خازوق دولي تنتظره مصلحة المصريين في أسعار البنزين تعرف

في الوقت الذي يضغط فيه “النقد الدولي” على مصر لرفع أسعار المحروقات، بالتزامن مع ارتفاع عجز الموازنة والانهيار الاقتصادي، ومحاولة الحكومة تأجيل القرار إلي نهاية العام المالي الحالي، جاء ارتفاع أسعار النفط عالميا، ليمثل صدمة للنظام، وتضعه في موقف محرج، يجبره على رفع الأسعار، والاستجابة لشروط “الصندوق”.

فاليوم “الأربعاء”، ارتفعت أسعار النفط، مقتربة من المستويات المرتفعة التي سجلتها في الآونة الأخيرة؛ حيث أظهرت البيانات أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عززت كثيرا من التزامها بتعهدات خفض الإنتاج في الوقت الذي تبدو فيه روسيا ملتزمة بالاتفاق.

أسعار
خازوق تنتظره مصلحة المصريين في أسعار البنزين

وزادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 38 سنتا، أو ما يعادل 0.6 بالمئة، عن التسوية السابقة إلى 61.32 دولار للبرميل.

ويقترب السعر من أعلى مستوى في عامين الذي سجله خلال تعاملات الثلاثاء عندما بلغ 61.41 دولار للبرميل.

وخام برنت مرتفع بنحو 40 بالمئة منذ تسجيل أدنى مستوياته هذا العام في حزيران الماضي.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من نصف دولار، أو ما يعادل واحدا بالمئة، إلى 54.95 دولار للبرميل ليسجل مستوى مرتفعا جديدا، وزاد الخام نحو 30 بالمئة منذ أن سجل أدنى مستوياته هذا العام في حزيران الماضي.

وبينما كان مستوى الالتزام باتفاق تقليص الإمدادات منخفضا في النصف الأول من العام تراجعت الإمدادات بشدة منذ ذلك الحين.

دعم البترول

ويأتي ارتفاع أسعار البترول إلي أكثر من 61 دولار للبرميل، في الوقت الذي قدرت فيه وزارة المالية سعر البترول في موازنة العام المالي الحالي بين 55 و57 دولارا لبرميل النفط، بحسب تصريحات وزير المالية لوكالة رويترز.

وموازنة العام المالي الحالي هي الأولى التي تعدها الحكومة بعد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر الماضي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات، صرفت الشريحة الأولى منها بقيمة 2.75 مليار دولار.

وتدعم الحكومة البترول بـ150 مليار جنية، بعد تعويم الجنية المصري، في الوقت الذي كان يستهدف فيه صندوق النقد تقليص الدعم إلي 53 مليار جنية، مما يضع النظام في ورطة.

التعويم ضاعف الدعم

ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي “ممدوح الولي“، إن قرار الحكومة تعويم الجنيه، أضر دعم الطاقة في الموازنة العامة للدول، وكان سببا في وصول الدعم إلى 150 مليار جنيه، الأمر الذي تسبب في زيادة الدعم في الموازنة، رغم الارتفاع الكبير في أسعار البنزين.

وأضاف -في تصريح لـ”الثورة اليوم“-، أن “النظام أصبح في موقف محرج أمام شروط صندوق النقد الدولي، وعليه أن يقلل الدعم، خاصة في ظل ارتفاع أسعار البترول عالميا، مما يزيد من دعمه في الموازنة”.

وأكد “الولي” أنه يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة، نتيجة زيادة أسعار النفط العمالية، التي بلغ حاليا خام برنت إلى مستوى 61 دولار للبرميل؛ حيث إنه كلما ارتفع سعر برميل النفط العالمي، كلما ارتفعت فاتورة استيراد المنتجات البترولية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق