الثورة والدولة 25/09/2017لا توجد تعليقات
بعد القمة التاريخية..كوريا تتعهد بدعوة أمريكيين لزيارة مواقعها النووية
بعد القمة التاريخية..كوريا تتعهد بدعوة أمريكيين لزيارة مواقعها النووية
الكاتب: الثورة اليوم

أزاحت الإمارات الستار عن الخطوة الأخيرة في عملية تشغيل مفاعلها النووي، الذي سيبدأ العمل به العام المقبل، في حين أن المشروع المصري الذي وعد به العسكر منذ “جمال عبد الناصر” وحتى “السيسي” لا يزال حبرا على ورق.

فمن جانبه، قال وزير الطاقة، “سهيل المزروعي” إن “المفاعل الأول اكتمل بنسبة 96% ، ومن المتعين أن يتحمل المفاعل الجديد نحو 25% من استهلاك الإمارات للطاقة بحلول 2021، و50% بحلول 2050”.

وأوضخ -خلال مشاركته في إحدى المناسبات في “أبوظبي”-، أن شركة “نواة للطاقة”، وهي مشروع مشترك بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو)، تأسس لإدارة محطة براكة، ستحصل على رخصة التشغيل العام المقبل.

في الوقت ذاته قارن نشطاء مصريين بين إعلان الإمارات عن الانتهاء من بناء مفاعلها وقرب دخولها النادي النووي الدولي، وبين وعود العسكر للمصريين بمفاعل يغنيهم من فقر الطاقة ويؤمنهم من غدر التهديد النووي.

فشل السيسي

ففى فبراير من عام 2016، أثناء ختام زيارة الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” لـ”السيسي”، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الاثنين بمقتضاها سيبدأ الجانب الروسي في تولى عملية إنشاء أول مفاعل نووى مصري لتوليد الطاقة الكهربائية.

وهو المشروع الذى كان أول عهد مصر به في زمن الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، قبل أن يتوقف ثم ينهض مرة أخرى كجزء ضخم من مشروع النهضة الذي تبناه الرئيس “محمد مرسى” في برنامجه الانتخابي، ليعود الحديث مجددا في عهد “عبد الفتاح السيسى” بعد انقلابه العسكري.

وقالت سلطات الانقلاب -في ذلك التوقيت- إن مفاوضات جارية حاليا بين خبراء ومسئولين بالبرنامج النووي المصري، وخبراء ومسؤولي شركة روس أتوم، بهيئة المحطات النووية، توصلت إلى اتفاق لبناء محطة نووية بموقع الضبعة مكونة من 4 مفاعلات بقدرة 1200 ميجاوات بقدرة إجمالية 5 آلاف ميجاوات.

وأضافت أن لجنة مشتركة من الجانبين زارت موقع الضبعة، وحددت موقع البناء داخل الموقع، الذي يتسع لعدد من المفاعلات يصل لـ8، وهو ما يعنى أن الموقع سوف يستوعب 4 مفاعلات أخرى، ورغم مرور أكثر من عام على إعلان الخبر، فإن الواقع لا ينبئ بشيء، ولم يتم التحرك حتى كتابة هذا “التقرير” على الأرض.

فشل عسكري قديم

وتعد مصر من طليعة دول المنطقة التي بادرت إلى إنشاء برنامج نووي سلمي في خمسينيات القرن الماضي، إلا أن هذه الخطوة تعثرت مرارا لأسباب عدة، من بينها غياب القرار السياسي.

وانتقد عدد من المراقبين توقيع سلطات الانقلاب اتفاقية مع روسيا لإقامة أول محطة نووية، في ظل الانهيار الاقتصادي والفشل السياسي الذي تمر به مصر، وغياب الشفافية والمعلومات حول بنود الاتفاقية.

ومن جانبه، يقول مدير عام الهيئة العربية للطاقة الذرية “سابقا”، “محمود بركات“، إن “المشروع تعطل منذ بدء التفكير فيه، فالأمريكان لم يرغبوا في إنشاء مفاعل نووي بمصر، فيما ضغطت إسرائيل بقوة على مبارك الذي قام بتعطيله لسنوات، ولم يفتح الملف إلا من أجل الدعاية لابنه جمال”.

وأكد –في تصريح لـ”الثورة اليوم“- أن حكومة السيسي جادة هذه المرة في إنشاء المفاعل، ورأى أن مصر “ليس بها مصادر طاقة البتة، وعلى وشك التوقف تماما بسبب أزمة الطاقة”.

غياب المصداقية

بينما انتقد مدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية “الأسبق”، السفير إبراهيم يسري، “غياب المصداقية، والشفافية عن المشروع”، قائلًا: “لا يمكن الحكم على أي مشروع، في ظل نقص المعلومات التي بها شيء من الصدق والكذب”.

وألمح –في تصريحات لـ”الثورة اليوم”– إلي أن الأمريكان عرضوا عمل 8 محطات نووية للاستخدام السلمي في عدة دول من بينها مصر، من أجل حثها على توقيع معاهدة منع الانتشار، وبعد التوقيع ضربونا “بومبه”.

وأكد “يسري” أن المشروع يأتي وسط ظروف سياسية واقتصادية مرتبكة، وقد يكون فنكوش جديد مثله مثل باقي المشروعات الكبرى الأخرى التي تم الإعلان عنها”، وتابع “من باب أولى معالجة ملف الحفاظ على حصة مصر في مياه النيل مع إثيوبيا”.

تجدر الإشارة إلي أنه مضي نحو ستة عقود على إنشاء أول مفاعل نووي بحثي في مدينة أنشاص بمحافظة الشرقية بقدرة 2 ميجا فقط، وفي عام 1981 أصدر السادات، قرارا جمهوريا بتخصيص منطقة في مدينة الضبعة، بمحافظة مرسي مطروح الساحلية، بطول 15 كيلومترا، وبعمق 3 كيلومترات، لتكون موقعا لإقامة محطة للطاقة النووية في مصر.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
شرعية الشهادة
المكتب العام للإخوان:ما يحدث للمعتقلين بعد وفاة “مرسي” قتل جماعي متعمد
أصدر المكتب العام لجماعة "الإخوان المسلمين" بياناً بشأن الإجراءات التي تحدُث بحق المعتقلين السياسيين منذ اغتيال الرئيس الراحل "محمد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم