دوائر التأثير قبل أسبوع واحدلا توجد تعليقات
كتاب النار والغضب.. جولة في عقل ترامب (معارك داخلية وعدم كفاءة)! (1\3)
كتاب النار والغضب.. جولة في عقل ترامب (معارك داخلية وعدم كفاءة)! (13)
الكاتب: الثورة اليوم

هذا الكتاب هو محاولة للاقتراب أكثر من الحياة في البيت الأبيض من خلال عيون القريبين منه, ولقد كان واضحا أن السبب في تأليف كتابي “النار والغضب” أنه ومع تدشين فترة رئاسة دونالد ترامب في 20 يناير 2017، كانت الولايات المتحدة على وشك الدخول في قلب أكبر عاصفة سياسية هي الأكثر استثنائية ربما على الأقل منذ فضيحة “ووترغيت” …بهذه الكلمات استهل مايكل وولف كتابه “النار والغضب” والذي توقع البعض أنه قد يُطيح بترامب من البيت الأبيض.

القيادة الجديدة بالسعودية مصرة على سحق حرية التعبير ترامب

كتاب “النار والغضب”.. جولة في عقل ترامب (معارك داخلية وعدم كفاءة)!

يعتمد الكتاب – وفقا لما قاله وولف- على مقابلات أجريت مع العديد من كبار أعضاء طاقم البيت الأبيض والذين ناضلوا كل بطريقته الخاصة لكي يتقبلوا العمل مع دونالد ترامب وأنا مدينٌ لهم بدين كبير.

الاكثر إثارة ومبيعاً

ووفقا لما ذكرته مجلة “فوربس” الأمريكية فقد احتل كتاب “النار والغضب: داخل البيت الأبيض في عهد ترامب” رأس قوائم الأكثر مبيعا بعد أن تم نشره قبل أربعة أيام من الموعد المحدد, حيث شهد الكتاب “طلبا لم يسبق له مثيل” ووفقا لأحد الناشرين حيث أن نشره يوم الجمعة 5 يناير بدلا من 9 يناير كان سببا في النزوح الجماعي إلى المكتبات المحلية والموزعين على الانترنت حيث اصطف الأمريكيون في واشنطن العاصمة في منتصف الليل مع درجة الحرارة 3 تحت الصفر من أجل أن يحظوا بنسخة من هذا الكتب, كما أن طلبات شراء الكتاب على الانترنت لم يسبق له مثيل فهو أعلى القائمة في الأمازون.

ترامب يُروج للكتاب 

غنيٌ عن البيان أن شعبية الكتاب الهائلة يعود الفضل فيها إلى ردود فعل البيت الأبيض العنيفة, حيث أرسل محامي ترامب بلاغا يطالب بوقف نشر الكتاب, كما وصف ترامب الكتاب بأنه مليء بالأكاذيب وغير حقيقي وهذا ما أضفى اهتماما غير عادي للكتاب من قبل الجمهور الأمريكي للدرجة التي دفعت مايكل وولف أن يشكر ترامب على ما كتبه على تويتر بشأن كتابه.

تناول الكتاب سياسة ترامب في الشرق الأوسط والأزمة السورية وإيران وسياسته الجديدة بشأن حظر السفر على المسلمين والمعارك الداخلية في البيت الأبيض سواء عبر مستشاره السابق ستيف بانون أو صهره جاريد كوشنر أو حتى ابنته ايفانكا وعدد من سفراؤه حول العالم.

المعارك الداخلية 

عندما سلم ترامب صهره جاريد كوشنر ملف الشرق الأوسط فقد كان يعلم أنه يلقي به في مهمة تصل لحد الاستحالة ويقول مؤلف الكتاب “لقد اختاره ترامب بالذات لأنه يهودي، وربما أراد أن يكافئه على يهوديته، مكلفاً إياه بمهمة مستحيلة وقد يكون قد اعتقد أن اليهود لديهم قدرات تفاوضية غير عادية”, ويضيف وولف “لم يتردد ستيف بانون وقتها أن ينتقد ملف عملية السلام مع مثيرا الشكوك حول دوافع وقدرات كوشنر.

من جانب آخر كان كوشنر يشعر بالحيرة الشديدة إزاء سعي بانون للاستحواذ على لقب “رجل اسرائيل الأقوى في أمريكا” – والحديث لكتاب “النار والغضب” –  لا سيما أن كوشنر معروفٌ بيهوديته الشديدة، حيث أنه يرى منطق بانون وأسلوبه اليميني في الدفاع عن إسرائيل بات بشكل أو بآخر سلوكاً مناهضاً للسامية موجهاً ضده شخصياً”.

خصومة غير ظاهرة 

وهناك معركة أخرى دارت بين ستيف بانون وسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيل والتي وقع الاختيار عليها من ايفانكا لتشغل منصب وزيرة الخارجية بعد الاستقالة الحتمية التي سيقدمها ريكس تيلرسون الوزير الحالي للخارجية, إلا أن بانون شعر بقلق شديد من أن هيلي قد تفوق ترامب دهاءً، ولذلك فقد دفع باتجاه اختيار مايك بومبيو ليخلف تيلرسون إذا استقال.

لقد كانت هناك خصومة أو ما يمكن تسميته عداوة غير ظاهرة بين كل من إيفانكا وزوجها كوشنر من جهة، وبانون من جهة أخرى, حيث قال ستيف بانون – وفقا لــ “النار والغضب” – “إن إيفانكا ترامب دوماً ما كانت تُصرح بتطلعها لمنصب الرئاسة مستقبلاً؛ موضحا “أنها اتفقت مع زوجها جاريد كوشنر على تحقيق تلك الغاية”.

استغلال ترشحه لجلب الشهرة

“لقد شكّل الفوز في الانتخابات الأمريكية مفاجأة كبيرة لفريق حملة ترامب الانتخابية الذين لم يتوقعوا أبداً الفوز بالمنصب بل ولترامب نفسه الذي شعر بتوتر وارتباك شديدين بعد الإعلان عن النتيجة”, ويستطرد الكاتب ، بل كان من المُتوقَّع أن يستغل هزيمته لزيادة ثروته، وشهرته، وإقامة شبكة تلفزيونية من إنتاجه, فلم يكن مستشاروه أو مساعدوه يطمحون في أكثر من أماكن مرموقة في التلفزيون أو الساحة السياسية.

رهبة البيت الأبيض

منذ يومه الأول في البيت الأبيض اعترى ترامب شعور بالرهبة والخوف من البيت الأبيض إذ كيف يلتزم بأنظمة وبرتوكولات البيت الأبيض وهو من كان يقوم بما يحلو له من تصرفات في حياته الشخصية كملياردير. وهذا ما كان باديا وفقا للكاتب في خلال مراسم أداء اليمين الدستورية حيث كان عصبياً جداً وغاضباً للدرجة التي دفعته لافتعال مشاجرة مع زوجته ميلانيا والتي أوشكت على البكاء.

تخبط في الإدارة

ونقل الكتاب عن لكيث وولش نائبة كبير موظفي البيت الأبيض قولها “إن مسؤولي البيت الأبيض لا يعرفون حتى الأهداف، التي يجب عليهم تحقيقها؛ مضيفة أنها وجهت سؤالا مباشر لكوشنر حول أهداف الإدارة وأولوياتها لكنها لم تتلقى أي إجابة وبذلك وجدت الإدارة وجدت نفسها في كومة من المسائل، التي وعدت باتخاذ إجراءات حيالها إبان الحملة الانتخابية، إلا أنها لم تتمكن من ترتيب أولوياتها بناء على ذلك.

* للحصول على نسخة إلكترونية جيدة من الكتاب عبر الرابط  

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
كيف ترى الصحافة العالمية الانتخابات الرئاسية في مصر؟
كيف ترى الصحافة العالمية الانتخابات الرئاسية في مصر؟
قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية، شنت الصحافة العالمية حملة على عبد الفتاح السيسي صحيفة مؤكدة أن الديمقراطية في مصر الآن مزيفة، مشيرة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم