دوائر التأثير 21/11/2017لا توجد تعليقات
هل تراجعت السعودية عن عمل عسكري؟
كيف نجحت قطر في التعاطي مع الأزمة الأخيرة
الكاتب: الثورة اليوم

منذ بداية الأزمة الخليجية مع دولة قطر، والحصار الذي فرضته مصر والإمارات والبحرين والسعودية، على الدوحة، تعمد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التعامل مع الأزمة على أنها صغيرة “جدا جدا جدا” على حد وصفه.

السعودية تعلن قبول قطر 5 مطالب لدول الحصار.. السعودية

السعودية تعلن قبول قطر 5 مطالب لدول الحصار..

وفي تصريحات له، قال “الجبير”: “الأزمة مع قطر صغيرة جدا جدا ولا يجب أن نكبر من حجمها أكثر من ذلك، فهناك الكثير من القضايا العربية الأخرى التي تستحق اهتمامنا، كما أنها مشكلة أصغر بكثير من اللجوء للحل العسكري”.

كما صرّح قائلًا: “قطر استجابت لخمسة من المطالب التي اشترطتها دول الرباعي العربي لإنهاء المقاطعة”، مضيفًا: “قطر نفذت بعض الشروط ومنها توقيعها مذكرة تفاهم مع أمريكا عن تمويل الإرهاب بعدما كانت ترفض توقيعها”.

وأضاف: “كما سمحت بوجود مسؤولين أمريكيين في البنوك القطرية، وغيرت قوانينها لتسمح باستلام أدلة من خارج قطر إذ كانت ترفض في السابق، كما قلّصت الدعم لمنظمات متطرفة في سوريا وليبيا، مما يساعد في إيجاد حل سلمي”.

من جانبه، رأى السياسي اليمني، أحمد الدماني، أن تصريحات الجبير حول قبول قطر لبعض مطالب دول الحصار، غير منطقي، لأن المطالب التي تحدث عنها لم تكن ضمن المطالب الـ13 التي قدمتها دول الحصار للدوحة بعد الحصار.

وأوضح “الدماني” -في تصرحيات لـ”الثورة اليوم“- أن العمل العسكري وإن كان مطروحًا كما قال وزير الخارجية القطري، فهو أمر مستبعد لأن معنى ذلك نهاية دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى أن الحل في متناول السعودية.

وأضاف السياسي اليمني: “السعودية ودول الحصار أرادوا لقطر أن تلغى هويتها، وهو ما رفضته الدوحة، ولا زالت متمسكه به، ولم تفلح خطوات دول الحصار حتى الآن في إخضاع قطر”، مضيفًا: “مطالب دول الحصار غير منطقية”.

توتر العلاقات

وتتبنى الكويت، التي سلمت المطالب إلى قطر، مبادرة وساطة بين أطراف النزاع في الأزمة الخليجية، وقد عبرت الخارجية القطرية في بيان عن شكرها “لمساعي دولة الكويت الشقيقة الهادفة إلى تجاوز الأزمة الراهنة”.

وكانت قطر قد وصفت قائمة المطالب الـ13 التي اشترطتها الدول الأربع المقاطعة لقطر لرفع حصارها وعقوباتها بأنها “غير واقعية”، وقال مدير مكتب الاتصال الحكومي في قطر، سيف بن أحمد آل ثاني، في تصريح نقلته وكالة الأنباء القطرية(قنا) إن المطالب “غير واقعية و “تهدف للحد من سيادة قطر”.

ومن بين مطالب هذه الدول إغلاق شبكة الجزيرة الإعلامية والقنوات التابعة لها التي تمولها الحكومة القطرية، واتخذت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قرارا بمقاطعة قطر في الخامس من يونيو الماضي، بسبب دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

وبالأمس، حذر وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من أن دول الحصار تقوض الاستقرار في المنطقة وتقامر بحياة الشعوب، وقال إن هناك رغبة من السعودية والإمارات في إجبار قطر على التسليم، لكنه أكد أن بلاده لا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية.

وأضاف في كلمة ألقاها خلال ندوة نظمها مركز “ناشونال إنترست” في واشنطن، إن بعض الدول التي تحاصر قطر يديرها أفراد يسعون للسلطة والقوة، وليست مؤسسات محاسبة، وهؤلاء الأفراد يستخدمون أساليب من بينها الهجمات الإلكترونية وإثارة القلاقل القبلية.

وفي إشارة إلى بعض الدول التي تحاصر بلاده، قال وزير الخارجية القطري إن بعض اللاعبين الإقليميين يقومون بلعبة خطرة دون إستراتيجية واضحة، مشددا على أن الشرق الأوسط تحول من منطقة تنوير إلى مركز للقلاقل.

كما قال إن الحصار غير القانوني المفروض على قطر هو مجرد نموذج من إجراءات سوء استغلال السلطة، وإن أزمة الخليج : السعودية والبحرين و الإمارات من جهة وقطر من الجهة الأخرى، هي في حقيقتها تستهدف خنق جهود عدم السماح بمركزية السلطة، مشيرا إلى أن هناك دولا مستعدة لاستخدام شتى الوسائل لتخويف الدول الصغرى.

وقال الوزير القطري أيضا إن هذه الدول مستعدة لكل وسائل التخويف بخلق أزمات إنسانية، وغلق وسائل التواصل والاتصالات، والتأثير على أسواق المال، وتخويف الدول الصغيرة، والابتزاز وترهيب المواطنين، وتخويف قادة دول أخرى، وبث الأكاذيب.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
المرابطون.. دروع بشرية تحمي الأقصى 
المرابطون.. دروع بشرية تحمي الأقصى 
مع كل أزمة في القدس يظهر اسم "المرابطون" إلى سطح الأحداث خاصة مع كلّ مناسبة تشهد فيها القدس المحتلة تصادمات بين شرطة الاحتلال الإسرائيلي
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم