زي النهارده 21/09/2017لا توجد تعليقات
ماذا لو التف الجيش حول "عرابي" في معركته ضد المحتل؟
الكاتب: الثورة اليوم

انتهت الثورة بعزل زعيمها “أحمد عرابي“، ومحاكمته ونفيه إلى جزيرة سيلان في الهند، وبعد سنوات عاد إلي مصر، وهاجمه الشيخ “محمد عبده” والشاعر “أحمد شوقي”، باعتباره مسؤولا عن احتلال مصر.

ويمر على اليوم “الخميس” 21 سبتمبر، ذكرى وفاته، ليتساءل البعض هل كانت انجلترا تستطيع احتلال مصر لولا خيانة العسكر لـ”أحمد عرابي”؟

عرابي

زي النهاردة اندلعت الثورة العرابية

ففي التاسع من سبتمبر لعام 1881 م وقعت أحداث الثورة العرابية الشهيرة التي أسفرت لاحقاً عن وقوع احتلال الإنجليز لمصر بعد معركة التل الكبير في نفس الشهر لكن من العام 1882 م.

وعقب الخيانة التي نفذها عدد من قادة العسكر، انسحب “عرابي” من معركة التل الكبير، وبدون قوات نظامية تحت إمرته، قام “عرابي” بالعودة في اليوم نفسه 15 سبتمبر عام 1882، إلى القاهرة ليدافع عنها.

وواصلت قوات الاحتلال البريطانية تقدمها السريع إلى الزقازيق؛ حيث أعادت تجمعها ظهر ذلك اليوم، ثم استقلت القطار إلى القاهرة التي استسلمت حاميتها بالقلعة عصـر نفس اليوم، وقبض سلاح الفرسان في جيش الاحتلال البريطاني على “أحمد عرابي”، فضلا عن ثلاثين ألفا من المصريين الوطنيين.

ماذا لو غابت الخيانة؟!

ويرى مراقبون أن الاحتلال الانجليزي لمصر كان من الممكن تجنبه فيما لو أخلص قادة الجيش للقائد “أحمد عرابي”، مستدلين على ذلك بالتفاف الشعب حوله، وكراهية المصريين للاحتلال عامة.

وكان تصدى “عرابي”، لأقوى جيشٍ في العالم –آنذاك-، لمدة خمسة أسابيع كاملة وهزمه وأجبره على الانسحاب من المعركة، ولو كان طريق كفر الدوار هو الطريق الوحيد لدخول مصر لواجهت انجلترا عقبات أكبر في احتلالها؛ لاستبسال وصمود جيش “عرابي”، لكن الخيانة كانت حاضرة، لتوجه الضربة القاضية إلى هذا الجيش، ممهدةً الطريق إلى احتلال مصر.

وبعد أن تنادى المصريون دفاعاً عن وطنهم في مواجهة القوات الغازية، أخذ كل مواطنٍ يستغني عن شيء يملكه، فانهالت على الجيش بقيادة “عرابي” الأقمشة والمواشي والحبوب، الأغنياء والفقراء يجودون بما عندهم، والنسوة في المنازل يجهزن الأقمشة ويوزعن الحبوب، والفلاحون القادرون يتطوعون للقتال أو المشاركة في حفر الخنادق وإقامة الاستحكامات من الطين والرمل.

ولم تضعف الهزائم الأولى عزم المصريين، فالجيش يتحصن في التل الكبير، وقد جاء “عرابي” مسرعاً من كفر الدوار، واستدعى جميع الفرق العسكرية المتفرقة هنا وهناك، غير أن جيش عرابي والفلاحين الآمنين في قراهم، لم يعرفوا أن خونة بين صفوفهم يبيعونهم بسعر التراب، لعسكر الإنجليز.

ورحل الإنجليز عن مصر عام 1956م، بعد أن سلموا السلطة لمن يحققون أهدافهم في مسخ البلاد وتغريبها، والقضاء على مظاهر الإسلام فيها؛ وعلى رأس ذلك إلغاء الحكم بالشريعة، وبعد أن تحقق أهم هدف لهم بعد هزيمة الثورة العرابية؛ وهو التمكين لليهود من إقامة دولة لهم في أرض فلسطين.

ومن جانبه يقول المحلل العسكري العميد متقاعد “صفوت الزيات” إن “عرابي إلى حد ما لم يكن رجلا من رجال الفن العسكري أو الفن العملياتي ولم يكن يتمتع بتلك البراعة”.

وألمح –في تصريح لـ”الثورة اليوم“- إلي أن الضباط توالت منهم الخيانة بداية من “الآي علي يوسف”، الذي سلم خطة العمليات إلى الجنرال البريطاني “غارنت ويلسلي”، قبل معركة القصاصين بـ13 يوما، وخالف الأوامر ولم يقم ببناء سواتر دفاعية كما أمره “علي باشا الروبي”، ولكنه وضع قواته في نصف قوس بدون ساتر ترابي وجعل بعض المناطق مفتوحة ووضع فيها بعض المصابيح الليلية لاسترشاد القوات البريطانية عندما اخترقت الخط الدفاعي الأمامي للقوات المصرية”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم