اقتصاد قبل 12 شهرلا توجد تعليقات
خبراء زراعة يحذرون من لجوء المزارعين إلى التبوير
الكاتب: الثورة اليوم

لا شك أن القطاع الزراعي، يعتمد على 60% من تكوينه على الوقود الذي منه يشغل مواتير رفع المياه لري الأرض سواء الغمر أو بالتنقيط، و تعتمد عليه مصانع الأسمدة والكيماويات، ما يعني أن زيادة أسعار الوقود الأخيرة تؤثر بالسلب على قطاع الزراعة ما يدفع المزارعين لتبوير الأرض رغما عنهم بمصر حسب خبراء.

وقررت حكومة شريف اسماعيل رفع أسعار الوقود بدءا من صباح اليوم الخميس، بنسب تراوحت بين 42 و55 في المئة، ووفقا للأسعار الجديدة، ارتفع سعر لتر بنزين 92 أوكتين من 3.5 جنيه إلى خمسة جنيهات، أي بنسبة زيادة 42 في المئة. وارتفع سعر لتر بنزين 80 الأكثر استعمالا في مصر وكذلك السولار من 2.35 جنيه إلى 3.5 جنيه، أي بزيادة نسبتها نحو 55 في المئة، كما ارتفع سعر اسطوانة غاز الطهو المنزلي إلى الضعف، من 15 إلى ثلاثين جنيها.

زيادة كبيرة

ويقول محمود قرشي مدير معهد البحوث الزراعية بالاسماعيلية، في تصريح لـ”الثورة اليوم“، أن الفدان من الأرض الزراعية سيحتاج الآن 4500 جنيه سولار لتشغيل المواتير بينما قبل الزيادة كان يستهلك بـ 3000 جنيه، كما أن سعر طن السماد سيصل إلى 5000 جنيه بعدما كان سعره 3000 ألاف وكل ذلك سيهلك المزارع المصري.

وأضاف القرشي، على الدولة توفير دعم للفلاح دون غيره وإلا سيلجأ في النهاية إلى التبوير لصعوبة الانفاق على الأرض لافتا غلى أن الزراعة المصرية تعاني، والفلاح المصري تنتظره ظروف عصيبة، ولو لم يتم إصلاح الخلل في إدارة هذه المنظومة الزراعية؛ فسيستمر التدهور”.

و أدت سياسات إلى تراجع الفلاح عن زراعة العديد من المحاصيل، كالقطن المصري الشهير، الذي تقلصت مساحة زراعته من أكثر من مليوني وربع المليون فدان في السنوات الماضية؛ إلى 150 ألف فدان فقط حاليا، وفق لجنة الزراعة والري في برلمان الانقلاب.

سياسات حكومية هدامة

وفي تصريحات صحفية، وصف نقيب الفلاحين فريد واصل، قررات الحكومة المتعلقة بالقطاع الزراعي، بـ”الخاطئة والمتخبطة، وبأنها قد تؤدي إلى هدم قطاع الزراعة بأكمله”.

وأضاف، إن “مصر هي الدولة الوحيدة التي يدعم فيها الفلاح الدولة، وليست الدولة هي التي تدعم الفلاح”، مضيفا أن “قرار الحكومة برفع أسعار الأسمدة يتحمله الفلاح والمستهلك، ولقد حذرنا من مثل هذه القرارات التي لا تواكبها آليات لضبط الأسواق”.

ونبه على ضرورة عدم التفريط في قطاع الزراعة، قائلا إن “الاقتصاد قائم على ثلاثة قطاعات؛ الزراعة والصناعة والسياحة، وجميع القطاعات متعثرة ما عدا الزراعة، فهو القطاع الوحيد القائم الذي يدير عجلة الإنتاج في البلاد”.

وحذر واصل من زيادة حدة التراجع في زراعة المحاصيل الأساسية كالقمح، والذرة، والبنجر، وقصب السكر؛ بسبب غياب دعم الدولة للفلاح، واتخاذ قرارات ضده، مؤكدا أن “القطاع الزراعي في خطر، فمصر تستورد أكثر من 75 بالمئة من احتياجاتها من الحبوب، وأكثر من 90 بالمئة من الأعلاف المتعلقة بالإنتاج الحيواني”.

وكانت وزارة الزراعة قد رفعت أسعار الأسمدة والمخصبات الزراعية بنسبة 50 بالمئة، منتصف الشهر الماضي، دون التشاور مع الفلاحين، أو إخطارهم بأنها تنوي ذلك

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
قريباً..زيادة الرسوم الجمركية على السلع المستوردة بعد رفع أسعار الوقود
قريباً..زيادة الرسوم الجمركية على السلع المستوردة بعد رفع أسعار الوقود
أعلن مسؤول في وزارة المالية أن الحكومة تعتزم زيادة الرسوم الجمركية على ما وصفها بـ "السلع الاستفزازية" وغيرها من المنتجات المستوردة، قبل
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم