أقلام الثورة قبل 7 شهورلا توجد تعليقات
عبر المخابرات المصرية..إسرائيل توجه "رسالة تهديد" لحماس
الكاتب: أبو بكر خلاف

من الواضح لنا أن إقالة اللواء خالد فوزي مدير جهاز المخابرات العامة وتعيين اللواء عباس كامل رجل السيسي الأول مكانه ما هو إلا تمهيداً للأرض، لتمر عليها انتخابات رئاسية بطعم الاستفتاء، فلا ضجيج ولا مرشحين، اجبار للفريق أحمد شفيق لتعديل رغبته في دخول المنافسة بالانسحاب، واعتقال الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق والتحفظ عليه في جهة غير معلومة ، بعد اعلانه الترشح للرئاسة، ما كان كل هذا ليمر لولا اطمئنان السيسي على خضوع كافة أجهزة الدولة ومؤسساتها الأمنية كاملة له.

6أسباب لإقالة مدير المخابرات المصرية المخابرات

6أسباب لإقالة مدير المخابرات المصرية

وإذا كانت أسباب الإطاحة بفوزي غير واضحة للمصريين، بعد ما نشر خبر إقالته صغيراً مقتضباً في الصحف، فإن هذا لم يمنع المحللين والمراقبين من محاولة كشف الأسباب عبر قراءة وتحليل المشهد السياسي  بأكمله ، وهو مايفسر لنا لماذا  قام السيسي بذلك:

  1. رغبة السيسي في السيطرة على جهاز المخابرات العامة قبل الانتخابات الرئاسية والمقرر إقامتها في 28 مارس من العام الجاري، فبالرغم من تأكيدات غربية بفوزه الحتمي، يريد السيسي السيطرة على جهاز المخابرات المصرية صاحبة التأثير على كافة المستويات، حتى لايعارضه أحد فيما يتخذه من تدابير الإطاحة بالمرشحين وكان آخرهم الفريق عنان الذي اعتقل بعد ساعات من إعلانه الترشح بزعم التزوير والإساءة عبر بيان حمل توقيع القوات المسلحة .

المحلل الصهيوني إيدي كوهين يرى أن إعلان الفريق شفيق للترشح كان بإيعاز من  المخابرات العامة للإطاحة السلمية بالسيسى الذي قام بتقليص دور المخابرات العامة ونقل بعض ملفاتها لصالح المخابرات الحربية.

6أسباب لإقالة مدير المخابرات المصرية المخابرات

6أسباب لإقالة مدير المخابرات المصرية

  1. الإطاحة بفوزي جزء من إعادة الهيكلة للأجهزة الأمنية، فالسيسي لن يكتفي بوضع يده اليمنى – عباس- على رأس جهاز  المخابرات، فلديه ابنه محمود بالمخابرات الحربية يقوم بالدور ذاته ،  ولديهما من الصلاحيات ما يكفي للفرز وإعادة الهيكلة لعناصرهما وفقا للولاء التام للسيسي ونظامه ، ولا يهتم  السيسي ان خلت المنافسة الرئاسية من شكلا ومضمونا  وتحولت الى استفتاء بين ينافس فيها السيسي نفسه بعد اختيار كومبارس لا يتخطى بنسبته 5 بالمائة.
  2. أوضحت التسريبات التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” لضابط مخابرات مصري يعطي توجيهاته لمجموعة من الاعلاميين والفنانين المقربين من النظام بعدم معارضة قرار الرئيس الأمريكي ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل. ورغم نفي القاهرة ما جاء بالتسريب جملةً وتفصيلاً في بيان للهيئة العامة للاستعلامات إلا أن الصحيفة الأمريكية أصرت وأكدت على صحة ما جاء بهذه التسجيلات، فهذه الواقعة تدل على محاولة عناصر من المخابرات العامة كشف سياسات النظام وإحراجه عالمياً، وهو ما تطلب الإطاحة بإدارتها لكشف المتورطين.
  3. وفقاً لمحلل إسرائيلي فإن مصادر مصرية أبلغته بأن إقالة فوزي ووضعه رهن الإقامة الجبرية، جاء كرد فعل انتقامي بعد تقديمه تقريراً مضللاً حول نشاط رئيس أركان الجيش السابق الفريق محمد حجازي قبل أربعة أشهر ، مما دفع السيسي لإقالته ، ثم تبين بعد ذلك أن ماورد فيه من معلومات لم يكن دقيقاً .
  4. فشل فوزي في إنجاز المصالحة الفلسطينية الذي كان يديرها وسيطاً بين حركتي فتح وحماس، وهو عمل كان يرغب السيسي بقوة في تحقيقه ليسوق نفسه كلاعب إقليمي وصاحب تأثير ، وهو مالم يحدث، حيث انتهى الأمر بفوزي في مطلع شهر ديسمبر 2017 إلى إصدار أوامره بعودة وفد المخابرات المصرية الذي كان وسيطاً في التشاور بين الفصائل الفلسطينية إلى مصر دون إيضاح  أسباب.
  5. يخاف السيسي من مصير مرسي وأن يكون من بين رجال المخابرات العامة من يعملون للإنقلاب عليه، لتفريطه في الأرض المصرية بجزيرتي تيران وصنافير ، وحصة مصر التاريخية من مياه النيل، بعد توقيعه على اتفاقية المبادئ مع إثيوبيا إضافة إلى سياسات القمع وإغلاق المجال العام وكلها سياسات يرفضها المصريون الشرفاء ، وأعتقد أن من بينهم الكثير من رجال المخابرات المصرية .

وللعلم  فإن هذه ليست المرة الأولى التي يغير فيها السيسي مدير جهاز المخابرات العامة المصرية، فقبل ثلاث سنوات تقريبًا، وتحديداً في 21 ديسمبر 2014 عزل السيسي مديرها السابق لواء أركان حرب محمد أحمد فريد التهامي وأحاله للتقاعد، فالسيسي لا يريد أن يطمئن أحد على كرسي السلطة سواه، فقد طال بتغييراته الكثير من المناصب التي كان يعرف عمن يتولاها البقاء فيها طويلاً، لم يعد أحد يأمن على بقاؤه فوق كرسي يمتلك سلطة في مصر، ولا حتى السيسي نفسه.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
المساومة على "المقاومة"
المساومة على “المقاومة”
يظل صعباً على الفهم أن تبدو"حماس المقاومة" راضيةً ومستجيبةً لما يسمّى الدور المصري في السيناريوهات المطروحة بشأن تسوية ما في غزة.
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم