دوائر التأثير قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
نُذر الحرب بين مصر والسودان!
نُذر الحرب بين مصر والسودان!
الكاتب: الثورة اليوم

لم تكن الخلافات بين الشقيقتين مصر والسودان خافية أو مستترة حول حلايب وشلاتين, لكن لم يتوقع أحد التهاب نار الفتنة سريعا لا سيما بعد إهداء السودان جزيرة “سواكن” لأنقرة للدرجة التي جعلت القوات السودانية تنشر قواتها على حدود إريتريا بعدما وردت أنباء عن وصول قوات مصرية إلى قاعدة إرتيرية بدعم إماراتي فضلاً عن سحب السودان لسفيرها من القاهرة.

دعم للمتمردين

نُذر الحرب بين مصر والسودان! السودان

نُذر الحرب بين مصر والسودان!

صحيحٌ أن النزاع حول المنطقة الحدودية في حلايب ليس جديدا, بيد أن توتر العلاقات الحالي يعود إلى قبل أكثر من ستة شهور حينما وجه الرئيس السوداني اتهامًا رسميا للحكومة المصرية بدعم المتمردين في السودان مستشهدا بأن قوات الجيش السوداني استحوذت على مدرعات ومركبات مصرية استخدمها متمردو دارفور وأن القوات المهاجمة انطلقت من دولة جنوب السودان ومن ليبيا على متن مدرعات مصرية وبدورها نفت الحكومة المصرية هذا الاتهام.

حبايب حتى نصل إلى حلايب

مراراً وتكراراً, تُصر السودان وخارجيتها أنها “لن تتنازل عن منطقة حلايب” حيث صرح وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور قبل ذلك “نحن والمصريون حبايب إلى أن نصل إلى حلايب”، وبعد اتفاقية نقل جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية أصدرت الخارجية السودانية بيانا فيه “أنها أخطرت الأمم المتحدة برفض الخرطوم لما يعرف باتفاقية تعيين الحدود البحرية بين السعودية ومصر”، وتشدد فيه على “كامل رفضها لما ورد فيها من تعيين للحدود البحرية المصرية بما يشمل إحداثيات لنقاط بحرية تعتبر جزءا لا يتجزأ من الحدود البحرية لمثلث حلايب السوداني”, وهذا ما رفضته مصر قطعيا.

نزاع سد النهضة

وحسب صحيفة “سودان تريبيون” تصاعدت حدة التوترات بين السودان ومصر في الآونة الأخيرة بسبب العديد من القضايا ومنها الخلاف حول الحدود ودعم السودان لأثيوبيا في المفاوضات حول سد النهضة الذى تقول القاهرة انه سيضر باحتياجاتها من المياه, ومنذ ذلك الحين، بدأت الخرطوم تتحرك لتحسين علاقاتها مع جيرانها شرقا وغربا، بدلا من علاقاتها الاستراتيجية مع مصر, فقامت الحكومة السودانية بإبرام اتفاقيات استثمارية مع عدد دول الخليج تعتمد على انشاء مشاريع زراعية ضخمة تتطلب الاستفادة الكاملة من حصة السودان من مياه النيل، فأصبحت التوترات أكثر عمقا.

وفي هذا الصدد ذكر عبدالله الصادق رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود بالسودان “إن تصرفات مصر في مثلث حلايب المتنازع عليها تهدف إلى جر السودان للمشاركة في اشتباكات مباشرة, حيث أن وزارة الموارد المائية والري المصرية أعلنت “أنها ستبنى سد في وادي حدين بمنطقة شلاتين للاستفادة من مياه الأمطار والفيضانات, ما دفع الصادق لقول ان عدوان السلطات المصرية في مثلث حلايب سيكون له نتائج عكسية على مصر”, داعيا إلى حل القضية بالطرق السلمية.

سحب السفير

وعلى اثر تفاقم الأزمات حول مثلث حلايب وحصص المياه, كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية “أن وزارة الخارجية السودانية أعلنت ان السـودان استدعت سفيرها من مصر بعد تجدد التوترات بين البلدين لإجراء مشاورات، دون ذكر اي تفاصيل حول سبب او مدة بقائه”, بينما علقت وزارة الخارجية المصرية “أنها علمت بقرار السـودان من خلال سفارتها في الخرطوم وأنها في الوقت الراهن تقيم الوضع من اجل اتخاذ “الاجراءات المناسبة”.

استبعاد السودان من المفاوضات

وتصر مصر – حسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية–  على ان السـودان أخذت الجانب الأثيوبي في نزاع القاهرة مع اديس ابابا حول سد النهضة, مؤكدة “أن السد سيخفض حصتها الحيوية من مياه النيل”, وربما يكون هذا هو السبب فيما ذكرته صحيفة “أديس فورشن” الأثيوبية اقترحت مصر استبعاد السـودان من المفاوضات الثلاثية والمضي قدما مع اثيوبيا فحسب وذلك عقب زيارة قام بها سامح شكري إلى أديس أبابا.

تقارب سوداني (قطري –تركي)

كما أعربت القاهرة عن قلقها ازاء التقارب الأخير بين الخرطوم وتركيا وقطر, وفقا لما أبرزته “ديلي صباح” التركية “أنه في أواخر الشهر الماضي، انتقدت وسائل الإعلام المصرية الموالية للحكومة السـودان بسبب زيارة قام بها الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الخرطوم ومنحه إدارة جزيرة “سواكن” وتأكيد أردوغان والبشير على رغبتهما في تعزيز العلاقات الثنائية.

قوات مصرية في أريتريا بدعم اماراتي

سماح السـودان لتركيا بالاستيلاء على جزيرة سواكن في السـودان قد يكون سببا في التواجد العسكري المصري في اريتريا وذلك حسب “ميدل إيست مونيتور” فقد وصلت بعض من القوات المصرية إلى إريتريا بعد التنسيق مع الإمارات العربية المتحدة وهي قوات مسلحة بتكنولوجيا حديثة ومركبات مدرعة ثقيلة كجزء من سياسة مشاركة تركية واسعة في افريقيا”, حيث أن تركيا تخطط، وفقا لمصادر دبلوماسية، تسعى لبناء قاعدة عسكرية في الجزيرة كما أنشئت قاعدة عسكرية في الصومال العام الماضي.

خاتمة  

وبين هذا وذاك يلعب التراشق الإعلامي بين البلدين دورا من زيادة الأمور تعقيدا وربما لن تهدأ أصوات طبول الحرب دبلوماسيا واستراتيجيا قبل أن يتوقف الإعلام زيادة اشتعالها.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
4تصريحات تكشف مواقف الدولة العنصرية ضد قطاعات الشعب
4 تصريحات تكشف مواقف الدولة “العنصرية” ضد قطاعات الشعب
يبدو أن دولة عبد الفتاح السيسي، تصر على التعامل مع الشعب المصري بعنصرية تامة، ذلك ما ظهر جليا في تصريحات عدد من المسؤولين بوسائل
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم