دوائر التأثير 24/05/2017لا توجد تعليقات
مراقبون: دارفور ورقة ضغط بيد السيسي في أزمة حلايب
الكاتب: الثورة اليوم

كرامات “اتفاق القرن” الموقع بين قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضح معالمها يوما عن يوم، فمن سوريا إلى ليبيا ثم العراق واليوم كشفت السلطات السودانية، أن جيشها صادر عربات ومدرعات مصرية كانت بحوزة متمردين ومنشقين، وقال الرئيس عمر البشير، إن مدرعات السيسي سقطت خلال المعارك الأخيرة في إقليم دارفور، غربي البلاد، فماذا يفعل السيسي هناك؟

من جهتها اعتادت سلطات الانقلاب دائما التأكيد على الروابط التاريخية والعلاقات الوثيقة التي تجمع بين مصر والسودان، وأوضح البشير، في خطابه أمام احتفال بقدامى المحاربين في مقر وزارة الدفاع السودانية بالخرطوم، أن “القوات المسلحة استلمت عربات ومدرعات للأسف مصرية”.

وأضاف البشير: “المصريون حاربنا معهم منذ 1967، وظللنا نحارب (ضد المتمردين) لمدة 20 سنة ولم يدعمونا بطلقة، والذخائر التي اشتريناها منهم كانت فاسدة”.

لا أمان للعسكر

السودان

السلطات السودانية، تقول أنها صادر مدرعات مصرية بإقليم دارفور

ووفق موقع وزارة الدفاع السودانية، أرسلت الخرطوم كتيبة مشاة لمساندة مصر خلال حرب 5 يونيو 1967 في مواجهة كيان الاحتلال الصهيوني، وتمركزت في شرق قناة السويس (شمال شرقي مصر)، وبقيت تلك القوة في المنطقة، والتي تم دعمها لاحقا وتحولت إلى لواء باسم “لواء النصر”، قبل أن تعود إلى السودان في أغسطس 1972.

وتابع البشير في تصريحاته اليوم: “المصريون لم يدعمونا بحجة أنها شؤون داخلية بكل أسف”، وأشار إلى أن “القوات المسلحة السودانية ظلت الدرع الحصين لأهل السودان جميعا”.

واستطرد: “الدول من حولنا تنهار والجيوش تنهار، لكن القوات المسلحة رغم الكيد والتآمر ظلت صامدة”، واعتبر أن الجيش السوداني حقق “انتصارا مدهشا، وخلال يومين دحر مؤامرة كبيرة للمتمردين الذين دخلوا إلى إقليم دارفور مؤخرا عبر محورين من ليبيا وجنوب السـودان”.

وقال: “الجيش دمر 59 عربة من جملة 64 دخلت من محور دولة جنوب السـودان”.

وكان الجيش السـوداني أعلن، السبت الماضي، أنه يخوض معارك مسلحة مع “قوات مرتزقة” “دخلت الإقليم من حدود ليبيا وجنوب السـودان في وقت متزامن”.

السيسي والتقسيم

في المقابل، اتهمت حركة “تحرير السودان” المتمردة، بقيادة “مني أركو مناوي”، الحكومة السـودانية بـ”خرق” إعلان وقف إطلاق النار في دارفور، وشنها هجوما في مناطق سيطرة الحركة.

وأقرت الحكومة السـودانية، في يناير الماضي، تمديد وقف إطلاق النار في دارفور، لمدة ستة أشهر لتهيئة المناخ للسلام.

ومنذ العام 2003، تقاتل ثلاث حركات مسلحة رئيسية في دارفور ضد الحكومة السـودانية، هي “العدل والمساواة” بزعامة جبريل إبراهيم، و”جيش تحرير السودان” بزعامة مني مناوي أعلنتا في وقت سابق من مايو الجاري وقف العدائيات لمدة 6 أشهر، و”تحرير السودان”، التي يقودها عبد الواحد نور.

وخلفت الحرب في الإقليم 300 ألف قتيل، وشردت نحو مليونين و500 ألف شخص، وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة، لكن الحكومة ترفض هذه الأرقام، وتقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف في الإقليم، الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة.

وفي الفترة الأخيرة، تشهد العلاقات بين مصر والسودان توترا ومشاحنات؛ بسب قضايا خلافية، أبرزها النزاع الحدودي على مثلث “حلايب وشلاتين”، وموقف الخرطوم الداعم لسد النهضة الإثيوبي، وقيام السودان، في 6 أبريل الجاري، بفرض تأشيرة دخول للأراضي السودانية على الذكور المصريين القادمين إليها من سن 18 وحتى 50 عاما.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تعرف على الحكاية الكاملة لليوم العالمي للغة العربية
تعرف على الحكاية الكاملة لليوم العالمي للغة العربية
تزامن اليوم 18 ديسمبر، مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، التي يحتفل بها العديد من سكان العالم وليس فقط الدول الناطقة بها كالعرب،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم