نكشف علاقة صفقة بيع “إعلام المصريين” بخوف “السيسي” من إنقلاب دبي عليه

لازال الغموض يكتنف صفقة استحواذ شركة “إيجل كابيتل”، غير المعروفة في سوق الأعمال المصرية، على “إعلام المصريين“، التي يترأس إدارتها، رجل الأعمال “أحمد أبوهشيمة”.

علاقة صفقة بيع إعلام المصريين بخوف السيسي من انقلاب دبي عليه
علاقة صفقة بيع إعلام المصريين بخوف السيسي من انقلاب دبي عليه

وتعد صفقة “إيجل”، أولى التحركات العلنية لـ”داليا خورشيد”، الوزيرة السابقة في حكومة المهندس “شريف إسماعيل”، و التي كانت قد اختفت عن الأضواء بشكل شبه كامل منذ خروجها من وزارة الاستثمار في فبراير من العام الجاري، ثم إعلان زواجها في الشهر التالي من “طارق عامر”، المحافظ الحالي للبنك المركزي.

ومع شح المعلومات، والسرية التي تحيط بالصفقة، فإن هناك أسباب سياسية، غير الأسباب الاقتصادية المعلنة من قِبل الطرفين (“أبو هشيمة” و “خورشيد”).

وفي هذا الصدد، قال الكاتب “جمال سلطان”، رئيس تحرير صحيفة “المصريون”، إن “صفقة الاستحواذ على مجموعة “إعلام المصريين”، المالكة لعدد من الصحف والقنوات والمواقع الإلكترونية، جاءت للسيطرة على أذرع الإمارات في مصر”.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يستعد فيه، قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”، للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2018، ويخشى من انقلاب الإمارات عليه، واستغلال الأبواق الإعلامية التابعه له، كما حدث مع الرئيس “محمد مرسي”، في 2013.

وتحت عنوان مقاله “صفقات إعلامية غامضة”، المنشور في صيحفة “المصريون”، أكد “سلطان”، أن “90% من المال الإعلامي في مصر منذ ثورة 25 يناير 2011، وحتى الآن هو إماراتي، لاستهداف الربيع العربي، والحد من توابعه”.

ووفق رئيس تحرير “المصريون”، فإن بعض المكاتب الإعلامية التي أسسستها الإمارات عمل فيها بعض كبار المسؤولين المصريين الحاليين في مناصب لها حساسية.

أما “هشام قاسم”، العضو المنتدب الأسبق لصحيفة “المصري اليوم”، فقد كشف، في تصريحات له، إنه “سمع مباشرة من ملاك لصحف وقنوات تلفزيونية أخرى أن “خورشيد” تواصلت معهم على مدار الأسابيع الماضية للتفاوض بشأن مشاركة جهاز المخابرات العامة في شركاتهم أو شرائها بالكامل”.

وذلك بغرض التحكم الكامل في الرسائل الإعلامية في مصر، عبر شرائها من المنبع وعدم الاكتفاء بتعاون ملاك وسائل الإعلام أو الضغط عليهم؛ حيث إن “السيسي”، يريد أن سصل إلى مستوى الاصطفاف الإعلامي الكامل وراء الرئيس، وعدم خروج أحد عن التوجه العام للدوله وله.

ومن ضمن حالة الغموض التي تحيط الصفقة، هو تعين، المهندس “أسامة الشيخ”، الرئيس الأسبق لاتحاد الإذاعة والتلفزيون، ليصبح رئيساً لمجلس إدارة شركة إعلام المصريين للتدريب والاستشارات الإعلامية، بدلاً من “أبوهشيمة”، بعدما كان يتردد لشهور أنه سيتولى منصباً قيادياً في شبكة “دي إم سي” التابعة للنظام الحاكم أيضاً ويساهم في إدارتها مدير مكتب السيسي اللواء عباس كامل، وذلك بعد استدعائه من السعودية.

وتجدر الإشارة إلي أن شركة “إعلام المصريين للدعاية والإنتاج”، قد تم قيدها بتاريخ 2 يوليو 2013، بسجل تجاري رقم 66705 بالهيئة العامة للاستثمار، أي قبل يوم واحد من الانقلاب على الرئيس “محمد مرسي”.

ويذكر أن “أبو هشيمة”، كانت حصته من “إعلام المصريين” لم تتجاوز أبدًا عددًا محدودًا من الأسهم، وكان دوره الأساسي، كرئيس لمجلس إدارة الشركة، تمثيلها كواجهة إعلامية، وتوقيع التعاقدات باسمها؛ فيما كانت الحصة الحاكمة من الشركة مملوكة بالفعل لجهاز المخابرات العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق