دوائر التأثير قبل 12 شهرلا توجد تعليقات
بعد زيارة أردوغان.. هل تستقر السودان مع الحلف التركي القطري؟
بعد زيارة أردوغان.. هل تستقر السودان مع الحلف التركي القطري؟
الكاتب: الثورة اليوم

يبدو أن دول الحصار تلقت ضربة سياسية من جولة السودان جنوب مصر، حيث رأى مراقبون أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسودان، وسط ترقب مصري وخليجي على ما سيطرأ خاصة وأن العلاقات بين مصر والسودان متوترة ووصلت إلى الحد التراشق الدبلوماسي بين الطرفين.

ضربة تركيا لدول الحصار من الجنوب تركي

ضربة تركيا لدول الحصار من الجنوب

الزيارة توقيع عدد كبير من الإتفاقيات بين البلدين فضلا عن الوفد الكبير الذي رافق الرئيس التركي والمكون من مئتي رجل أعمال ومستثمر تركي بالإضافة للوزراء المسؤولين، لاسيما وأن السودان غنية جدا بأراضيها الخصبة الشاسعة ومواردها الطبيعية وثرواتها المختلفة وهذا ما أكده الرئيس أردوغان في أحاديثه مع مختلف فئات المجتمع السوداني.

وقال المستشار الأول لرئيس الوزراء التركي عمر قورقماز، إن “هذه الزيارة تأخرت كثيرا لاسيما وأن الخرطوم كانت تترقب زيارة على هذا المستوى منذ سنوات، ودائما كانت مرحبة بذلك سواء على صعيد الحكومة أو الشعب السوداني الذي يعبر عن فرحته العارمة بهكذا زيارة وتقارب مع الشقيقة تركيا”.

وأضاف قورقماز أن “تـركيا تسعى لأن تكون هي بوابة السودان نحو أوروبا على أن تكون السودان بوابة تـركيا نحو أفريقيا، وشدد على أن هذه الزيارة ليست ضد مصر ولكنها لصالح الشعبين التـركي والسوداني».

بديلة لمصر

من جهته أكد الكاتب الصحفي التركـي مصطفى أوزجان، أن “علاقات البلدين قائمة منذ زمن إلا أنها تزداد عمقا بهذه الزيارة وهناك استثمارات تـركية كبيرة، وكانت تـركيا تعول على دور حيوي لمصر أفريقيا أيام الرئيس مرسي؛ ولكن بعد إنقلاب السيسي غابت مصر”.

وأضاف أن “تـركيا تستعيد البوابة الأفريقية عبر السودان بدلا من مصر، كما أن هناك مجال حيوي للتواجد التـركي في السودان؛ لأن البوابة الأوربية والأمريكية تزداد صعوبة أمام تـركيا في الوقت الحالي فإن البديل هو التوجه بقوة نحو أسواق أفريقيا وأمريكا اللاتينية، ولذلك فرجال الأعمال الأتراك يستثتمرون في مجالات عديدة على رأسها الزراعة والميكنة مع السودان وهناك أعداد كبيرة من الجاليات التـركية في السودان لمراعاة ومتابعة المصالح والاستثمارات المشتركة”.

خطر على الامارات والسعودية

رئيس تحرير موقع تايم تورك، فخر الدين دده، فقد أكد أن “زيارة الرئيس أردوغان إلى السودان مهمة جدا وسط المؤامرات الكبيرة التي تُحاك ضد تـركيا، والتي اتضح أن بعض الدول العربية كان لها دور في محاولة الإنقلاب التي حدثت في 15 يوليو 2016 بتوفير تمويل ودعم سياسي وإعلامي وإستراتيجي خليجي”.

وأضاف أن “تحركات المعسكر الإماراتي السعودي تُمثل خطورة على المسار الديموقراطي في تـركيا؛ وذلك من خلال دعم منظمات إرهابية تستهدف الدولة التركية وعلى رأسهم جماعة فتح الله غولن الإرهابية، مع هجوم رسمي وإعلامي لهذه الدول على السياسة الخارجية التركية ويصفونها بالسياسة العثمانية والإخوانجية”.

سلبياتها على مصر

من جانبه أكد السفير عبد الله الأشعل خبير العلاقات الدولية في تصريح لـ”الثورة اليوم“:”أن تلك الزيارة مؤشر خطر على مصر ودول الخليج المشاركة في الحصار، وسيكون لها انعكاسات سلبية على مصر، وما سينج عنه من تغير في خطط محور القارة ويزيد من قلق مصر بعد التحاق السودان بالمحور التركي المواجه لأطماع محور الخليج الغير مشروع في المنطقة”.

وأشار الأشعل، إلى أن “دول الجصار حاليا تتصارع على موارد السودان ، وتعد الخرطوم محطة مهمة للدخول إلى أفريقيا ومن الناحية الاقتصادية تحوي رقعة زراعية وخامات وموارد طبيعية عملاقة وهذا ما يفسر هذا الحضور الكبير لرجال الأعمال في الزيارة، بما يعكس إدراكا تركيا لما تمثله السودان من مساحات واعدة في الاستثمار.

وأوضح، أن السودان من الناحية السياسية حليف مهم في معادلة النفوذ في الصراع بين القوى الإقليمية والدولية المتزايد على السودان وأفريقيا عموما»

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
حقيقة تجسس "فيس بوك" و "جوجل" عليك
عالمياً.. لماذا تتفوق “السوشيال ميديا” على المواقع كمصدر للأخبار؟
كشف مركز أبحاث Pew Research Center والذى يستهدف تتبع كيفية حصول البالغين فى الولايات المتحدة على الأخبار وأبرز المصادر التى يحصلون عليها من
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم