نحو الثورة 09/11/2017لا توجد تعليقات
انتفاضة اهالي النوبة
احتجاجات أهالي النوبة بسبب حبس معتقلي الدفوف ووفاة جمال سرور
الكاتب: الثورة اليوم

في ظل استمرار قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”، سياسته القمعية بمصر، تزداد يومًا بعد يوم، شريحة المعارضين له بعيد عن جماعة الإخوان المسلمين (عدوه الأول)، وكان آخرها النوبيين.

ويبدو أن جيلا جديدا من النوبيين تجرأ بعد سنوات من التهميش؛ حيث أصبح أكثر تأكيدا في الضغط من أجل تحقيق المطالب المرجوة، أبرزها حقهم في العودة إلى المنطقة المحيطة بمنازل أجدادهم.

احتجاجات أهالي النوبة بسبب حبس معتقلي الدفوف ووفاة جمال سرور النوبيين

احتجاجات أهالي النوبة بسبب حبس معتقلي الدفوف ووفاة جمال سرور

فقد قطع عشرات من النوبيين، فجر اليوم “الأربعاء”، الطريق الزراعي “أسوان – القاهرة”، وشريط السكة الحديد في مدينة كلابشة في محافظة أسوان.

واشتبك المحتجون مع قوات الأمن التي سيطرت على الاحتجاجات بعد وقع بعض المناوشات، وأعادت تسيير الحركة المرورية على الطريق الزراعي والسكة الحديد، وذلك بعد إزالة إطارات السيارات المشتعلة وأفرع الأشجار التي استخدمها المحتجون لغلق الطريق.

جاء ذلك احتجاجًا على استمرار حبس 24 ممن شاركوا في المسيرة التي عُرفت إعلاميًا بـ”مسيرة الدفوف”، ثالث أيام عيد الأضحى المبارك الماضي، توفي أحدهم السبت متأثرًا بغيبوبة سكر.

وفي هذا السياق، قال المهندس “شعبان محمود”، رئيس المنطقة الجنوبية لسكك حديد مصر، إن حركة القطارات توقفت تمامًا في الاتجاهين بسبب أعمال الشغب التي وقعت جوار مزلقان كلابشة.

وأضاف –في بيان له، اليوم “الأربعاء”-، أنه “تم تنبيه القطارات القادمة من القاهرة بالتوقف في محطة إدفو، والقطارات المتجهة من أسوان إلى القاهرة بالتوقف في محطة كوم أمبو”.

وكان “جمال سرور”، الذي تم دفنه ظهر يوم “الأحد” الماضي، توفي إثر نوبة سكر داهمته بعد ساعات من انضمامه لإضراب عن الطعام بدأه 12 من زملائه المحبوسين في معسكر الشلال للأمن المركزي، والمعروفين بـ”معتقلي الدفوف”.

اهالي النوبة النوبيين

احتجاجات أهالي النوبة بسبب حبس معتقلي الدفوف ووفاة جمال سرور

وبحسب “محامي سرور” فإن “جمال”، فقد الوعي عصر يوم “السبت” الماضي، بسبب مرضه بالسكر، وظل زملاؤه يصرخون طالبين الإسعاف حتى وصل مسعف بعد ساعات، وأخبرهم أن توفى قبل نقله للمستشفى الجامعي.

في حين أصر أهله على فحصه بواسطة الطب الشرعي لبيان وقت وسبب الوفاة، وأنهم لم يطلعوا بعد على تقرير طبيب الصحة عن سبب الوفاة الذي صدر تصريح الدفن بناء عليه.

وتعود وقائع قضية “معتقلي الدفوف” إلى يوم 3 سبتمبر الماضي، حينما تجمع العشرات من النشطاء النوبيين لإحياء مسيرات “يوم التجمع النوبي” من أجل تجديد المطالبة بـ”حق العودة” إلى مناطقهم الأصلية التي تمّ إجلاؤهم منها.

وألقت قوات أمن الانقلاب القبض على 25 منهم، ووجهت لهم النيابة اتهامات “التحريض على التظاهر”، و”تعطيل وسائل المواصلات العامة”، و”التظاهر دون ترخيص”، فضلًا عن “حيازة منشورات”، وأمرت بحبسهم احتياطيًا، وهو القرار الذي يتم تجديده منذ ذلك الحين، وهو ما دفع المعتقلين لإعلان إضرابهم عن الطعام.

وبحسب دستور 2014، فإن المادة 236 نص على أن “تعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات”.

وكانت تلك المادة بمثابة طمأنة للنوبيين بضمان حقهم في العودة لمنطقة النوبة الجديدة الواقعة حول بحيرة ناصر، وتعويضهم عن الأراضي التي تم تهجيرهم منها على أربع مراحل -انتهت في عام 1964- لبناء السد العالي.

غير أن تلك الطمأنينة تعرضت لضربة قاصمة بصدور القرار الجمهوري رقم 444، في نوفمبر 2014، بشأن تحديد المناطق المتاخمة لحدود جمهورية مصر العربية، الذي يقضي باعتبار 16 قرية نوبية أراضٍ حدودية عسكرية، والذي أقره البرلمان لاحقًا، في يناير الماضي، قبل أن يصدر “السيسي” في أغسطس الماضي القرار رقم 355 لسنة 2016.

في مطلع القرن العشرين كانت بلاد النوبة تتكون من 39 قرية على امتداد 350 كيلومتراً جنوب أسوان حتى خط عرض 22 (وادي حلفا) على ضفتي النيل شرقاً وغرباً.

وتتكون القرى النوبية من مجموعات متباعدة من المساكن تفتح أبوابها على نهر النيل، وامتدت تلك المساكن في نجوع بلغ مجموعها 535 نجعاً، ويصل عدد النوبيين حوالي 90 ألف نسمة، بحسب أحد التقديرات (غير الرسمية).

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بيان من الإخوان المسلمين حول التصفية الجسدية لشباب مصر
بيان من الإخوان المسلمين حول التصفية الجسدية لشباب مصر
أصدرت جماعة الإخوان المسلمين داخل مصر منذ قليل بياناً تعليقاً منها واستنكاراً لعمليات التصفية الجسدية والقتل الممنهج الذي أصبح ديدن
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم