دوائر التأثير 16/06/2017لا توجد تعليقات
قطر تفتح النار على مشايخ الحصار وتصفهم بـ“هيئة كبار المنافقين"
الكاتب: الثورة اليوم

في رد قوي ومزلزل، ردت صحيفة “الراية” القطرية على فتاوي هيئة كبار العلماء في السعودية، وعلى خطباء المسجد الحرام، بعد تأييدهم وتبنيهم للموقف السعودي بشكل أعمى، ناعتة هيئة كبار العلماء بـ”هيئة كبار المنافقين”.

وجاء الرد المهاجم والمستنكر لموقف العلماء والدعاة السعوديين، في مقال لمدير التحرير عبد الله طالب المري، فاضحا فيه جميع الادعاءات الملفقة لقطر ومذكرا الدعاة السعوديين بماضيهم.

من جهته يقول الباحث والناشط “فؤاد إبراهيم” لـ”الثورة اليوم” :” سلطة آل سعود تنظر من الأعلى وتدير الصراع، إذا رأت موجاً إصلاحياً سياسياً يطالب بالتغيير، الحركة الوهابية ومشايخها وأتباعها ليهاجموا الإصلاح الذي هو ضد الإسلام وضد خصوصيتنا وهو يفتح الطريق للغرب الكافر للتدخل في شئوننا وكأن هذا الغرب الكافر لم يحتل سلطة القرار في السعودية بعد”.

30 عاماً من الخدمة

وأضاف “إبراهيم” :” أما إذا تضخم دور المشايخ، فإنهم يفتحون الباب لنقد المشايخ وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا ما قضى آل سعود من ذلك وطراً، أعادوا الكرّة بالاتجاه الآخر وهكذا..ثلاثون عاماً على الأقل ونحن نعيش في هذا الدولاب السعودي”.

وعن الدور الخفي لهيئة كبار علماء السعودية، يقول:”هم أداة النظام التي يبطش بها من يدعو الى الإصلاح.. وهم أداته في شرعنة حكمه. وهم أداته في حروبه الخارجية. وهم أداته في إدارة بعض مفاصل الدولة.

بمجرد أن يتنفس الشعب ويطالب ببعض الإصلاحات، يأتي المشايخ وأتباع التيار الوهابي ليشن الحرب ضدهم، متهماً إياهم بالعمالة، وبالكفر والفسوق”.

الراية تفضحهم

واحتوت الصفحة الأولى لصحيفة “الراية” القطرية على عدد من المانشيتات القوية، تحت عنوان “هيئة كبار المنافقين”..المفتي أقحم الدين بالسياسة واستخدم الإفتاء في تحليل قطع العلاقات مع قطر.السديس استخدم منبر الحرم بوصف قطع العلاقات مع قطر بالسديدة.

وتطرقت الصحيفة إلى الداعيتين عائض القرني ومحمد العريفي بعد تأييدهما لقرارات السعودية ضد قطر: “اتضح لنا رجال دين يروجون للعطور والغتر.آخر يسرق الكتب”.

وكانت صحيفة “الوطن” القطرية قد شنت هجوما عنيفا على الإمارات ناعتة إياها بالحاقدة، وان حلمها باستضافة مونديال 2022 بدلا عن قطر هو بمثابة “عشم إبليس في الجنة”.

وبدأت السعودية منذ سبعينات القرن الماضي بحشو الفراغ الديمقراطي في السعودية بـ”شيوخ الإفتاء”، فأنشأت هيئة كبار العلماء يرأسها مفتي السعودية، وهي هيئة دينية “إسلامية” تعمل بديلاً عن البرلمان.

تصدير فتاوى الخضوع

وبحسب مراقبون فإن “آل سعود” يستخدمون رجال الدين ودور الإفتاء أداة يسخّرونها لخدمة أهدافهم ومصالحهم ومصالح حلفائهم في المنطقة، ففي وقت سابق وقبل عدة سنوات من حصار قطر، أطلق مشايخ هيئة كبار علماء السعودية فتوى اعتبرت التظاهرات التي انطلقت في العديد من الدول العربية والإسلامية لنصرة الفلسطينيين في قطاع غزة بأنها «أعمال غوغائية وضوضاء لا خير منها ».

الفتوى أطلقها مفتي عام السعودية ورئيس ما يسمى هيئة كبار العلماء عبد العزيز آل الشيخ وسبقه إلى هذه «الفتوى» رئيس ما يسمى مجلس القضاء الأعلى صالح اللحيدان إذ اعتبر أن تظاهرات التأييد للفلسطينيين «استنكار غوغائي ومن باب الفساد في الأرض» متذرعاً زوراً وبهتاناً بأنها «تشهد تخريباً وفوضى وتصد الناس عن ذكر الله» وحث فقط على «الدعاء للفلسطينيين بظهر الغيب».

والمتتبع لسياسة آل سعود لا يستغرب أن يخرج أفواه شيوخهم هذه الفتاوى فالكلمة التي ألقاها الملك عبد الله قبل وفاته وانطلق فيها من هواجس ذاتية ومحلية ولم تكن فلسطين بالنسبة إليه أولوية في وقت يتعرض فيه أهلها للإبادة الجماعية من «إسرائيل».

يقول الناشط القطري المعروف على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”, “بوغانم” :”صدّعتم رؤوسنا بحرمة السكوت عن الظلم، ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..وها هو شعب عربي مسلم يُحاصر ويُمنع عنه الطعام والأدوية وما يحتاجه في حياته اليومية بحجة محاصرة نظام حاكم.. ثم يكذب الإعلام السعودي بقوله: إنّ الشعب القطري شعب شقيق..أي شقيق،وأي قريب،وأي بعيد وأنتم تحاصرون شعبا بقوته وعلاجه ؟؟

وتابع:” فهلّا مشايخ آل سعود عاملتم الشعب القطري المسلم كما عامل الله المشركين، وأمهلتموهم أربعة أشهر..؟، أسود على أهل السُّنّة والجماعة، ونعامات مع الكفرة والمشركين، ثم تدّعون تطبيق الشريعة وحماية التوحيد..؟”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
هل تعيد الأزمة الفلسطينية ثورات الربيع العربي؟
هل تعيد الأزمة الفلسطينية ثورات الربيع العربي؟
أعادت التظاهرات الشوارع العربية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، والرافضة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم