أقلام الثورة 29/04/2017لا توجد تعليقات
برغم دعوات عدة لكومبارس جديد في مواجهة الجنرال .. مصر ليها رئيس
الكاتب: محمد سلامه

ظهرت في الأسابيع القليلة الماضية العديد من الدعوات للبحث عن رئيس بديل للانقلابي الفاشل يمثل آمال المصريين في الانتخابات الرئاسية القادة في مصر في منتصف العام 2018.

تداعت هذه الدعوات من جهتين حصراً..

الجهة الأولى : هي النظام الانقلابي ذاته عبر أذرعه الإعلامية بفضائيات عياس كامل ومتحدثيه العسكريين في حالة من غسيل الأدمغة وتجريف الأرض تحت أقدام سيدهم لاستدعاء إما ممثل كومبارس في مواجهة الجنرال في انتخابات تمثيلية إن كان ضعيفاً ، أو تحطيمه، واغتياله معنوياً وإن أصر وكان مرشحاً محتملاً قوياً وجيداً فاغتياله عبر حادث عابر، وإما لحسر عملية الترشح فتتحول الانتخابات الهزلية إلى حالة الاستفتاء ليتم التحكم فيها عبر شامخهم وتربيطاتهم مع الأجهزة الأمنية لتعود من جديد نسبة 99.999% وحقبة الخمسينيات، ليستكمل الجنرال قيادة مصر إلى الهاوية لمدة 30-40 سنة ” بحسب تعبيره هو شخصياً”.

الجهة الثانية : هي الكيانات والقوى السياسية التي من المفترض أنها معارضة أو هكذا تظهر وتقول تبحث عن مرشح مجتمع ومتوافق عليه ويتم تكوين اتفاق كياناتهم عليه ليترشح أمام الجنرال ويدفعون بكامل قوتهم أمامه ليكون بديلاً للجنرال الفاشل – الذي بالمناسبة هم شخصياً من أتوا به عبر انقلابهم معه على الرئيس مرسي – ليأتوا بظهير “مدني” بحسب رأيهم يكون مرضياً عنه يأتهم بما لم يأتي به الأولين.

ونسى أو تناسى هؤلاء النخبوية قليلة العدد ذات الصوت العال أنهم قد صدعوا رؤوسنا لأيام وأسابيع وشهور طويلة بعد تنحي المخلوع مبارك عن أنه ” لا انتخابات تحت حكم العسكر” ، ووضع العصا في الدواليب وقتها كان مسموحاً فأين ذهبت هذه المقولات الآن…؟! ، هل بلع القط ألسنتهم ، أم تغيرت آرائهم باختلاف ضغط البيادة على ألسنتهم .. أم أنه يحق لنا أن نفكر بطريقة أخرى أن ما حدث كله كان مخططاً وقتها بالتعاون مع بعض الأجهزة السيادية لتحويل الأمر إلى ما آل إليه .

أم أن ما يسمح به في ظل الثورة أصبح من غير الممكن بل ومن المستحيل في ظل الدبابة والبندقية، وأصبح الناشط هو نوع من أربعة: إما في القبر .. أو السجن .. أو منفي .. أو تحول إلى قط سيامي .

ونسى أو تناسى الجميع بروئاهم هذه أن لمصر رئيس جاء عبر صناديق انتخابية أتت به في انتخابات نزيهة حكم بها العالم كله في صراع رهيب مع أجهزة الدولة العميقة ..

ويقفز في وجهك هؤلاء القوم من دعاة لا عسكر ولا إخوان واصفينك بالإخواني أو على أقل تقدير أنك من الخلايا النائمة ..

يا سادة إن التمسك باسقاط الانقلاب وشرعية وعودة الرئيس مرسي هي لأسباب عدة نورد فيما يلي أهمها من وجهة نظري الضعيفة:

رئيس

مصر ليها رئيس

1- احتراماً لأصوات ورغبة واختيار المصريين الذين خرجوا ووقفوا بالساعات في أقسى الظروف ولساعات طويلة ممتدة ..جائت الدبابة بكل سهولة وداستها تحت جنازيرها.

2- عودة الرئيس مرسي هي بمثابة تأكيد أن ما تم في المسار من 30 يونيو 2013 وحتى ساعة سقوطه هو انقلاب عسكري دموي فاشي مكتمل الأركان وبناء عليه كل ما تم خلال تلك الحقبة السوداء من الناحية القانونية ، هو والعدم سواء، وعليه فكل ما تم دفعه من أموال وتعاقدات واتفاقيات  وتنازلات أصبح وكأن لم يكن -إلا إذا كنتم بالمناسبة لا توافقون على ذلك – وعليكم وقتها أن تعلنوا أنكم راضون عن ذلك وتوافقون على ما أتى به الانقلاب .

3- الالتجاء إلى محاكمات ثورية عادلة ( لا أقول دموية ) وإنما سريعة لا مماطلات ولا تواطئ فيها كما حدث من 11 فبراير 2013 حتى الآن تأتي بالقصاص للشهداء وتعوض المصابين والجرحى ، وتبرد قلوب الأمهات والزوجات والأبناء الثكلي.

4- الانتقال إلى مرحلة العدالة الانتقالية الكاملة لمدة تقارب ما بين الـ 5-7 سنوات لإعادة القطار إلى مساره على القضبان وعودة العمل بمصر التي نأملها عبر عملية تطهير على أسس واضحة يرتضيها الجميع من كل من أفسد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ولنتعلم من أخطاء الماضي.

5- الانطلاقة لنهضة مصر والعودة بها إلى مكانها الذي يرتضيه ويبغيه لها ابناؤها مع شعور الفرد المصري بقيمته والبدء في تغيير الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأفضل ليشعر بها الشعب في تحسن ملحوظ للدخل الاقتصادي.

كل ما سبق هي رؤوس اقلام أو عناوين يمكن وضع عشرات بل ومئات التفاصيل الصغيرة تحتها أو حتى استبدالها ولكنها مشروطة أولاً وأخيراً بعودة الرئيس ، فما سواه إنما هو اعتراف بالوضع القائم، ومحاولة التصالح معه بطريقة أو بأخرى ، وإن شئت فقل محاولة تحسين الوضع من سيئ إلى مقبول ، فهل هذا ما تبغونه وتسعون إليه ..

لا أدي لماذا يتهافت حضرات اصحاب هذه المبادرات والترشيحات إلى هذا الآن ولماذا ل يتم هذا قبلاً وفي حينه ، إنما الآن وبعد أن أعلن الجنرال الجزار عن رغبته في الترشح والعمل لمدة رئاسية انقلابية أخرى ليستكمل مسيرة العطاء التي بدئها لإتمام مهمته التي بدئها باختطاف الرئيس ، مغتصباً السلطة ، ومختطفاً مصر كلها إلى غياهب حقبة بدئها ، ولا يعلم إلا الله تعالى وحده متى تنتهي .

وإلى أن يستفيق هؤلاء أو يرعووا أو يعودوا ويثوبوا إلى رشدهم وخياراتهم الأصيلة لينقذوا ما تبقى من مصر قبل أن ننظر من حولنا فلا نجد ما كان ولسبعة آلاف سنة ما يسمى مصر .

صرخة قبل فوات الأفوات لعل نجد لك أذناً تسمع أو قلب يعي .

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم