دوائر التأثير قبل 4 أياملا توجد تعليقات
العلاقات المصرية السودانية .. التحالفات الإقليمية تُشعل التوتر
الكاتب: الثورة اليوم

بعد يوم من زيارة رئيس أركان الجيش السوداني لإثيوبيا ولقاءه برئيس الوزراء الإثيوبي،   هيلي ماريام ديالين  في أديس أبابا,  استقبل قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي الرئيس الإريتري، أسياسي أفورقي، في وقت شهدت فيه مصر تصاعد التوتر مع السودان وإثيوبيا حول النزاعات الحدودية وأزمة سد النهضة, حيث تخشى من أن يقضي السد على نصيبها من نهر النيل”. 

عدو عدوي – صديقي 

ومن جانب آخر هناك خصومة شرسة بين إريتريا وإثيوبيا منذ فترة طويلة وفقا لما ذكره موقع “صوت أمريكا” وصلت إلى الحرب في أواخر التسعينات, وبينما تنفي أثيوبيا أن السد سيؤثر على نصيب مصر من مياه النيل، فقد اتهمت اريتريا بتدريب المتمردين لتنفيذ هجمات تخريبية ضد السد مرارا وتكرارا, وبهذا تكون عداوة أو الخصومة مع أثيوبيا مشتركة بين مصر واريتريا.

تقارب مصري – إرتيري لمواجهة التقارب السوداني –الأثيوبي !  السودان

تقارب مصري – إرتيري لمواجهة التقارب السوداني –الأثيوبي !

استفزاز السودان وإضعاف أثيوبيا 

ويقول كساي جبريهيوت أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة أكسوم الأثيوبية “إن مصر تستخدم الخلاف بين أثيوبيا واريتريا للوصول إلى منطقة القرن الأفريقي لإضعاف إثيوبيا”, ويضيف في تقرير نشرت صحيفة “أثيوبيان هيرالد”  تقول “يبدو أن الأزمة السياسية على طول البحر الأحمر وصلت إلى ذروتها, حيث يتزايد وجود القوى العظمى العالمية وفتح قواعد عسكرية جديدة في المنطقة”, مضيفة أن “السودان أغلق حدوده ونقل القوات مؤخرا إلى الحدود الشرقية المتاخمة لإريتريا حيث تتهم مصر باستفزازها وتدريب الجماعات المتمردة السودانية المعارضة والمسلحين الإرتيريين”.

 ويؤكد “هذه الدول لا تقوم ببناء مناطق صناعية بل تعزز قاعدتها العسكرية, وهذا يؤدي بالمنطقة إلى زيادة المنافسة بين مختلف القوى، وفي نهاية المطاف إلى اضطراب واضح”, مرجحا أن الحكومة الإرتيرية لن تتمكن من السيطرة على جميع مناطق البحر الأحمر في أراضيها, لذا فمن السهل أن يسيطر على بعض أجزاء من هذه المنطقة بعض الجماعات المتمردة ما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وإثيوبيا على وجه الخصوص”.

ترسيخ التعاون الاستراتيجي مع اريتريا 

وقد استضاف السيسي اسياس أفورقي في القصر الرئاسي, ووفقا لبسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، “فإن السيسي رحب في بداية المباحثات بالرئيس أفورقي، مؤكداً اهتمام مصر بترسيخ التعاون الاستراتيجي مع إريتريا في شتى المجالات، وإرساء شراكة مستدامة بين البلدين، في ضوء العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بينهما”, مؤكدا على أهمية المضي قدماً في  تنفيذ  مشروعات  التعاون بالقطاعات المختلفة، ومنها الزراعة والكهرباء والصحة والتجارة، وفي قطاع الثروة الحيوانية والسمكية التي تمتاز بها إريتريا”.

اريتريا تنفي تخريبها لسد النهضة 

برغم ذلك فقد نقلت صحيفة “سودان تريبيون”  ما نفاه الرئيس الإرتيري من تقارير ادعت “أن علاقات بلاده المتعمقة مع مصر تهدف إلى تخريب بناء سد النهضة في إثيوبيا, حيث قال “إن الادعاء الذي قدمه النظام الإثيوبي بأن العلاقة بين إريتريا ومصر تستهدف سد النهضة الإثيوبي لا أساس له من الصحة، وينبع من عقلية غير صحية”, لكنه قال  “إن العلاقات المتنامية بين اريتريا ومصر، شهدت نموا هائلا في فترة قصيرة من الوقت، وإن هذا سيكون له مكاسب كبيرة لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة”.

تحريك قوات مصرية سودانية على الحدود الإرتيرية 

وفي الوقت نفسه تدهورت علاقات مصر مع السودان، التي قدمت الدعم لإثيوبيا في نزاع سد النيل فضلا على النزاع الحدودي بمنطقة حلايب,  نشر موقع “ميدل إيست مونيتور” تقارير تبرز انتشار قوات مصرية في إرتيريا بدعم من الإمارات، والذي أعقبه التحركات العسكرية  السودانية في والي كسلا الحدودية مع إرتيريا والذي اعتقد في بداية الأمر أنه ردا على انتشار القوات المصرية بيد أن مصادر موثوقة أكدت أنها مجرد إجراءات عادية مصاحبة لإعلان حالة الطوارئ التي أعلنها رئيس الجمهورية لتنفيذ عملية النزع القسري للسلاح حيث أن حدود  السودان الشرقية تزدهر فيها عمليات تهريب السلع والإتجار بالبشر وتجارة المخدرات والأسلحة”.

دخول تركيا يشعل الأزمة 

يؤكد جورجيو كافيرو “إلا أن حدة التوتر بين مصر والسودان تصاعدت بعد زيارة الرئيس التركيّ أردوغان إلى السودان الشهر الماضي,  وموافقة  السودان على منح تركيا موقّتاً السيطرة على جزيرة سواكن.

وأثار هذا الخبر الذعر لدى الكثيرين في القاهرة وعواصم عربيّة أخرى، الذين فسّروا قرار البشير بأنّه عبارة عن منح تركيا الضوء الأخضر لإنشاء قاعدة عسكرية أخرى في أفريقيا”.

تعاون استراتيجي (السودان-اثيوبيا)

ووفقا لما قالته صحيفة سودان تريبيون تأتي زيارة رئيس الأركان السوداني إلى أثيوبي بعد نشر القوات السودانية على طول الحدود مع اريتريا واغلاق الحدود المشتركة, حيث أكد رئيس الأركان “أن اثيوبيا شريك استراتيجي للسودان على أن أحد التحديات التي تواجهها الدولتان سوف يضر بالآخر، وبالتالي فإن الجهد المبذول للتعاون في احتواء المشاكل سيستمر”, حيث تمت اتفاقات التكامل السياسي والاقتصادي الموقعة بين البلدين خلال الزيارة الرسمية للرئيس عمر البشير إلى أديس أبابا في أبريل 2017 ووقعا اتفاقا عسكريا للدفاع المتبادل في حالة العدوان الأجنبي على أحد الجارين بلدان.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تعرف على أشكال الانتهاكات الجسدية التي تعرض لها بن طلال لإجباره على التسوية
تعرف على أشكال الانتهاكات الجسدية التي تعرض لها بن طلال لإجباره على التسوية
يبدو أن الصراع بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وأبناء العم من الأمراء المغضوب عليهم، بلغ ذروته خاصة وأن الخصومة لم تسفر عن
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم