دوائر التأثير 17/05/2017لا توجد تعليقات
هل يُنذر موقف "أحرار السواركة" بعدم انقاذ السيسي ؟
الكاتب: الثورة اليوم

ألقى “أحرار السواركة” الكرة في ملعب الجيش وسلطات الانقلاب، في تحديد موقفها من مشاركة القبيلة في مواجهة تنظيم “ولاية سيناء“، في ظل توقعات بعدم القبول الرسمي بالضمانات الـ 5 المطروحة، وما يُحرّك أبناء قبيلة “السواركة”، هو عدم وجود ثقة كبيرة في سياسات العسكر في التعامل مع القبائل بشكل عام، خاصة في ظل تجاهلها تماماً في العمليات العسكرية، واستمرار التجاوزات وعمليات القتل والاعتقال العشوائي، دون احترام لأساس المجتمع القبلي.

وتعامَل بيان أصدرته “السواركة” بشكل أساسي مع تحقيق مصلحة خاصة للقبائل ورَدّ الاعتبار لها في ظل تجاوزها تماماً خلال السنوات القليلة الماضية، إذ أنها ترفض إراقة دماء أبنائها دون طائلٍ يُذكَر على مستوى التعويض المالي وإنهاء كافة أشكال التضييقات الأمنية والعسكرية.

هل يُنذر موقف “أحرار السواركة” بعدم انقاذ السيسي والدخول في مواجهة مع “ولاية سيناء” بما يُضعف من عمليات أبناء قبيلة “الترابين”، ما دام ليس هناك زخمٌ قبلي وتأييد لهذه الخطوة؟

ضمانات تعجيزية

سيناء

انتهاكات الجيش في سيناء وراء توجس القبائل من زجها في حرب ضد داعش

يبدو أن موقف قبيلة “السواركة” من المشاركة في مواجهة بعض أبناء القبائل لتنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم (داعش) بَاتَ أكثر وضوحاً عن ذي قبل، من خلال بيان منسوب لما يُعرَف بـ “أحرار قبيلة السواركة”.

البيان يُزيل أي لبس حول مشاركة قبيلة “السواركة” في مواجهة “ولاية سيناء”، إذ أنه أقرَّ بعدم المشاركة مع بعض أبناء قبيلة “الترابين”، ولكنه في الوقت ذاته حمل استعداد للمشاركة ولكن في ظل وجود ضمانات محددة.

هذه الضمانات بمثابة إملاء شروط على المؤسسة العسكرية ورئيس الانقلاب، وتُعتبر تعجيزية؛ نظراً لأنها تعتمد في الأساس ليس فقط على اعتراف الانقلاب بوجود حراك شعبي مسلح ضد “ولاية سيناء”، ولكن أيضاً القيام بعمليات مشتركة.

البيان حاول دحض الاتهامات التي وُجّهت لقبيلة “السواركة” باعتبارها داعمة للإرهاب ولا تُساند الدولة في حربها على الإرهاب، خاصة وأن عدداً من أبنائها مُنضم لصفوف “ولاية سيناء”.

البيان لم يحمل قراراً بالمشاركة في الصراع المسلح بين بعض أبناء قبيلة “الترابين” وعناصر “ولاية سيناء” منذ الشهر الماضي، إلا أنه نوع من جَسّ النبض وإبداء الاستعداد في هذه المواجهات.

ما يُثير علامات الاستفهام حول البيان هو حمله اسم “أحرار قبيلة السواركة”، من دون معرفة مَن يقف صراحة وراء هذه الرغبة، وهل ثَمَّة انقسام داخلي حول المشاركة في مواجهة التنظيم المسلح بسيناء أم لا؟.

البيان جاء كنوع من الاستعراض والتأكيد على امتلاك القوة لمواجهة التنظيم المسلح، في محاولة للقفز على الإخفاقات التي تعرَّض لها أبناء قبيلة “الترابين” من المتعاونين مع الجيش المصري بالأساس لوجود مصالح اقتصادية فيها بينهما.

5 شروط

وأبدَى “أحرار السواركة” الاستعداد الكامل للاصطفاف مع تحركات القبائل لمواجهة عناصر “ولاية سيناء”، ولكنهم ربطوا ذلك بخمس ضمانات أساسية، والتي بدونها لن تُشارك القبيلة في أي مواجهات مسلحة.

أهم هذه الضمانات التي طرحها البيان، هو تشكيل قيادة مشتركة مركزية للقبائل تعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة، فضلاً عن تغيير قواعد الاشتباك العسكري مع العصابات الإرهابية بالتعاون مع تشكيلات القوات المسلحة.

ويبدو أن أبناء قبيلة “السواركة” يخشون من الزَّجّ بهم في هذه المواجهة الدموية دون مساندة الدولة وتحديداً على مستوى عدم رد الاعتبار لأبناء القبائل الذين يتعرّضون للتخوين كل يوم عبر وسائل الإعلام، إذ طالبوا بضرورة وجود تعبئة إعلامية منظمة ومدروسة بشرط أن يُديرها خبراء من أبناء القبائل.

والجزء الأهم في الضمانات يقع على عاتق الدولة، من خلال تكوين مؤسسة رسمية لرعاية أسر الشهداء والجرحى من أبناء القبائل تعتمد على مصادر ثابتة ومستقلة للتمويل.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
أزمة البنسلين مصطنعة وغير حقيقية
“سبوبة جديدة” لـ”العسكر” في مصر.. تعرف عليها
على غرار أزمة نقص "ألبان الأطفال" في مصر الذي فتحت الباب للقوات المسلحة للدخول في مجال استيراد الأدوية، للشهر الرابع على التوالي تواصل
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم