الثورة والدولة 19/06/2017لا توجد تعليقات
علي عبد العال يعين أربعة من ابناء شقيقته في البترول
الكاتب: الثورة اليوم

على الرغم من نجاح ثورة يناير في إحباط توريث الحكم، إلا أنها فشلت بعد الانقلاب عليها بقيادة عبد الفتاح السيسي من قطع حبل التوريث والمحسوبية في تولي الوظائف، حتى أن السيسي نفسه عين أبنائه الأربعة في وظائف بالغة الحساسية، وانتقلت الظاهرة إلى أبناء الوزراء مثل وزير الأوقاف محمد المختار جمعة الذي عين ابنته في البترول، وحتى رئيس البرلمان علي عبد العال الذي عين أربعة من أبناء شقيقته في عدد من الوزارات بدون الخضوع لأي قواعد إدارية.

حتى مؤسسة الأزهر جامعا وجامعة لم تسلم من فيروس الاحتكار وقصر المناصب والتعيينات على أشخاص، في البدء لعب شيخ الأزهر السابق محمد طنطاوي دور المدافع عن التوريث في عهد مبارك، ثم أكمل من بعده المسيرة الدكتور أحمد الطيب، في الجامعة وفى مناصب وزارة الأوقاف والهيئات التابعة لمؤسسة الأزهر مثل هيئة البعوث الإسلامية ومراكز حفظ التراث.

تكية البترول

يقول “أسامة داود” رئيس تحرير موقع طاقة نيوز :”منذ سنوات أعلنت الدولة وقف التعيينات الا من خلال قواعد منها المسابقات وانطلقت المظاهرات عندما تم تعيين نجل الرئيس السابق محمد مرسي في عام 2012 وتم الغاء التعيين . فما الذي حدث الان ؟ لماذا تم تعيين ابنة وزير الاوقاف في شركة ميدور للبترول ؟”.

ويضيف:”هل اتيحت الفرصة لمثيلتها أو لاخرون ؟لماذا تم تعيين ابناء أعضاء مجلس النواب في وظائف عامة بموجب خطابات مباشرة من وزير البترول ووزراء أخرين ؟ لماذا أوقف وزير البترول ترقية رئيس شركة و 6 من قياداتها عندما لم يتمكنوا من تعيين اثنين من ابناء النواب نظرا لرفض الشريك الاجنبي ؟

لماذا مخالفة الدستور والقانون والتعامل مع المواطنين علي اساس عنصري . ولماذا ؟”.

فساد البنوك

كارثة تحدث في البنوك المملوكة للدولة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وهي خضوع مجالس إدارات البنوك لابتزاز العاملين وتخصيص نسب لأبنائهم في الوظائف الجديدة، بالمخالفة للدستور والقانون، وذهب الأمر إلي فساد أكبر في تعيين خريجين ليس لهم علاقة بالعمل المصرفي في أماكن حساسة، مثل خريجي الآداب والتربية وخدمة اجتماعية وسياحة وغيرها لإدارة المخاطر والعمليات المصرفية، والمالية بالبنوك.

يأتي ذلك في الوقت الذي يمثل عدد طلاب كليات التجارة نحو ثلث المقيدين بالجامعات خلال العام المالي 2011/2012.

من جانبها تقول بسنت فهمي الخبيرة المصرفية لـ”الثورة اليوم” :«لا يصح تعيين الأقارب حتى الدرجة الرابعة في نفس البنك، وهذا قاعدة في البنوك العالمية حتى إذا حدث تزاوج بعد التعيين يتم إبعادهم عن بعض في أماكن مختلفة، أما في البنوك العامة فكل شىء مباح، وما يحدث مهزلة يجب علاجها».

المالية والكهرباء

يؤكد مراقبون أن احتكارات العائلات لوظائف بعينها، في وزارة المالية والكهرباء ومؤسسة الأزهر والسلك الدبلوماسى وأساتذة الجامعات وحتى الإعلام والرياضة لم يسلما من سرطان التوريث العائلي، وصل الأمر لاحتكار محافظات لوظائف بعينها، والتي يشغلها الابن والأخ والزوجة والصهر ومن له صلة بهذه العائلات.

من جانبه يقول الصحفي “زهران جلال” نائب رئيس تحرير ‏جريدة الكرامة، لـ”الثورة اليوم” :” كل صباح باكر نسمع ونشوف ونقرا ونبارك لابن الوزير وبنت النائب واخت الباشا وبنت الجنرال وبن بنت بنت رئيس النواب ، ويا ريت في محكمة ولا تأمينات ولا ضرايب ولا تدريس ولا الوظايف النص كم لا في البترول في الإذاعه في النيابه في القضاء وتسأل مؤهلاتهم أيه تلاقيهم وخدين المؤهل العالي بدور اكتوبر والمقبول والجيد بالرأفة ، ومرتبات متقلش عن 10 آلاف للي مش بيروح اصلا علي الأقل ،، هو ده بالله إسمه أيه”.

التدريس بالجامعات

حسب ما نشره أعضاء رابطة الباحثين وحملة الماجستير والدكتوراه فإن رؤساء الجامعات وعدد من الأساتذة كيفوا درجات أبنائهم بداية من السنة الأولى لإحداث فارق كبير فى الدرجات بينهم وبين زملائهم حتى يحفظوا لهم مكانا كزميل فى نفس الجامعة ولتصبح التعيينات بالجامعة لمن صادفه الحظ فقط لوجود أحد والديه بنفس الجامعة.

من جانبه يقول الكاتب “أسامة الرشيدي”، لـ”الثورة اليوم” :” ظاهرة المقابلات الهدف منها تحول من بحث مدى صلاحية المتقدمين من حيث الكفاءة للالتحاق بتلك الوظائف، إلى بحث حالتهم الاجتماعية، وما إذا كانوا ينحدرون من أسر غنية تتمتع بالثراء الكافي، وبالواسطة والمحسوبية المطلوبة، حتى لا يقتحم الدائرة أحد من “الغرباء” أو “الأغيار” من الناس العاديين”.

السلك الدبلوماسي

وعرفت وزارة الخارجية، كأى هيئة حكومية بسيطرة العائلات عليها، فنجد بها علاقات متشابكة من أبناء وأزواج وأصهار أو حتى أصدقاء، وطبقا لدراسة نشرها مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية فإن السلك الدبلوماسي عامر بأسماء سفراء ومساعدى سفراء ينتهون إلى اسم العائلة ذاته، فمثلا السفير المصرى فى اليابان إسماعيل خيرت، هو شقيق زوجة وزير الخارجية سامح شكرى، وأن من عينه هو سامح شكرى نفسه، وكان رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات فى عهد المخلوع مبارك.

وهو سليل عائلة خيرت التى تضم أيضا السفير حازم خيرت مساعد وزير الخارجية لشئون السلكين الدبلوماسى والقنصلى، والسفير إبراهيم خيرت سفير مصر السابق فى المكسيك، فضلاً عن نجلى إسماعيل وحازم، وهما عمر وكريم على الترتيب.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
السيسي يهودي
3 أسباب لثقة الصهاينة في السيسي أكثر من مؤيديه المصريين
 أظهر استطلاع خاص أجراه معهد إسرائيلي "هجال هحداش" حول توجهات الإسرائيليين، ونشرته جريدة معاريف الاشرائيلية أن غالبية الجمهور
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم