أقلام الثورة قبل 9 شهورلا توجد تعليقات
كيف سيحول السيسي المخابرات لجهاز أمني عسكري؟! وهل سيعود من أجله حجازي؟
كيف سيحول السيسي المخابرات لجهاز أمني عسكري؟! وهل سيعود من أجله حجازي؟
الكاتب: باسم المصري

بالفعل بدأ السيسي هضم جهاز المخابرات العامة إلى جوفه العسكري الطامح إلى بناء منظومة حكم خاصة به دون منازعة، عزل خالد فوزي الذي عينه خلفا لمعلمه المخابراتي “التهامي”، ليترأس تابعه المخلص عباس كامل الجهاز المعلوماتي الأول في البلاد.

كيف سيحول السيسي المخابرات لجهاز أمني عسكري؟! وهل سيعود من أجله حجازي؟ السيسي

كيف سيحول السيسي المخابرات لجهاز أمني عسكري؟! 

* بعيدا عن التفاصيل التي تحدثت عنها سابقاً، نحن بالفعل أمام تطور شديد الخطورة، السيسي يتعامل مع الأمر بأنه عقبة “متوسطة”، وعينه على ما بعد الانتخابات الرئاسية، والتي يبدو ،كأنه واثق للغاية من تماسك دائرته الحاكمة بدرجاتهم المتفاوتة “القيادة العليا للجيش والكنيسة ومجموعات رجال الأعمال والإعلاميين”.

* الجميع الآن متخوف من السيسي، ولم يعودوا متأكدين من التزامه بقواعد الحكم “الدولجية” التي تقوم على المحاصصة “شبه العادلة” بين الأطراف، وبقيام السيسي -بهضم “المخابرات العامة” فربما ستشهد الانتخابات الرئاسية انقلابا “وهذا احتمال متوسط”، وسيواجه السيسي ذلك بيد خشنة، وسيدفعه لبناء اتفاق ضمني جديد بين السيسي والجهات الحاكمة بقواعد جديدة سيخونها السيسي بكل تأكيد عقب نجاحه.

* الاتفاق الجديد الذي يحاول السيسي تمريره مع دوائر الحكم، الأساس فيه سيكون الجيش، فالجيش وحدة صلبة منفصلة لا يتم التعامل معها بمنطق الولاء الشخصي، بل بمنطق الولاء لقيم المؤسسة، وطبقا لتفاهمات الطبقة العليا من العسكريين “والدائرة المغلقة – مجموعة طنطاوي الحاكمة”، ومن ثم تقديم السيسي مزيد من التطمينات، والتنازلات الوهمية، بل وتصوير ما جرى بهضم المخابرات العامة يصب في مصلحة الجيش ومزيد من سيطرته على مقاليد الأمور، ووقف تعاون الجهاز مع جهات لديها تصورات شديدة السلبية من الجيش.

* ورغم ما يتمتع به طنطاوي من إجلال من السيسي، إلا أن وجود زعيم “عسكري- كبير المنظومة” يمثل عليه خطورة، وسيحاول السيسي عقب موت طنطاوي “أو تدهور صحته” أن يعيد تشكيل هذه المجموعة “التي شكلها طنطاوي عقب توليه وزارة الدفاع في الربع الأول من العقد قبل الماضي” لتكون مجموعة السيسي فقط، وأن تحكمها القواعد التي يقرها شخصه وفريق الخاص.

الصدام القادم بين الجيش والسيسي سيحدث لا محالة، فالسيسي طامع في مزيد من الحكم المنفرد، فكيف له أن ينفذ ذلك دون قوة معلوماتية وعسكرية، وهي موجودة في يد الجيش، كما أن الشرطة لا تستطيع أن تكون يد بطش ومواجهة أمام الجيش.

* ربما بات على السيسي أن يفكر في جهاز يملكه، ولديه جميع الصلاحيات، والأدوات، قوة معلوماتية، ونوافذ إعلامية، ولا مانع من قوة أمنية.

سيناريوهات مستقبل جهاز المخابرات العامة يمكن إيجازه في التالي:

* هو العسكرة الإدارية للجهاز، وإعادة تشكيل الجهاز ليكون على رأسه ورؤوس ملفاته ضباط حاليين بالجيش لا أبناء الجهاز الذين التحقوا به مبكرا من الجيش، ولا مانع من تولي محمود حجازي “صهر السيسـي مدير المخابرات الحربية السابق”، أو من هو في مستوى “ثقة السيسـي به” مسؤولية الجهاز، فعباس كامل كما هو معروف عنه ليس لديه القدرات العقلية والنفسية والإدارية التي تمكنه من إعادة هيكلة الجهاز، كما أن محاولة تصعيد نجل السيسـي الضابط بالجهاز ستسبب مزيد من الغضب.

* العسكرة الكاملة للجهاز، بإعادة تشكيل الجهاز، ليكون مكون قسمين رئيسيين، الأول إداري معلوماتي “نفس طبيعة الجهاز حاليا”، مع تغيير جميع العاملين في الصف الأول والثاني به ليكونوا من الضباط العاملين في الجيش الذين يثق فيهم السيسـي، والقسم الثاني، هو قسم عسكري، أي أن الجهاز سيكون له يد عسكرية، منفصلة عن الحرس الجمهوري الذي يترأسه محمد زكي، الذي رقاه السيسـي في 18 يناير 2017 لرتبة فريق.

* وطبقا للقواعد المنظمة لعمل الحرس الجمهوري، فإن مهمّته لا تنحصر في حماية رئيس الجمهورية بل في حماية النظام الجمهوري بأكمله، بما في ذلك منشآته ومؤسساته، وهي لا تنحصر في قصور الرئاسة وإنما أيضا مراكز القيادة ومطارات الرئاسة، بل وتمتد صلاحيتهم لحماية مؤسسات مثل مجلس الشعب والمحكمة الدستورية ومجلس الدولة أثناء الحرب.

* وطبقاً لموقع المنتدى العسكري العربي، المتخصص في الشؤون العسكرية، فيعتبر الحرس الجمهوري المصري هو التشكيل العسكري الوحيد الذي يسمح له بالتواجد في مركز العاصمة “القاهرة”، بالإضافة إلى تشكيلات الاستخبارات العسكرية، والأمن المركزي.

* وتجهز وحدات الحرس الجمهوري المصري بدبابات M1A1 AbramsوM60  ومدرعات BMP-2 و M-1117، كما أنه يمتلك وحدات مشاة مجهزة بصواريخ مضاده للدروع ” تم تجهيز الحرس سابقا بصواريخ AT-3 Saggerوحاليا بصواريخ BGM-71 TOW.

* أما وحدة الشرطة العسكرية التابعة للحرس الجمهوري المصري، فيتم استعمالها أحياناً كشرطة لمكافحة الشغب، وتكون مجهزة بالعصي ومدافع الماء، وهي مخصصة للدفاع عن المنشأت الحيوية من أعمال الشغب، أو المظاهرات.

* وتقع رئاسة الحرس الجمهوري، في شرق القاهرة، وتحديدا في هليوبوليس، وتتكون تشكيلاته من:

اللواء المدرع 33، واللواء المدرع 35، واللواء الميكانيكي 510، واللواء الميكانيكي 512، ومدفعيه الحرس الجمهوري ” وهي بمستوى لواء مدفعية ذاتيه الحركة، ومقر لواء المدفعية، وانضم مؤخرا لطاقم حراسة الرئيس أيضا دورية من المروحيات الـ Mi-8 TPK وهي طائرات تصوير واستطلاع ميداني لرصد أي تهديد جوي أو صاروخي.

* وباحتمالية أن يكون جهاز المخابرات العامة له ذراع عسكرية، تضاف للحرس الجمهوري فإن السيسـي يستطيع أن يشكل توازنا عسكريا يوقف أي تحرك ما ضده داخل الجيش، إن بدأ في محاولة “إنهاء مجموعة طنطاوي مستقبلا”.

* هذا النموذج الذي يستحضره السيسـي قريب للغاية من النموذج السوري لبشار الأسد، والذي يحاول أن يمرره الآن أردوغان، واستخدمه بالفعل في مقاومة محاولة الانقلاب عليه في يوليو 2016.

* بالفعل قبيل ترشح السيسـي للانتخابات شكل قوات خاصة بالجيش تخضع مباشرة لرئيس الإركان، ولكن مع إزاحة صهره “حجازي” لا يمكن الوثوق بولاء هذه القوات، إلا أن اخضعت هذه القوات لجهاز “ولاؤه وقسمه لشخص السيسـي” ويرأسه من يثق السيسـي به تماماً.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم