دوائر التأثير 16/05/2017لا توجد تعليقات
مدونون: اسمع كلامك أصدقك أشوف فشلك استعجب
الكاتب: الثورة اليوم

“اسمع كلامك أصدقك أشوف فشلك استعجب”، هذا ما يمكن قوله أمام تصريحات وزير داخلية الانقلاب العسكري اللواء “مجدي عبد الغفار“، الذي حاول إرسال رسائل طمأنة باستقرار الأوضاع في مصر، وبسط أجهزة الأمن سيطرتها، وهي رسائل يُحاول تكرارها بين الحين والآخر في مناسبات عديدة، رغم انه حول البلاد إلى سجن كبير تنتهك فيها الكرامة والحرية، فضلا عن انتشار ثقافة العصابات بين أجهزة الشرطة، وأخيرا تحويل الشعب إلى جواسيس ومخبرين يشي بعضهم بعضاً. 

ولكن الغريب في تصريحات “عبد الغفار” التطرُّق إلى تحقيق نجاحات على أرض الواقع والمساهمة في التنمية الشاملة بمصر، وهو ما لا يَعكسه خط سير التفجيرات التي تستهدف الكنائس وعمليات استهداف قوات الأمن، وقتل الأجانب وتحديداً مع إيطاليا عقب مقتل “جوليو ريجيني” وسقوط الطائرة الروسية فوق سيناء، وأخيرا انتحار السائحة البولندية “ماجدلينا”.

الوزير النيجاتيف عبد الغفار

اللواء مجدي عبد الغفار، وزير داخلية الانقلاب

والسؤال لماذا يبقى قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على “عبد الغفار” في منصبه رغم الفشل والتقصير الأمني،، فضلاً عن الأزمات المتلاحقة؟

مصر زنزانة كبيرة

يرى مراقبون أن عبد الغفار حول مصر إلى زنزانة كبيرة، مع استمرار حملات الاعتقال والتصفية الجسدية والتعذيب، وان تصريحاته لا تعكس حقيقة الوضع الأمني السيء الذي تشهده مصر خلال السنوات القليلة الماضية.

الغريب في حديث “عبد الغفار” أنه يأتي بعد أيام قليلة من استهداف كمين أمني في مدينة نصر، وأسفر عن مقتل ضابطين وإصابة 5 آخرين من أفراد الكمين.

ويُواجه الوزير الحالي اتهامات شديدة بالتقصير في ضبط الأداء الأمني ومواجهة المجموعات المسلحة.

وجاءت هذه التصريحات في سياق ما تُعلن عنه الأجهزة من مداهمة بؤر إرهابية خلال الأيام القليلة الماضية في صعيد مصر، وسط تشكيك كبير في هذه المداهمات باعتبارها لا تُوقف العمليات المسلحة.

عصابات الداخلية

ومنذ جلوس “عبد الغفار” على مقعد وزير الداخلية خلفاً للواء “محمد إبراهيم”، دخل في صدامات مع عدة أطراف ومؤسسات في الدولة، فضلاً عن التضييق على الحريات وسوء أوضاع السجون وأقسام الشرطة، وأدار جهاز الشرطة بمفهوم “المافيا” أو رجال العصابات، وشراء ولاءات اللواءات الكبار والصمت عن جرائم صغار الضباط التي تشمل قتل المدنيين وسرقة الأموال.

وتصاعدت في عهد عبد الغفار عمليات القتل خارج إطار القانون بما يُعرف بـ “التصفيات الجسدية”، حتى أنه صار نهجاًً للأجهزة الأمنية، وحملت البيانات الإعلامية هذا المصطلح.

ودخل أفراد من الشرطة في صدامات مع مواطنين، وما يتخلّلها من الاعتداء عليهم أو قتلهم في الشارع، مثل ضحية “الدرب الأحمر” و”بائع الشاي” في القاهرة الجديدة، وغيرها من الحالات.

ودخلت وزارة الداخلية في صدام مع نقابة الأطباء جرّاء توالي الاعتداء على الأطقم الطبية من قبل أفراد الشرطة وتحديداً في مستشفى “المطرية”، فضلاً عن صراع طويل مع نقابة الصحفيين عقب اقتحام مقرها بالمخالفة للقانون.

وورَّطَت الوزارة الدولة في أزمتين، الأولى مع إيطاليا بعد مقتل الباحث “جوليو ريجيني” وسط توتر في العلاقات بين البلدين، والثانية مع روسيا عقب سقوط طائرة ركاب فوق سيناء بعد عملية اختراق للإجراءات الأمنية المُتّبعة لتأمين المطارات.

شعب “المخبرين”

تصريحات “عبد الغفار” كانت مفاجأة لكل المراقبين للمشهد الأمني المصري، خاصة في ظل أن النجاحات التي تحدَّث عنها “عبد الغفار” عبارة عن مداهمة أوكار لا أحد يعرف صحتها في الحقيقية، خاصة مع إعلان تصفية عدد من الشباب وتبيَّن أنهم مختفون قسرياً، فضلا عن قيام الداخلية بحملة دعائية للمطالبة بالتبليغ عن المنتمين لجماعة الإخوان، أو التبيلغ عن أي معارض بحجة انتمائه للجماعات الإرهابية.

والمُثير للتعجب هو عدم قدرة هذه المداهمات التي تُعلن عنها وزارة الداخلية بشكل شبه يومي على وقف العمليات المسلحة والتفجيرات التي طالت قوات الأمن والكنائس أخيراً.

والفشل الأمني بَدَا واضحاً بشدّة في تفجير كنيسة “مارجرجس” بمحافظة الغربية الشهر الماضي، إذ اعتمد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) على نفس تكتيك تنفيذ تفجير الكنيسة “البطرسية” في ديسمبر الماضي.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
الجيش السوداني يصادر مدرعات مصرية.. ماذا يفعل السيسي في دارفور؟
كرامات "اتفاق القرن" الموقع بين قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضح معالمها يوما عن يوم، فمن سوريا إلى