حياة 15/06/2017لا توجد تعليقات
د.أبوخليل: البعض يلعب دور المستمع الرومانسي ويورط الزوجة
الكاتب: الثورة اليوم

في الوقت الذي يعاني فيه عدد كبير من الأسر المصرية من المشاكل الزوجية، وارتفاع نسب الطلاق وقضايا الخلع إلى مستويات غير مسبوقة، فتح مجموعة من المتخصصين في الاستشارات الأسرية والزوجية ملفا اعتبروه شائكا، وهو ظاهرة التقارب بين الزوجة وأحد الشباب المقربين منها لظروف زمالة العمل أو القرابة العائلية في وقت مرورها بمشاكل كبيرة مع زوجها.

وحذر خبراء ومختصون من انجذاب المرأة خلسةً الى رجلٍ آخر غير زوجها، واعجابها بشخصيّـته وتمنيها لو أنها تستطيع الوصول اليه ولو أن زوجها يختفي تحت سابع أرض، ولو ان سجلّات زواجها لم تصبح يوماً حبراً ممضيّاً على ورق، مؤكدين أن ذلك بات بابا واسعاً إلى الطلاق وخراب البيوت.

وكشف الدكتور أحمد مهران أستاذ القانون العام و مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، لـ”الثورة اليوم” احتلال مصر للمرتبة الأولى على العالم في معدلات الطلاق، حيث ارتفعت معدلاته لتصل من 7% إلى 44% خلال السنوات الماضية.

وأكد “مهران” أنه من أهم أسباب الطلاق والخلع في المجتمع المصري، تكون اجتماعية، اقتصادية، نفسية، ثقافية، وأسباب قانونية ويتفرع عن هذه الأسباب الموضوعية أسباب أخرى فرعية كان لها دور كبير في تدمير حياة الأسرة المصرية وزيادة معدلات الطلاق والخلع في مصر، منها: وسائل التواصل الاجتماعي، عدم التوافق الفكري، الخيانة، انعدام النقاش والحوار بين الطرفين، سقف التوقعات المرتفع لدى كلا الطرفين، العلاقات التحررية قبل الزواج.

الحيرة والحسرة

حكي أسرار البيت يعني استمرار واشتعال المشاكل، يقول الخبير التربوي الدكتور “عمرو أبو خليل” :”تلجأ الزوجة الشابة إلى قريبها الشاب أو زميلها أو جارها لتشكو إليه مشاكلها مع زوجها لينصت باهتمام وتعاطف ليتحول الأمر إلى علاقة عاطفية تتعلق فيها الزوجة المأزومة بهذا الرومانسي العاطفي الذي يشعرها بأنوثتها والذي لا يشبه ذلك الزوج الذي لا يكاد يراها أو يمدحها أو يهتم بها”.

ويضيف “خليل” في روشتة علاجية نشرها على صفحته بالفيس بوك :”تتحول المشاكل الزوجية التي كانت تبحث عن حل إلى أزمة وجودية تشعر فيها الزوجة بالنفور من زوجها وتسترجع كل الذكريات السيئة من بدء الزواج لتكتشف إنها تعيش حياة سيئة لا تطاق وتتعجب كيف صبرت على هذا الزوج الذي لا يقدرها ولا يقدر تضحياتها وبدلا من السعي إلى حل المشاكل تسعى إلى الطلاق مقتنعة من أنها من حقها أن تستعيد شبابها الذي ضاع مع هذا الحبيب الشاب الذي أعاد إليها حيويتها وثقتها بنفسها بعد أن كادت تضيع….لتجد نفسها في صراع نفسي مرعب بين ما تراه حبها ورغبتها في إسعاد نفسها وبين واجبها نحو أولادها وبيتها لتقع في بئر لا قرار له من الحيرة والحسرة”.

وتابع :”طلب النصيحة والمساعدة يكون من متخصص أمين او من قريبة سيدة تحسن النصيحة من أجل السعي لرأب الصدع وحل المشاكل لان اي تواصل مع رجل غير متخصص أمين سيفضي الى علاقة غير شرعية مهما كانت المبررات التي تسوقها المرأة لخيانة زوجها فهي مازالت زوجته ومازالت ملزمة باحترام الميثاق الغليظ”.

مضيفاً:”الزوج الغائب المغيب الغير مهتم بزوجته الغير مكترث بشكواها الذي لا يتحاور ولا يتفاهم مع زوجته ولا يشبعها عاطفيا مسئول عما جرى ويجري ولكن لا يبرر ذلك أن نعالج الخطأ بالخطأ أو التقصير بالخيانة”

لحظة ضعف

وأوضح “أبو خليل” أنه :”حتى لو كان قريبك أو زميلك أو جارك او صديق زوجك صغيرا في السن ويبدو الامر في البداية نوع من الفضفضة البريئة فهو في النهاية رجل له مشاعر ورغبات والانثى في لحظة ضعفها وشكواها تكون ادعى لاستغلالها دون أن تدري”.

وختم بالقول:”نصيحة مخلصة من واقع حالات عديدة متكررة نرجو من زوجاتنا الفضليات التنبه لها لان معظمهن لم يتصورن أن ينزلقن هذا المنزلق الخطير”.

يقول أحمد بدر، المأذون الشرعي وإمام مسجد الرحمن الرحيم، لـ”الثورة اليوم” : “أغلب حالات الطلاق التي مرت عليا من ساعة ما بقيت مأذون، حالات طلاق بسبب إفشاء أسرار الحياة الزوجية للأهل والأقارب والأصدقاء، تتفاقم المشاكل بلا حلول وبعدها تتنازل الزوجة عن كل حقوقها المادية والشرعية، مقابل الطلاق”.

وتابع: “وصول السيدة لهذه الحالة، نتيجة لأمرين أولهما: عجز الزوجة عن إيجاد طرف محايد وأمين لحل خلافاتها مع الزوج، والثاني دخول طرف خبيث يرى في الزوجة فريسة ولقمة سهلة، وفي الحالتين الزوج مسئول أمام الله عن الحفاظ على زوجته وسد طرق الحرام”.

من جانبه يقول الدكتور نبيل السمالوطي، أستاذ الاجتماع بجامعة الأزهر، لـ”الثورة اليوم” :”العلاقة الخاصة بينن الرجل وزوجته أمر يخصهما فقط ولا يجب علي الإطلاق أن تذاع هذه الأخبار إلي أصدقائهما لأنها أمور خاصة دقيقة لا يجوز بأي حال من الأحوال إفشاؤها”.

وأوضح أن :”إفشاء الأسرار الزوجية أمر محرم تحريما كاملا لأنها من أدق خصوصيات الزوجين، أما الخلافات أوو الصراعات الزوجية أو ما يقابلها من مشكلات فالأمر مختلف، ولا يجوز التحدث بأي حال من الأحوال حتي ولو للأقارب، حتي لا تزيد الخلافات ويقع الطلاق وتفكك الأسرة، فالأصل في هذه الخلافات ان تكون في سريه تامة وفي غرف مغلقة حفاظا علي الأسرة”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
جوجل تنشر المواضيع الأعلى بحثاً في 2017
“جوجل” تنشر المواضيع الأعلى بحثاً في 2017
نشرت شركة جوجل فى تقرير لها قائمة المفضلة حول مواضيع بحث المستخدمين خلال عام 2017، ويمكن استعراض القائمة سواء على مستوى العالم، أو تحديد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم