الثورة والدولة 28/04/2017لا توجد تعليقات
30 يونيو أزمات مصطنعة وإعلام طائفي بتمويل إماراتي
الكاتب: الثورة اليوم

لم يكن الصراع بين القضاة والانقلاب هو الصراع الأول، حيث سبقه صراعات أخرى بين مؤسسات الدولة والتي دعمت السيسي والانقلاب، والنظام العسكري، كان أبرزهم الصراع مع الأزهر والنقابات والحركات الشبابية وغيرهم.

الأزهر

رغم حالة الصراع الحالي بين مؤسسة الأزهر والانقلاب العسكري، بسبب رفض الأزهر مشروع قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، والذي يطلق عليه تطوير الخطاب الديني، بسبب هدمه للثوابت الإسلامية، فلم يشهد الأزهر عهدًا كارثيًا مثلما شهده في فترة الانقلاب العسكري، فكان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أحد أكبر الداعمين للانقلاب، حيث ظهر في مشهد الانقلاب العسكري وعزل الدكتور محمد مرسي.

وقف الأزهر ممثلًا في شيخه ضد ثورة 25 يناير، جرّم التظاهر ضد النظام واعتبره خروجًا على الحاكم الشرعي، وبعد نجاح الثورة تعاطى مع الواقع الجديد وأوجد لنفسه دورًا في الحياة السياسية عن طريق تأسيس (بيت العائلة)، المُشكل من ممثلين عن الأزهر والكنيسة، وعقد جلسات للحوار مع القوى الوطنية لجمع الأطياف تحت وثيقة الأزهر.

وبعد الانقلاب صارت الرموز الأزهرية وفتواهم وتصريحاتهم هي العصا التي يبطش بها النظام بمعارضي الانقلاب، فهي التي تبرر القمع تحت ستار محاربة الإرهاب خلال فترة مجازر رابعة والنهضة وما بعدها.

السيسي

الإنقلاب يأكل أدواته

ومنذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 وحتى هذه اللحظة، تعيش مصر في ظل حرب واضحة المعالم على الهوية الإسلامية، فصار الطعن في ثوابت الدين أمرًا معتادًا في وسائل الإعلام، وترك الحبل على الغارب لكلّ من يريد نقد قطعيات الدين والتشكيك في السنة، وصارت دعوات فجّة لعلمنة مصر، كل ذلك وأكثر يحدث في ظل صمت المؤسسة الأزهرية المنوط بها الدفاع عن شرائع وشعائر الإسلام.

القضاة

جاء الصراع بين القضاة والانقلاب، بسبب قانون الهيئات القضائية، ليمثل صدمة للقضاة، خاصة بعد ما قدمة القضاء المصري للنظام بعد الانقلاب العسكري، بداية من تولي المستشار عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية الرئاسة بشكل انتقالي بعد الانقلاب، وتسليمه السلطة الي العسكر، مرورا بالدعم المطلق الذي قدمة القضاء للنظام، والأحكام القضائية التي أصدرها قضاء الانقلاب ضد معارضي الانقلاب من أحكام إعدام ومؤبد، حتى عزل أي قاضي معارض لسلطة الانقلاب.

ويرى خبراء أن السلطة القضائية أصبحت أداة طيّعة في يد سلطة الانقلاب يسلطها على معارضيها ويتم من خلالها إصدار أوامر اعتقال بحقهم ملصقا بهم تهما جنائية، يرى مراقبون وحقوقيون أنه رغم الفساد الذي تعاني منه السلطة القضائية فإن القسم الأكبر من القضاة مستقلون ويعملون بعيدا عن أيدي السلطة الحاكمة.

حرب النقابات

عقب الانقلاب تحرك العسكر لتقويض العمل النقابي، خاصة في الكيانات النقابية التي لا تعمل ضمن عباءة العسكر أو من خلال مجلس لا يدين بالولاء له، فكانت بطبيعة الحال نقابة المهندسين أول هدف فى مرمي الجنرالات التى اختلقت لها تمرد مخابراتية أخرى ولا فى صورة مصغرة من أجل الإطاحة بالمجلس النقابى المنتخب وصاحب الانجازات بقيادة المهندس ماجد خلوصي، وتسليم النقابة العريقة إلى أهل الثقة من مريدي العسكر.

ودارت فوهة الدبابة من جديد صوب نقابة الصيادلة لتنهش فى الكيان الراسخ وتطيح بمجلس إدراته ومن ثم يأتى دور الشامخ فى منح المشهد الهزلى الصبغة القانونية بعد أن يهدر طاقات شعب النقابة فى سجالات قضائية، لتقرر فى النهاية محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، برئاسة المستشار بشوى النسر، فرض الحراسة القضائية على النقابة وتعيين حارسين من الجدول صاحبى الدور على أن يقوما باستلام النقابة، وعقد جمعية عمومية طارئة لإجراء انتخابات خلال ستة أشهر من تاريخ انتهاء العراقيل.

أما ثالث الأزمات التي تواجه النقابات المهنية في الفترة الأخير، فكان الحكم القضائي بفرض الحراسة على نقابة التجاريين وحل مجلس إدارتها الحالي.

واستندت الدعوى التي رفعها أحد المحاسبين إلى تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي أثبت وجود إهدار للمال العام وتأخير لعقد انتخابات النقابة التي انتهت مدة مجلسها الحالي.

ولم ينتهي الصراع مع النقابات، حيث الصراع مع نقابة الصحفيين، فرغم تأييد الصحفيين للانقلاب، فكان انقلاب العسكر على الصحفيين واعتقال صحفيين من داخل نقابة الصحفيين لأول مرة في تاريخ النقابة.

الحركات الشبابية المعارضة

بعد الانقلاب العسكري انطلقت الكثير من الحركات الشبابية لدعم نظام الانقلاب، وكان أبرزها حركة شباب 6 أبريل الذي اعتقل أغلب قيادتها في أول صراع بين العسكر والانقلاب.

ورغم دعم هذه الحركات للمجلس العسكري للتخلص من الرئيس محمد مرسي، إلا أن هذه الحركات دفعت ثمن هذا الدعم فمع أول خلاف بين العسكر والحركات الشبابية، بسبب قانون التظاهر، اعتقلت قوات الانقلاب أغلب هذه القيادات.

حزب النور السلفي

رغم إصرار حزب النور على تقديم الدعم للانقلاب العسكري في كل مرحلة، إلا أنه لم يأخذ أي مقابل لهذا الدعم، فقد حقق الحزب الذي حصل على ثلث المقاعد في مجلس النواب عام 2012، إلا أنه لم يحصل على أكثر من 12 مقعد فقط في الانتخابات في عصر السيسي.

كما تعرض حزب النور لحرب شرسة من قبل الأحزاب المدنية، وشوهت صورته في الإعلام، بخلاف الحرب التي تشنها وزارة الأوقاف ضده، ومنع مشايخه من صعود المنابر.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
من بينهم مرسي والفخراني.. الحكم على 20 بقضية "إهانة القضاء"
من بينهم مرسي والفخراني.. الحكم على 20 بقضية “إهانة القضاء”
أصدرت محكمة النقض حكمها، اليوم الإثنين ،برفض الطعون المقدمة من الرئيس الشرعي "محمد مرسي"، و19 آخرين على الحكم بحبسهم 3 سنوات فى قضية "إهانة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم