دوائر التأثير 14/05/2017لا توجد تعليقات
عبد الأشعل: مصر تمنح إثيوبيا ثقل دولي يعزز موقفها من السد
الكاتب: الثورة اليوم

في الوقت الذي يحاصر شبح العطش والجفاف الشعب المصري، بسبب سد النهضة، تواصل حكومة شريف إسماعيل مجاملة الجانب الإثيوبي في المحافل الدولية حيث أعلنت مؤخرا وزارة الخارجية ترشيحها لوزير الخارجية الإثيوبي السابق الدكتور تادروس أدهانوم، لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية الأمر الذي اعتبره مراقبون أنه خطوة ليست لصالح مصر بل تشكل خسارة كبيرة لها خاصة وأن إثيوبيا لن تقبل أي تفاهمات جديدة حول سد النهضة.

قام وزير الخارجية الإثيوبى السابق الدكتور تادروس أدهانوم، المرشح الأفريقى لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية، بزيارة القاهرة يومى 13و14 مايو الجارى فى إطار حملته الانتخابية للمنصب الدولى، وذلك قبيل الجولة النهائية للانتخابات المقرر عقدها فى جنيف يوم 23 مايو الجارى.

وبحسب بيان صحفى صادر عن وزارة الخارجية اليوم الأحد، فقد كان فى استقبال الوزير الإثيوبى بمطار القاهرة السفير محمد إدريس مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية، حيث نقل إليه تحيات وتقدير وزير الخارجية سامح شكرى، مؤكدا على دعم مصر الكامل للمرشح الإثيوبى باعتباره مرشحا عن القارة الأفريقية.

كما نقل السفير إدريس إلى الوزير الإثيوبى السابق توجيهات وزير الخارجية للوفد المصرى فى جنيف بالتنسيق المكثف مع الوفود الأفريقية لدعم مرشح أفريقيا الذى يتميز بالخبرة والكفاءة، وفى إطار الحرص المصرى على أن تحصل القارة الأفريقية على نصيب عادل من المناصب الدولية الهامة بما يحفظ ويدعم المصالح المشتركة لأفريقيا على الساحة الدولية.

وقال السفير عبد الأشعل المرشح الرئاسي السابق، أن مواصلة مصر تقديم الدعم السياسي للجانب الإثيوبي يمثل خسارة كبيرة لموقف مصر من أزمة سد النهضة باعتبارها الطرف المتضرر الأكبر من ذلك السد، كما أن اثيوبيا لن تغير موقفها من بناء السد.

وأضاف الأشعل في تصريح لـ”الثورة اليوم“:”الدعم السياسي لإثيوبيا دوليا يمنحها قوة سياسية دولية وتأثير دولي كبير وكلما ارتفع الشأن الدولي لإثيوبيا في هذا الوقت كلما ضعف موقف مصر من تلك القضية المصيرية الممثلة في سد النهضة، فلم أرى دولة تساند أخرى تهددها في حياتها كما تفعل مصر الآن.

و أدى انخفاض كمية المياه النقية بمقدار 65 مليون متر مكعب، في عام واحد، وانخفاض كمية المياه العكرة بمقدار 2760 مليون متر مكعب في نفس العام، إلى تحول كابوس العطش لدى المصريين إلى حقيقة تقترب كل يوم عدة أمتار.

وشرعت حكومات الانقلاب في تجهيز الشعب لمواجهة أول موجة جفاف في التاريخ تمهيدًا للعطش القادم، وبدأ برلمان العسكر باستخدام التنقيط لسقي الزرع وعدم فتح المياه لري الغيطان، إضافة لمطالبة برلمانيين آخرين بالقبض على كل من يقوم برش مياه في الشارع.

ولم يجد محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري في حكومة الانقلاب، سببا يبرر به خيانة سلطات الانقلاب في التفريط في مياه النيل التي أهدرها بالتوقيع على اتفاقية المبادئ السرية مع إثيوبيا لمنحها الحق في إقامة سد النهضة، وتدمير حصة مصر من المياه، سوى إلصاق التهمة في وضوء المسلمين بمصر من أجل الصلاة.

هكذا علق وزير ري الانقلاب على نقصان حصة مصر من المياه، قائلا في تصريحات صحفية ، على هامش اجتماعه مع قيادات الوزارة بخصوص الاستفادة من إعادة استخدام مياه المصارف بغرب ووسط وشرق الدلتا: “إن استخدام مياه الشرب للوضوء يكلف الدولة 3% من اجمالي حصة مياه الشرب، وأن الافراط باستهلاك مياه الشرب بالوضوء يكلف الدولة مليارات الجنيهات سنوياً”.

وكان عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب من أكثر المتحمسين لإتمام بناء السد من الإثيوبيين أنفسهم، ولم يثبت أنه في يوم من الأيام، عبَّر عن انزعاج من انفراد إثيوبيا بتقرير مصير مياه النيل، حتى أنه ذهب ووقع على اتفاقية المبادئ السرية مع أثيوبيا ورفض أن يطلع عليها المصريين.

المفارقة أنه ورغم الأزمة أعلنت حكومة الانقلاب في نظام السيسي في وقت سابق عن قيامها ببناء 4 أنفاق ( 1 للسكك الحديدية و 3 للسيارات) ولكنها لم تعلن عن أي شيء متعلق بـ 6 أنفاق أخرى.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
عودة العلاقات السعودية العراقية بعد قطيعة 27 عاماً
بعد توتر 27 عاما.. لهذه الأسباب يعاود آل سعود علاقتهم بالعراق
بعد توتر استمر لأكثر من ربع قرن بين الرياض وبغداد، تدخل العلاقات العراقية السعودية مرحلة جديدة من التعاون المشترك، ويبدو البلدان في
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم