دوائر التأثير 17/06/2017لا توجد تعليقات
هداف عديدة وراء تدخل الإمارات في الشان العربي على رأسها دعم المشروع الصهيوني
الكاتب: الثورة اليوم

يوما بعد يوم تظهر حقيقة الإمارات العربية المتحدة في تدمير المنطقة العربية بأوامر صهيونية، فبعد تسريبات العتيبة التي فضحتها، بأنها وراء الانقلابات في المنطقة أو للقضاء على ثورات الربيع العربي، خرجت دراسة بحثية تؤكد تدخلها في الشئون العربية.

الدراسة البحثية أعدتها وحدة البحوث والدراسة التابعة لحزب الأمة الإماراتي المعارض لحكم آل زايد، والذي اتهمها بأنها منذ استلام محمد بن زايد رئاسة الأركان في في عام 1992، دخلت الإمارات في تاريخ جديد من التدخلات العسكرية والأمنية والسياسية الخارجية، وخاصة في الشؤون العربية.

بداية التدخل

بدء التدخل الإماراتي في المنطقة عندما قام محمد بن زايد بشكل سري بتقديم دعم غير مسبوق للمتمرد العسكري جون قرنق في جنوب السودان عام 1993 تمثل في إهدائه شحنة كبيرة من الأسلحة نقلتها طائرات نقل عسكرية إماراتية إلى الجنوب السوداني.

وفي عام 1996 مارست حكومة الإمارات دورا عسكريا وأمنيا خفيا لم يظهر للعلن في دعم محاولة الانقلاب التي جرت ضد حاكم قطر حمد بن خليفة آل ثاني، حيث رابطت سفن حربية إماراتية قريبا من المياه الإقليمية القطرية في ذلك الوقت كدعم احتياطي للانقلاب، والذي لم يُكتب له النجاح، بحسب الدراسة.

وقالت الدراسة أنه في عام 1999 أرسلت الإمارات قواتها العسكرية خلف القوات الأمريكية في كوسوفو عام 1999، وتم تكليفها بالإشراف على تنفيذ مقررات الأمم المتحدة بإبقاء كوسوفو كانتونا تحت إشراف الأمم المتحدة ومنع استقلال الإقليم عن صربيا إلى يومنا هذا.

كما شاركت الإمارات في تنفيذ برامج مختلفة في الجانب الأمني والإغاثي تهدف إلى كسر روح الجهاد في نفوس الكوسوفيين، مضيفة “تابع محمد بن زايد إرسال قواته خلف الأمريكان أين ما ذهبوا، ومن أهم تلك التدخلات إرسال قرابة 1200 جندي إلى أفغانستان إبان غزوة جورج بوش عام 2003”.

وتابعت الدراسة”كانت أكبر ضربة تلقتها حكومة الإمارات قتل 6 من كبار موظفيها من ضمنهم سفير الإمارات لدى أفغانستان في قندهار بداية هذا العام 2017 دون أن تتضح الجهة الفاعلة”.

وفي 2014 تم تجنيد الإمارات ضمن الحرب الدعائية التي شنتها أمريكا ودول الغرب على داعش، حيث بادرت طائراتها الحربية بقصف مواقع داعش في سوريا وفي العراق ولا زالت.

الثورة المضادة في ليبيا

وأكد حزب الأمة الإماراتي على أن الإمارات شاركت في تصميم وإدارة الثورة المضادة في ليبيا، من خلال إعلان حفتر تأسيس ما سمي بالجيش الليبي ومعركة الكرامة عام 2014 ضد ثوار بنغازي.

وثبت تورط الإمارات في كل الأعمال العدائية ضد الشعب الليبي وصلت إلى حد إنشاء قواعد عسكرية جوية في ليبيا كقاعدة مطار الكاظم، والقيام بعمليات قصف مستمرة للمدن الليبية، وتكليف حكومة الإمارات لشركة ريفلكس ريسبونسز (Reflex Responses) بلاكووتر سابقا بتشغيل قاعدة مطار الكاظم في ليبيا لقصف المدن الليبية.

تقسيم اليمن

وشاركت الإمارات في عاصفة الحزم التي أعلنتها السعودية على لسان وزير خارجيتها من واشنطن في شهر مارس 2015، والتي أدارتها حكومة الإمارات وفق أجندة خاصة بها قادت إلى نتيجتين خطيرتين هما الدفع نحو فصل الجنوب اليمني وإعلانه كجيب مستقل عن الشمال، ووضع خطوط حمر على كتل يمنية أساسية وحرمانها من المشاركة الفاعلة في تحرير بلدها.

وقالت الدراسة أن الأخطر من ذلك، الوقوف القوي الخفي والمعلن أحيانا مع علي عبد الله صالح عبر استضافة ابنه وأمواله الهائلة التي سرقها من اليمن، وهو ما أدى إلى دعم مباشر لحليفه الحوثي، والذي من المفترض أنه عدو للإمارات في معركتها في اليمن.

الهجوم على حماس

وُضاف إلى التدخلات العسكرية الإماراتية في الخارج التدخلات الأمنية والسياسية والمالية والإعلامية ضد الدول والجماعات، مثل الحرب الأمنية المبكرة التي شنتها الإمارات على حركة حماس، والتي تمثلت في اعتقال أحد الكوادر القيادية لحماس في أبوظبي عام 1992 وإبقائه قيد التعذيب لمدة 6 أشهر ثم إخراجه من البلاد ومنع عودته، وتبين أن التحقيق الأمني الذي تعرض له ذلك القيادي كان يركز على جمع معلومات دقيقة عن عمل حماس في الضفة والقطاع.

قواعد عسكرية

وأكدت الدراسة على أن الإمارات لعبت التسهيلات العسكرية لاستخدام القواعد العسكرية الجوية والبحرية الإماراتية من قبل الولايات المتحدة في دعم الحرب المزدوجة على أفغانستان والعراق.

وقالت “من أخطر النماذج الأمنية التي مارستها الإمارات هو استضافتها لنموذج المرتزقة الأمني، والذي تم إنتاجه في ظل الحرب الأمريكية على العراق، وهي شركة بلاكووتر، والتي اتهمت بارتكاب عمليات قتل ضد الشعب العراقي خارج نطاق القانون الأمريكي الذي يحكم الجيش الأمريكي”.

وقام محمد بن زايد بعملية انقاذ لتلك الشركة عبر إعادة إنتاجها وتغيير اسمها (الاسم الجديد ريفلكس ريسبونسرس)، بل وتوقيع عقد معها امتد لخمس سنوات سمح له بموجبه القيام بعمليات تدريب واعتقال وتحقيق على أرض الإمارات وخارج نطاق القانون الإماراتي”.

الانقلاب في مصر

وقال الحزب المعارض “تدخل الإمارات السياسي والأمني والاقتصادي والإعلامي الخارجي في ظل نشوب الثورة العربية يأتي كأحد أخطر وأقوى النماذج على التدخل التي مارستها حكومة الإمارات في الخارج، وتمثل ذلك في الإعداد للانقلاب في مصر على الحكومة الثورية المصرية عبر التواصل مع أجهزة الأمن المصري، وعبر استضافة رموز الحكم العسكري المصري كأحمد شفيق.

وتابع الحزب “وعبر الدعم المالي المفتوح لكل برامج الثورة المضادة، ومنها البرامج الإعلامية الذي استهدف شيطنة قيادات الثورة المصرية، وعلى رأسهم حكومة الرئيس مرسي، ولولا الدعم اللوجستي الذي قدمته الإمارات، والذي تمثل في التخطيط الاستراتيجي والإيواء والدعم المالي والإعلامي لماحدث الانقلاب في مصر”.

الاهداف الحقيقية

وقالت الدراسة أن أهداف الإمارات في تدخلاتها الخارجية تتلخص في “أداء الواجب الأول الذي يطلع به نظام القمع العربي، وهو المساهمة في ضبط الشعوب العربية لصالح الهيمنة الغربية التي تأسست عام 1882 عندما احتلت بريطانيا مصر وبدأت تتوسع منها إلى كل الاتجاهات، وقد كان كل نظام عربي يقوم بهذه المهمة منفردا في بلده إلا في حالات محدودة عندما احتاجت بعض المناطق للدعم”.

وتهدف الإمارات أيضا إلى إظهار نموذج متقدم في استخدام أداة الجيش والأمن في ضبط الساحات الداخلية والخارجية، حيث يقوم النظام السياسي العربي على هذين الركنين في أداء مهامه.

ومن أهداف الإمارات بحسب الحزب المعارض، تأمين الوصول إلى كرسي الرئاسة في الإمارات، والذي يطمح له محمد بن زايد منذ نهاية الثمانينات ولم يصل إليه بعد، فقد كان مضطرا لأن يسلك مسالك مختلفة من المكر والتخطيط الاستراتيجي والمثابرة لتحقيق حلمه، وقد وجد أن أقصر الطرق هو التماهي مع الاستراتيجيات الأمريكية في المنطقة.

وقالت الدراسة إن حكومة الإمارات تهدف “لمنع الشعوب من العودة إلى دينها وتحكيم شرع ربها ومنعها من طلب الحرية وبناء النظم السياسية السيدة التي تمثل الوجود الحقيقي لهذه الشعوب وتاريحها وحضارتها، فعملت في التسعينات والعشرية الأولى من الألفية الثالثة على شيطنة الجماعات الجهادية، ثم هي الآن تعمل على شيطنة الإخوان المسلمين وتعاقبهم على انحيازهم لثورات الشعوب في المنطقة”.

أدوات الإمارات

وأشار الحزب إلى دور المؤسسات الإعلامية الإماراتية، وعلى رأسها قناة سكاي نيوز العربية التي يملكها “الملياردير اليهودي روبرت مردوخ، ثم تأتي قناة العربية التي أسستها الحكومة السعودية كمنافس لقناة الجزيرة عام 2003، والتي اتخذت من الإمارات مقرا لها، مع شبكة واسعة من الجرائد والمواقع والمراسلين والكتاب والصحفيين الذي توظفهم الإمارات لخدمة أهدافها في السيطرة على العقول العربية، وتجنيد 60 الف جندي لحسابها لتنفيذ خططها.

نتائج هذا التدخل

وقال حزب الأمة الإماراتي أن التدخلات الإماراتية في الساحات الثورية العربية سيترتب عليها “إطالة أمد الصراع بين الشعوب وبين الأنظمة الفاسدة، ملكية كانت أو جمهورية، مما يرفع من الكلفة البشرية والمادية، خصوصا مع اعتماد أمريكا على استراتيجية تعذية النزاعات وإطالة أمدها بغية استنزاف الشعوب ودفعها لليأس من القدرة على التغيير”.

وأضاف سيكون من نتائج تدخل الإمارات في الإقليم والمنطقة “فسح المجال وإعطاء الذرائع للتدخل الدولي في الساحات الثورية وإلحاق القضايا المستجدة للأمة بالقضايا القديمة كقضية فلسطين دون أن تتمكن الأمة من تحصيل أي شيء من حقوقها في ظل هذه المنظومات الدولية”.

ولفت الحزب على أن من النتائج الكارثية لهذا التدخل، الدفع باتجاه التحالف الصهيوني العربي تحت ذريعة التهديد المشترك الذي تفرضه الثورة العربية، والتفريط في قبلة المسلمين الأولى بهذه الذريعة وتوفير الظروف لاجتياح غزة وقتل أهل فلسطين وإعادة تشريدهم.

كما سيحدث ضعضعة لنظام الخليج، والتسبب في أخطر انكشاف استراتيجي في تاريخ الأمة ومقدساتها المتمثلة في مكة والمدينة من خلال الحرب التي تقودها الإمارات على جارتها قطر.

ومحاولة محمد بن زايد مد نفوذه وسيطرته على نظام الحكم الملكي في السعودية عبر دعم طموح محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي في الملك مما يهدد بانهيار مؤسسات الحكم السعودي وفسح المجال لتداعيات خطيرة على مستوى الجزيرة العربية كلها، وحدوث فوضى في المنطقة العربية من المحيط للخليج.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تعرف على تفاصيل قانون “الكراهية” سبب الأزمة الجديدة بين الأزهر والنواب
بعد صراع طويل دار لمدة أشهر بين علماء الأزهر وعلي رأسهم الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وبين رئاسة ونواب الانقلاب بسبب ملف تجديد الخطاب
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم