دوائر التأثير قبل 9 شهورلا توجد تعليقات
"رفعت": "عنان" بريء من دماء المصريين والطرف الثالث هو "السيسي"
الكاتب: الثورة اليوم

يبدو أن الحرب بين عبد الفتاح السيسي و الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش السابق، بدأت طبولها تدق في مصر بعد إعلان الأخير، ترشحه للانتخابات الرئاسية في مصر، في كلمة مصورة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، مساء الجمعة، لينهي بذلك التكهنات وتضارب الأنباء حول نيته خوض السباق الرئاسي.

نحلل جوهر الحرب بين المشير ورئيس الأركان على حكم مصر مصر

نحلل جوهر الحرب بين المشير ورئيس الأركان على حكم مصر

ولاشك أن الحرب بين السيسي وعنان ليست وليدة اليوم، بل إنها نشبت منذ سطوع نجم السيسي كحاكم لمصر، ففي أوائل 2017 كشفت تقارير صحفية أن الفريق سامي عنان رئيس الأركان السابق لعب دورًا في قرار الإدارة الأمريكية بتعليق المساعدات العسكرية إلى مصر، بعد أن أقنعها بضرورة تعليق المساعدات الأمريكية للجيش المصري للضغط عليه، بعد الانتهاكات التي قام بها ضد المتظاهرين.

وتلك المواجهة ليست الأولى من نوعها، فسبق و تناقلت وسائل إعلامية أنباء عن طرد نجل عنان من جهاز المخابرات العامة، كما أن حالة التحركات الغريبة في المخابرات وتعيين عباس كامل مهمة تسيير أعماله تؤكد أن المخابرات العامة بها عناصر كثيرة ترفض بقاء السيسي لفترة ثانية.

وهناك عدة رسائل ظهرت في خطاب الفريق سامي عنان، “الثورة اليوم” تستعرض تحليل لتلك الرسائل..

إعادة السيطرة للحرس القديم

في البداية يقول الدكتور نادر فرجاني أستاذ العلوم السياسية، أن سامي عنان يلعب على وتيرة الشعب الغاضب من نظام عبد الفتاح السيسي، و استغلال الحنين إلى الحرس القديم المتمثل في كل رموز نظام مبارك والذي كان عنان من أهم أركانه.

وفي تصريح لـ”الثورة اليوم” يقول فرجاني، هناك حرب دائرة بين حرس الجيش القديم والجديد، و تمثلت اليوم بين سامي عنان وعبد الفتاح السيسي، والترشح للرئاسة هي محاولة لعودة الدولة إلى المصرية إلى ما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير، ولكن بالتصالح مع كل أطياف الشعب.

وأضاف فرجاني، إن اختيار عنان للدكتور حازم حسني والمستشار هشام جنينه ضربه معلم وتشير إلى عدة أشياء مهمة سياسياً، مؤكداً أن حسني هو كاتب الخطاب القوي المبني على أسس سياسية مهمة بحرافية”.

حرب الخطابات

ورأى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أن سامي عنان لجأ إلى خطاب ذكي ومؤثر ويلعب على الأفكار ومشاعر الجمهور، كما قارنوا بينه وبين خطابات السيسي التي وصفوها بأنها كانت ساذجة مناسبة لمرحلة كانت مليئة بالهيستريا والمزاج الفاشي التي تلجأ إليه الثورات المضادة.

لعبة المخابرات

ورأى النشطاء أن الحرب الدائرة بين السيسي وعنان عنوان لحرب بين المخابرات العامة ونظيرتها الحربية، باعتبار أن دور عبد الفتاح السيسي قائد المخابرات الحربية السابق انتهى الآن بالقضاء على ثورة يناير، ومن ثم تسليم الدفة إلى شخصية أخرى تعيد الاستقرار إلى الدولة وتصنع التوازن النسبي بين مؤسساتها.

وأشاروا إلى أن السيسي يدرك جيدا أن المخابرات العامة ترغب في الإطاحة به، لذلك قاد معركة تصفية الجهاز من قياداته القديمة واستبداله بأتباعه وأهل الثقة من وقت وصوله للحكم وكان آخر القرارات دي إقالة خالد فوزي رئيس الجهاز واستبداله بعباس كامل (الرجل الأقرب للسيسي خلال رحلته) قبل ترشيح سامي عنان لنفسه بيومين..

الشعب بعيد عن الحرب

ورأى النشطاء أن الحرب بين أجهزة الدولة بعيدة عن الشعب كليا، بل محورها منحصر على وجهتين نظر مختلفتين، أحدهما أكثر عقلانية والثانية هيستيرية.

قال عنان في كلمته: “أيها الشعب المصري السيد في الوطن السيد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أتوجه إليكم بهذا الحديث، بعد سنوات عصيبة مرت بها بلادنا التي تجتاز اليوم مرحلة حرجة من تاريخها مليئة بالتحديات وعلى رأسها توتر خطر الإرهاب الأسود في مصر وتردي أوضاع الشعب المعيشية التي تزداد سوءا يوما بعد يوم فضلا عن تآكل قدرة الدولة المصرية على التعامل مع ملفات الأرض والمياه وإدارة موارد الثروة القومية وعلى رأسها المورد البشري،” وما حدث كل ذلك إلا نتيجة سياسات خائطة حملت قواتنا المسلحة وحدها مسؤولية المواجهة دون سياسات رشيدة تمكن القطاع المدني بالدولة من القيام بدوره متكاملا مع دور القوات المسلحة..”

وتابع عنان قائلا: “أيها الشعب السيد في الوطن السيد، إنني أعلن أمامك اليوم أنني قد عقدت العزم على تقديم أوراق ترشحي لمنصب رئيس الجمهورية على الهيئة الوطنية للانتخابات وفق ما هو معلن من قواعد وتعليمات تنظيمية فور انتهائي من استيفائي لإجراءات لابد لي من استيفائها كرئيس أسبق لأركان حرب القوات المسلحة المصرية.”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
خسائر اقتصادية بالجملة.. "السعودية" بدأت دفع الثمن
خسائر اقتصادية بالجملة.. “السعودية” بدأت دفع الثمن
مؤتمر الاستثمار في "السعودية"، الذي من المقرر أن يعقد في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي، تظلله الآن غيوم سوداء، ولن يكون بأي حال الواجهة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم