّلها سيكون محتوماً، وأن أسلوب الجيش المصري هناك غير مجدٍ.

“توماهوك” انتحاري

صاروخ الـ “توماهوك” الأمريكي، يتميَّز بميزتَيْن مهمّتَيْن، الأولى هي الدّقّة الشديدة لإصابة الهدف، وفق إحداثيات البرمجة المُحمّلة على الصاروخ قبل إطلاقه، ويُمكن لمُطلِق الصاروخ تغيير تلك البرمجة، بينما لا يزال الصاروخ يشقُّ طريقه نحو الهدف، وهو ما يعني أن الصاروخ يُمكنه تغيير مساره.. باختصار؛ الـ “توماهوك” يُعدُّ بمثابة طائرة انتحارية شديدة التدمير.

الميزة الثانية لـ “توماهوك” هو أنه قادرٌ على حمل رؤوس حربية بقوة تدميرية كبيرة للغاية يصل وزنها إلى 500 كلجم، قادرة على اختراق التحصينات والدُّشَم، وإلحاق الأضرار بالأنفاق تحت الأرض، أو الأنفاق والكهوف الجبلية.

أقرب التصورات هو السعودية، قياساً على التصريحات التي خرجت عن اللواء “أحمد عسيري” ،المتحدث باسم قوات التحالف العربي، بأن المملكة مُستعدّة للتعاون مع الولايات المتحدة وباقي حلفائها لوقف التدخلات الإيرانية في عدة مناطق، ومنها سيناء المصرية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في يوم تحريرها.. ماذا تبقى للمصريين من سيناء
يحدها شمالاً البحر الأبيض المتوسط وغربا خليج السويس وقناة السويس، وشرقاً قطاع غزة، وفلسطين المحتلة، وخليج العقبة، وجنوباً البحر