حياة 15/06/2017لا توجد تعليقات
طارق الشناوى: المسلسل يشتبك مع أحداث ما بعد ثورة 25 يناير
الكاتب: الثورة اليوم

“قليل البخت يلاقي العضم في المسلسلات” ربما ذلك ما يمكن به وصف حظ قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي العاثر مع مسلسلات رمضان هذا العام، فمن ظهور عبارة ” خاين cc ” على أحد حوائط الشوارع أثناء تصوير مشهد من مسلسل ” لا تطفئ الشمس“، إلى مسلسل “كفر دلهاب”، الذي ربط المشاهدون بينه وبين “لعنة الدم”، ومن حيث عدم الاستقرار في المجتمع منذ انقلاب 30 يونيو 2013، وبحسب مراقبين كأن لعنة الانقلاب تطارد السيسي ليس في منامه فقط بل وفي دراما رمضان أيضاً.

وتدور أحداث المسلسل في إطار فانتازيا الرعب من دون تحديد زمن أو مكان عن “كفر دلهاب” تلك البقعة من الأرض المحكومة بثلاثة محاور، هي محور رجال الأعمال، ومحور الشرطة ممثلا في شيخ الغفر، ومحور القضاء ويمثله قاضي المدينة، ويحتكر الثلاثة السلطة والثروة.

وتفاجأ المصريون بظهور عبارة “السيسي خائن” في مسلسل رمضاني جديد، ويبدو أن طاقم مسلسل “لا تطفئ الشمس”، الذي يعرض على “CBC”و”MBC”، لم يتنبّه لعبارة “CC خائن”، في أحد المشاهد من الحلقة الرابعة عشرة.

وفي تدارك سريع لما جرى، اعتذرت الشركة المنتجة للمسلسل عن اللقطة، واصفة إياها بـ”الخطأ غير المقصود”، وبأنها “من مخلفات جماعة الإخوان”، ومباشرة، تم حذف الحلقة الرابعة عشرة من موقع “يوتيوب”، واستبدلت بها نسخة جديدة حذفت منها عبارة “السيسي خائن”، وفي العام 2014 ظهرت عبارة “السيسي قاتل” في مسلسل “دلع البنات”، وأثارت حينها جدلا واسعا.

يشتبك مع الواقع

من جانبه يرى الناقد الفنى “طارق الشناوى”، أن المسلسل يشتبك مع الواقع المصري بشكل عام، لدرجة دفعت عددًا من المشاهدين للربط بينه وبين الوضع المتأزم في البلاد منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، في ظل ضياع حقوق شهداء الثورة على كافة مراحلها.

ويقول لـ”الثورة اليوم” :” في تقديري أن الربط جاء من تعلق الدم المهدر من “ريحانة” التي ربطها المتابعون بـ”ثورة يناير” في رقاب الجميع”.

واقترب السيناريست عمرو سمير عاطف من منطقة شائكة، في العمل الفني “كفر دلهاب” وحكى عبر المسلسل في سرد موحي قصة المحاكمات الزائفة لقتلة المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011.

ويؤكد صناع المسلسل، في مقولة مركزة على لسان أحد أبطال العمل الفني: “طالما بقيت لعنة الدم فلا استقرار ولا حياة لشهود الزور، وأن الدم معلق في رقاب الجميع من دون استثناء”.

خارج السجون

ويلمح المسلسل إلى 4 سنوات من الانقلاب ونحو ست سنوات ونصف من اندلاع ثورة 25 يناير 2011، حيث بات كل رموز نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة شعبية، خارج السجون، بعد محاكمات امتدت لسنوات في اتهامهم بالفساد وقتل متظاهرين.

وتبدأ الدراما الفنية للمسلسل بوصول طبيب شاب “مثقف” لا يتقاضى الأموال من مرضاه ويبدأ في ممارسة مهنته، بمحاولة علاج “هند” ابنة رجل الأعمال التي فشل كل الأطباء في علاجها، ولم يجدوا علاجاً فعالاً لحالتها كون مرضها به ثمة أمر ما.

ويرى الطبيب في منامه حلما يشير إلى لعنة أصابت كفر دلهاب نتيجة الظلم الذي وقع على فتاة تدعى “ريحانة” اُغتصبت وقُتلت وتم دفنها من دون أن يحاول أحد البحث عن قاتلها.

لعنة العفريت

يبدأ الطبيب في جمع الأدلة والبحث عن القتلة ويصل الأمر إلى شيخ الغفر الذي يعلم يقينا أن القتلة يضمون ابن أحد رجال الأعمال وابن القاضي، ليقوم بإخفاء الأمر ودفن الفتاة في مقام زائف ويحوله إلى مزار لمن أراد التقرب والعبادة.

وتبدأ “هند” المريضة ابنة رجل الأعمال في الانتقام عبر لعنة أصابتها، وتكشف والدتها أن العفريت الذي مسَّ ابنتها يتحدث إلى الطبيب قائلاً له: “إنك تعرف ما عليك فعله”.

ويحترق المقام الزائف – انقلاب 30 يونيو- بفعل انتقام واحدة من أغنياء الكفر، ليتم استخراج جثة “ريحانة” القتيلة، لينطلق الطبيب في فك طلاسم اللغز، ويبدأ في الدفع نحو محاكمة القتلة ليجد نفسه في مواجهة شيخ الغفر المستعد لإخفاء الحقيقة ولو ضحى بالكفر كله، في إشارة إلى المجلس العسكري.

ويؤكد صناع المسلسل، في مقولة مركزة على لسان أحد أبطال العمل الفني: “طالما بقيت لعنة الدم فلا استقرار ولا حياة لشهود الزور، وأن الدم معلق في رقاب الجميع من دون استثناء”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
لم يعد فقط للفتيات.. هكذا دخل “السليكون” دنيا “الرجال”
على الرغم من الشهرة التي حققتها مادة "السليكون" في مجال تكبير أعضاء الفتيات، دخلت المادة ذاتها مجال تكبير أعضاء الرجال. وفي هذا السياق،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم