زي النهارده قبل 7 شهورلا توجد تعليقات
وعد بلفور: وعد من لا يملك لمن لا يستحق
وعد بلفور: وعد من لا يملك لمن لا يستحق
الكاتب: الثورة اليوم

في مثل هذه الأيام، قبل نحو مئة، أرسل وزير الخارجية البريطاني “آرثر جيمس بلفور“، رسالة مكونة من 67 كلمة ، إلى عضو يهودي في مجلس اللوردات البريطاني، لتولد من بين سطورها دولة محتلة تسمى “إسرائيل”.

وعلى مدار المائة العام الماضية، لا يزال يعاني الشعب الفلسطيني جراء هذه الرسالة من التهجير والتشريد، ويطالبون بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد المشؤوم.

إلا أن هذه الذكرى تأتي في ظل حالة التطبيع العلني بين الدول العرب والكيان الصهيوني، ومحاولة من بعض هذه الدولة للبحث عن حل للقضية الفلسطينية، من خلال إقامة دولتين، وهو مايرفضه أبناء القدس.

قارن بين دعم بلفور وحكام العرب للصهاينة بلفور

قارن بين دعم بلفور وحكام العرب للصهاينة

وعد بلفور كان بين الحكومة البريطانية والصهاينة، عام 1917 وكان للعرب موقف مناهض لذلك الوعد الذي وصف بـ”وعد من لايملك لمن لا يستحق”، لدرجة أن عدد من الجيوش العربية تحركت آنذاك نحو القدس لتحريرها من التوغل الصهيوني، وكان كل من شارك في هذا الوعد من العرب، وصف بالخائن والعميل.

وبعد مائة عام من وعد بلفور المشؤوم، تشهد العلاقات بين العرب على رأسها مصر والبحرين والإمارات والسعودية، حالة استحسان كبيرة، لم تشهدها المنطقة من قبل، تمثلت في زيارات سرية من قبل ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، مرورا بإعلان عن التطبيع الكامل.

وجاءت البحرين على رأس الدول التي تعلن صراحة تحسن العلاقات مع الصهاينة وتطبع العلاقات مع دولة الاحتلال بشكل كامل، وقد يؤدي تغير العلاقة مع “إسرائيل” إلى تغييرات جذرية في خطاب الأنظمة العربية مع دولة الاحتلال بما سينعكس على واقع الفلسطينيين وقضيتهم إضافة إلى الواقع العربي المتفتت بسبب الأزمات والحروب.

إذ أعرب ملك البحرين “حمد بن عيسى آل خليفة”، في أكتوبر الماضي معارضته المقاطعة العربية لـ”إسرائيل”.

وقالت صحف “إسرائيلية” إن ملك البحرين أدلى بهذه الأقوال للحاخام اليهودي أبراهام كوبر رئيس مركز إيلي فيزنطال في لوس أنجلوس، خلال لقاء ديني تم خلاله التوقيع على بيان يستنكر الكراهية والعنف الديني.

نتنياهو يكشف الغطاء

وفي هذا السياق، كان قال ” بنيامين نتنياهو” رئيس الوزراء الصهيوني، إن “عملية التعاون بين “إسرائيل” والدول العربية تتم بطرق مختلفة وعلى مستويات عدة ولم تصل بعد إلى مرحلة العلن، وأشار أن ما هو قائم تحت غطاء السرية أكبر بكثير من أي فترة أخرى بتاريخ “إسرائيل”.

وفي أكتوبر 2014 أفادت صحيفة “هآرتس” أن السعودية والبحرين والإمارات ودولًا عربية أخرى بدأوا بتغيير مفاهيمهم في مقاربة العلاقة مع “إسرائيل”.

استعمار وخيانة

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور “حازم حسني“، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن “وعد بلفور كان اتجاه صريح نحو الاستعمار، بينما الكثير من العرب يمكن وصفهم بالخونة نظرا لبيعهم القضية الفلسطينية والأراضي المقدسة هناك”.

وأضاف –في تصريح لـ”الثورة اليوم“-: “العلاقات السرية صارت علنية مع مرور الوقت وتبدل الأحوال في المنطقة العربية، فملك البحرين بات يدعو علانية للتطبيع مع “إسرائيل” دون خجل”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم