الثورة والدولة قبل 7 شهورلا توجد تعليقات
النظام.. ضد النظام
النظام.. ضد النظام
الكاتب: الثورة اليوم

بعد مرور 7 سنوات على اندلاعها، تحوّلت ثورات الربيع العربي إلى مادة دسمة بين الأنظمة العسكرية ورافضي الثورات، لحد وصفها بـ “خريف عربي” تارة و”مؤامرات” تارة أخرى في محاولة لمسح ذكراهم من التاريخ، لكن محللين أرجعوا سبب ذلك إلى أن الضربات القاضية للثورات بإسقاط رموز الحكم لم تعد كافية لإنجاح الثورات. 

في ذكراها السابعة.. لماذا لم تعد "الضربة القاضية" كافية لإنجاح الثورات؟  الثورات

في ذكراها السابعة.. لماذا لم تعد “الضربة القاضية” كافية لإنجاح الثورات؟

وآخر ملامح فشل الضربات القاضية، هو تصريحات “عبد الفتاح السيسي”، الأربعاء الماضي والتي هاجم فيها ثورات الربيع العربي، قائلاً: إن “خسائر أحداث 2011 التي طاولت الدول العربية هائلة، وبلغت تكلفتها 900 مليار دولار، إلى جانب مليون و400 ألف شهيد حتى الآن”، متهماً مَن سمَّاها بـ “الجماعات الظلامية” بالعثور على ضالّتها، واستغلال تلك الأحداث للوصول إلى السلطة؛ تنفيذاً لـ “مخططها الخبيث”.

وهناك عدة أسباب فندها خبراء لقوة الأنظمة العميقة: 

يقول الدكتور “يحيى القزاز” – أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان والمحلل السياسي -: إن أسباب فشل الضربات القاضية في إتمام الثورات، هي الأنظمة المستبدة القمعية العميقة التي من الصعب استئصالها، فالنظر إلى ما حدث في تونس ومصر واليمن وليبيا من ثورات قامت بضربات قاضية لرؤوس الأنظمة، تمكّنت الأنظمة العميقة المستبدة من إفشالها”.

وأضاف “القزاز” في تصريح لـ “الثورة اليوم“: ما حدث في مصر وتونس بالأخص متشابه، حيث تمكّن رجال الأنظمة القديمة من إعادة أوراقهم لإفشال الثورة والتحالف مع جزء منها للقضاء على الجزء الآخر الذي هو راديكالي يرفض عودتها نهائيًّا، ومن تحالفت معه يرفع شعار التسامح والوطن للجميع وبالجميع يُبنَى، متناسيًا ما فعلته تلك الأنظمة.

في ذكراها السابعة.. لماذا لم تعد "الضربة القاضية" كافية لإنجاح الثورات؟ الثورات

في ذكراها السابعة.. لماذا لم تعد “الضربة القاضية” كافية لإنجاح الثورات؟

وتابع: “تلك الأنظمة والتي على رأسها نظام السيسي، قرَّرت ألا تترك السلطة مهما حدث، وذلك نراه الآن في مصر، فالسيسي يحارب كل الرموز الشعبية حتى لو كانت عسكرية؛ لعلمه الأكيد أنه سيخسر”.

الحسابات الدولية

وأرجع “القزاز” دور أمريكا و”إسرائيل” في تثبيت الأنظمة القمعية ورفضها لتداول السلطة في الدول العربية؛ نظراً لما سيشكله من أزمة على الاتفاقيات والأمن الصهيوني.

وأشار إلى أن التحوّل إلى الديمقراطية ومراعاة حقوق الإنسان وإنشاء دولة العدالة والقانون يعني تطور تلك الدول وبحثها عن تطوير اقتصادها، وانتقالها من دور التابع إلى دور المنافس، كما حدث في دول أمريكا اللاتينية التي شهدت تطوراً اقتصادياً كبيراً، وصارت من الدول المنافسة وتقترب من القوى العظمى بحذر مثل البرازيل.

يذكر أن القوى العظمى تجاهلت جرائم رجل القذافي السابق، اللواء “خليفة حفتر” دون أي تعليق، بل تَحصَّلَ على الدعم من نظام الانقلاب المصري ودولة الإمارات العربية؛ لأنه ببساطة يخلق فوضى تزرع في الأذهان فشل الثورات وأنه لا مناص من حكم الاستبداد في منطقتنا ودولنا.

سيطرة الجيش على الدولة

بينما أرجع “هيثم محمدين” – القيادي الاشتراكي – في تصريح لـ “الثورة اليوم” الأمر إلى سلطة الجيش وسيطرته على مقاليد البلاد، مؤكداً أنه السبب في التحكُّم في السلطة وإزاحة نظام آخر عن حكم مصر عن طريق القوة.

وأكد “محمدين” أن تعاطف المصريين مع كلمات قادة المجلس العسكري، ثم عبد الفتاح السيسي، جعلهم عرضة للخديعة والاستغلال، وذلك ما حدث خلال السنوات الماضية من وعود وهمية وأكاذيب مع تقديم مبررات من أجل السلطة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
إحالة الراهبين "أشعياء" و"فلتاؤوس" للجنايات بمقتل الأنبا "إبيفانيوس"
إحالة الراهبين “أشعياء” و”فلتاؤوس” للجنايات بمقتل الأنبا “إبيفانيوس”
أحال المستشار "ناصر الدهشان" - المحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية - الراهبين "أشعياء"، و"فلتاؤوس"، المتهمين بقتل الأنبا
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم