نحو الثورة قبل 4 شهورلا توجد تعليقات
ثورة 25 يناير.. إحياء ما طمره النسيان في تاريخ المصريين
ثورة 25 يناير.. إحياء ما طمره النسيان في تاريخ المصريين
الكاتب: الثورة اليوم

تُحيي الذكرى السابعة للثورة المصرية التي تحلّ علينا الأيام المقبلة، في الخامس والعشرين من يناير الجاري، إحياء ما طمره النسيان من تاريخ المصريين المديد من احتجاجات وثورات على الطغيان.

ثورة 25 يناير.. إحياء ما طمره النسيان في تاريخ المصريين  يناير

ثورة 25 يناير.. إحياء ما طمره النسيان في تاريخ المصريين

ومن الواضح أن الذكرى السابعة للثورة المصرية ستستطيع أن تتجاوز مرارات الماضي، وإنهاء حالة الاستقطاب التي صنعتها الدولة العسكرية، خاصة في تزامنها مع انتخابات الرئاسة المصرية، التي لم تعد – حتى الآن – محسومة مسبقاً لقائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”.

ففي العصر الحديث صنع المصريون ثورتين يستلهم منها العبرة والدرس؛ حيث اندفعت تحت لوائها كل الفئات والأعمار، وهو ما قد يحدث الفترة المقبلة؛ حيث إنه لا يمكن لأحد أن يتوقع متى يثور شعب، إلا أن الإرهاصات تؤكد ذلك.

ومن أبرز الثورات التي قام بها المصريون ونجحت في تغيير الأحداث، كانت البداية مع ثورة 1919 التي قدّمت نموذجًا لتلاحم المجتمع المصري على اختلاف عقائدهم، وطبقاتهم، خلف مطلبَيْن، هما: “الاستقلال والدستور”.

وحقّقت ثورة 1919 نجاحًا جزئيًا بالحصول على استقلالٍ شكلي، ثم صدور دستور 1923 الذي منح القصر صلاحيات واسعة، كانت سببًا في تعثّر المسار السياسي الديمقراطي، الذي بدأ بانتخابات 1924 التي اكتسحها حزب “الوفد” اكتساحاً بزعامة “سعد زغلول”.

وتظل نقطة الضعف الكبرى لثورة 1919 فشلها على الصعيد الاجتماعي، فقد أغفلت اتخاذ إجراءات حاسمة؛ لتفكيك بنية النظام الطبقي.

ثم جاء انقلاب 23 يوليو 1952 الذي حمل لقب “حركة الجيش”، فـ “الحركة المباركة”، ثم لقب “ثورة” بعد التأييد الشعبي له؛ حيث نجحت في تفكيك بنية النظام الطبقي.

وشرعت في سَنّ قوانين مثل قانون الإصلاح الزراعي وقوانين التأميم والتمصير، لكنه على الصعيد السياسي قدّم نموذجاً لدولة بوليسية استبدادية بامتياز، ومصادرة الحياة السياسية وتأميمها.

وبعد عقود عجاف من التفريغ والتجريف، جاءت ثورة 25 يناير 2011 شعبية، اندلعت على يد مجموعات شبابية، استطاعت الإطاحة بالرئيس “محمد حسني مبارك” في 18 يومًا، إلا أنها فشلت في تقديم بديل ثوري.

ورغم أن الثورة المصرية نجحت في إزالة نظام “فرعوني”، إلا ان لانتصار السياسي – وحده – لا يكفي؛ حيث لابد أن يرافق هذا الانتصار انتصاراً اجتماعياً كاملاً.

وعلى مدى التاريخ الثوري المصري الحديث انقض الجيش على جميع الثورات، مرورًا 1919 التي انقلب فيها 1952، وفي 25 يناير، لعبت القوات المسلحة دورًا بارزًا في إجبار الرئيس المخلوع “مبارك” على التنحي عن الحكم، ثم انقلب عليها يوليو 2013، كما فعل في عام 1952.

على الرغم من ذلك فقد أكدت الثورة المصرية أن استراتيجية المقاومة السلمية تستطيع الانتصار على السلطات مهما كان عتادها ونوع سلاحها وقوة قمعها.

فقد كان “سلمية سلمية” أحد هتافات المتظاهرين المصريين على مدى ثمانية عشر يوماً، وبالفعل كان أهم ما ميَّز الثورة المصرية ضد النظام حتى الآن.

تشابهت ظروف اندلاع الثورتين “19 و25 يناير”، من حيث رفض الظلم والاستبداد، فقد خرجت الجموع الشعبية عام 1919 في سلسلة احتجاجات شعبية لرفض ظلم واستبداد المستعمر البريطاني وتدخله في شؤون البلاد ونهب ثرواته وخيراته، كذلك رفعت ثورة 25 يناير شعار العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، فعلى الرغم من أن من كان يحكم البلاد مصريون، إلا أنهم فئة معينة استأثرت بالثروة لنفسها تاركين السواد الأعظم من الشعب يعاني الفقر والحاجة.

وقد حققت كلتا الثورتين بعضاً من أهدافهما؛ حيث نجحت ثورة 19 في إلغاء الحماية البريطانية على مصر في 28 فبراير عام 1922، كما صدر دستور جديد عام 1923 وأُلغيت الأحكام العرفية وأُعلن قانون الانتخابات، إلا أنها لم تستطع تحقيق الاستقلال التام، أما ثورة 25 يناير فقد نجحت هي الأخرى في إبعاد رأس النظام بإعلان مبارك تنحية يوم 11 فبراير عام 2011، فيما أن كثيراً من الأهداف التي نادى بها الثوار لم تتحقق إلى الآن، إلا أن الأمل ما زال معقوداً.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم