نحو الثورة قبل 4 شهورلا توجد تعليقات
أربع استنتاجات هامة من الربيع العربي في ذكراه السابعة (بعيون اسرائيلية)
أربع استنتاجات هامة من الربيع العربي في ذكراه السابعة (بعيون اسرائيلية)
الكاتب: الثورة اليوم

تحت عنوان “بعد سبع سنوات, 4 استنتاجات من الربيع العربي نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية تقريرا مطولا للكاتب آموتز آسال يسلط فيه الضوء على الدروس المستفادة من الانتفاضات العربية فيقول ” لا يزال جحيم الانتفاضات العربية مستعرة بعد سبع سنوات لذا ينبغي علينا استخلاص عدة دروس منه”. نلقي في هذه السطور الضوء على ما ذكره الكاتب :

بدايات الانتفاضة العربية 

أربع استنتاجات هامة من الربيع العربي في ذكراه السابعة (بعيون اسرائيلية) العربي

أربع استنتاجات هامة من الربيع العربي في ذكراه السابعة

قبل سبع سنوات وإقالة مجلس وزرائه بأكمله, كان مبارك يتلقى اتصالا هاتفيا في قصره من أوباما, تجاوزت حصيلة القتلى العشرات بعد نزول الدبابات إلى الإسكندرية والقاهرة, قال الرئيس الأمريكي “إنّ العنف لن يُعالج مشكلات الشعب المصري، وقمع الأفكار لن ينجح في إنهائها”, وعلى ما يبدو أن أوباما كان يعتقد أن الغليان في الشارع المصري هي دعوة الديمقراطية، وأن ما ينبغي على مبارك فعله هو الحديث مع الغاضبين”.

الدرس الأول: العالم العربي مريضٌ سياسيًا

يؤكد القصور العنيف لقادة تونس ومصر وليبيا واليمن والحروب الأهلية الشنيعة التي اندلعت في ليبيا وسوريا واليمن على فشل النخب العربية في صياغة مستقبل عربي على حطام الماضي العثماني, وقد كان لرجال الدولة والسياسيين وأرباب العمل ورجال الدين والأكاديميين والأدباء باع طويل في الاعتماد على مليارات البترودولارات وحماس الدعم الخارجي؛ إلا أنهم أهدروها جميعًا ولم تنجح النخب العربية في تمكين الجماهير بل وتعاملوا مع الحراك الاجتماعي باعتباره تهديدًا، وخنقوه عن طريق القمع أو الرشوة.

الدرس الثاني: لا يمكن للعالم الخارجي تجاهل ما يحدث بالداخل العربي

ويبدو أن فشل القادة العرب في تلبية احتياجات شعوبهم لم يُولد فحسب الجهل والفقر وسفك الدماء لكنه استفز الأصوليين الذين قتلوا الآلاف من غير العرب، كما أطلق العنان لضغوط الهجرة ما جذب الناخبين الأوروبيين المتطرفين، وفصل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، ووضع إسفين بين القيادة الليبرالية للاتحاد الأوروبي والمحيط القومي.

الدرس الثالث:  ضرورة تنوير الشعوب العربية قبل الديمقراطية

إن الافتراضات الغربية بأن تحقيق الديمقراطية بات وشيكاً بعد سقوط برلين أثبتت فشلها ولا أساس لها من الصحة, حيث توقفت مسيرة الديمقراطية عند روسيا والصين وتركيا، ولن تُستكمل بالطبع في دمشق والقاهرة والرياض؛ ولتغيير العالم العربي ينبغي أن يبدأ ذلك في المدارس والتعليم بالإضافة إلى تحسين أوضاع العمال ووقتئذ سيكون لديهم القدرة على بناء برلمانات ودولة كما حدث في بريطانيا من قبل.

الدرس الرابع والأهم: فشل الدولة القومية التي فرضها الغرب على الشرق الأوسط

في الوقت الراهن, تبدو دول مثل سوريا والعراق وليبيا ولبنان والسودان واليمن والتي كانت تابعة للغرب, ينتشر فيها الأزمات العرقية والدينية والقبلية مثل الأكراد والشيعة العراقيين، والعلويين والسنة السوريين، والشيعة والمسيحيين اللبنانيين، أو الحوثيين اليمنيين والسنة ما يعني أن مفهوم القومية فيها قد فشل.

نقطة الانطلاق 

بعد سرد هذه الدروس ما الذي ينبغي فعله, من الضروري أن يعترف صانعو الرأي الأجانب بداية أن المرض السياسي في الشرق الأوسط ليس له أي علاقة بإسرائيل, فقد كان العرب يحرقون أنفسهم قبل سبع سنوات ليس بسبب ما حدث بين الإسرائيليين والفلسطينيين بل بسبب ما حدث بين المجتمعات العربية وقادتها, كما يتعين على المؤرخين والمؤلفين والشعراء والمؤلفين والمخرجين والصحفيين العرب أن يسألوا أنفسهم علانية: ما السبب في إراقة الدماء الكثيرة بين العرب، ولما فشل قادتهم في تثقيف وتوظيف وإثراء الجماهير بالطريقة التي تتبعها تركيا والصين والهند كذلك.

مواقف حازمة لوقف حمامات الدم 

كما أن البحث عن الذات كفيل أن يفرز صيغا للعقل العـربي الجديد، الذي يفهم أن التدمير والكراهية لا يبنيان الأوطان وعليهم أن ينتجوا صيغا لدول قابلة للتطبيق في المنطقة العربية, وعلى الجانب السياسي، يجب اتخاذ مواقف حازمة لوقف حمامات الدم في سوريا وليبيا واليمن، وعلى جامعة الدول العربية أن تتحرك في هذا الشأن بشكل فوري وحازم؛ ولا بد من إعادة توحيد الكلمة العربية بما يعكس واقع الملايين من المواطنين العرب وحياتهم وتطلعاتهم.

المأساة العربية لن يحلها التدخل الغربي

ربما يستطيع الأجانب أن يساعدوا في إعادة تدوير عجلة الاقتصادات العـربية, و إنشاء مستشفيات ممولة من الخارج أو طرق سريعة ومكتبات ومصانع وغير ذلك, لكن المأساة السياسية العربية لن تُحل من قبل أي أجنبي فهي معضلة عربية وينبغي أن يفك رموزها حلا عربيا والربيع العربي الحقيقي سيكون عبر فهم الدول العربية نفسها لحقيقة أنها يجب أن تتحرك من تلقاء نفسها إلى الأمام.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم