أقلام الثورة قبل 9 شهورلا توجد تعليقات
أتموا الثورة لله..
أتموا الثورة لله..
الكاتب: صلاح عامر

فرضية الثورة ولماذا ؟

الإنسدادات :

1- فى المسار الإنتخابي والديمقراطي :

كانت هناك أصوات كثيرة فى أوقات سابقة تنادى بالاندماج فى العملية السياسية والديمقراطية وأن السيسي إستطاع خداع كثير من الفئات الشعبية وآخرون فى مؤسسات الدولة بأنه ليس له مطمعاً فى السلطة وان الثورة تستهدف النيل من مصر .

فرضية الثورة ولماذا ؟ الثورة

فرضية الثورة ولماذا ؟

وبعد حدوث إنقلاب 3يوليو ظن الكثيرون أن هذا ما تستدعيه المرحلة من تدخل الجيش لتوفير الأمن والقضاء على الإرهاب وأن جيش 3يوليو ليس له مطامع فى السلطة وأن الإنتخابات والإندماج فى هذا المسار هو الحل والبديل عن الثورة وهو ما أثبتت الأيام عكس ذلك حيث ما حدث فى الإنتخابات الأخيرة 2018 ، التى ترشح فيها بعض الظانين مثل هذا الظن من الطرفين الثوري والطرف العسكرى.

حيث ترشح خالد على أمام السيسى، ثم انسحابه بعدما تم التنكيل بمرشحين منافسين أقوياء من أبناء المؤسسة العسكرية، وهما برتبتى فريق: ( الفريق أحمد شفيق _ والفريق سامى عنان )، والذى نهى السيسى بالقوة العسكرية أيضاً على أملهم فى تحول ديمقراطى أو اتخاذ المسار الديمقراطى بديلاً عن الثورة .

وهو ما أدى اإلى انسداد الأفق السياسي والإنتخابي أمام كافة طوائف الشعب المخدوعين والغير مؤمنين بأن طريق الثورة هو الطريق الوحيد للتخلص من الحكم العسكري.

2- فى المسار التفاوضى:

فرضية الثورة ولماذا ؟ الثورة

فرضية الثورة ولماذا ؟

أيضاً هناك مزاعم وتصورات لبعض السياسين والثوريين بالخارج أن الحل لحالة الإنقسام السياسي والمجتمعي هى إجراء حالة من المصالحة الشاملة ، لكن بعد التعامل الخشن للسيسي مع منافسيه في الإنتخابات وخاصة الفريقين تأكد لهم أن ما كان يطلقه الإنقلاب وأذنابه إنما هى خداعات، وخاصة بعد إطلاق العديد من المبادرات فى هذا الإتجاه من الطرفين، والتى كان آخرها ما صرح به إبراهيم منير فيما يخص لجنة الحكماء وغيره ، فى النهاية لم يجد هؤلاء ولا هؤلاء من الإنقلاب أو من الإخوان أى نوع من التجاوب وذلك بسبب زيادة الهوة بعيداً عن التهدئة فما زال الإنقلاب مستمراً فى اضطهاد الإخوان وفى أحكام الإعدامات لهم ولمناصيرهم .

ومازال الإخوان متمسكون بأهداف ثورة يناير وأولها ذهاب السيسي والحكم العسكري ومحاكمة سفكة الدماء، وبالتالي فانسداد المسار التفاوضي والحلول السياسية مغلقة أمام الطرفين، وعليه فليس هناك مجالاً إلا أن يرجع هؤلاء إلى قواعدهم والانضمام والتمسك بالثورة كحل رئيسي وأساسي للأزمة المصرية ، وللنجاة بمصر من أيدي العسكر وإنقلابي 3يوليو .

3- فى مسار التدخل الخارجى  لحلحلة الأمور:

منحنى الدعومات الإقليمية للطرفين أخذ فى التصاعد العكسي ( سواء العسكريين والمدعومين من السعودية والإمارات وعلى رأسهم إسرائيل أو الإخوان ومعسكر الثورة المدعوم من قطر وتركيا )، والذى يترتب عليه صعوبة الحلول من خلال التدخل الخارجي وخاصة بعد تشابكات عديدة في العلاقات الدولية وتتطورها مثل الحصار على قطر ، أو التقدم الإستراتيجي لمصر فى قبرص وعلى الجانب المقابل التقارب الإيراني القطري والتركي السوداني فى جنوب الحدود المصرية فى جزيرة سواكن السودانية.

كما أنه يرى الكثيرون من المحللين السياسين أن التدخلات الخارجية تأتي لاحقة بعد فرضية الواقعية الثورية، والتي طالما كانت على الأرض فهي التى تفرض وتملي شروطها على الداخل والخارج .

ومن ثم يضطر الأطراف الخارجية من التفاعل مع الواقع الثوري بالشكل الذى تفرضه وتفرزه الثورة.

4- فى المسار الشعبي ( الاقتصادي والطبقي والشرائحي المجتمع ):

أما المسار الشعبي فهو يتأثر ولكن ليس كثيراً بفكرة الانسداد السياسي وخاصة أن المسار الشعبي بشكل عام يتأثر بالانسداد في المسار الاقتصادي والطبقي والشرائحي يتأثر بالقرارات والمتغيرات الاقتصادية أكثر من تأثره بالمتغيرات السياسية .

فما يحدث من اتخاذ قرارات معادية للشعب من رفع الدعم الغذائي والطاقة والتضخم فى الأسعار وزيادة اسعار المرافق ، يجعل هناك حنق ومعادة تتربى بين الشعب وطبقات المجتمع للطبقة الحاكمة .

ومن وجهة نظري أن هذا المسار وانسداده وظنون السيسي بأن الشعب صابراً معه إنما هو صابراً عليه وعندما يحين الوقت الذى بعده لن يستطيع السيسي وغيره من وقوف أمام التيار الشعبي الغاضب والحانق عليه هو وطبقة الحكم الفاسدة الظالمة معه .

إيجابيات الحل الثورى :

بالفعل لن يستطيع الشعب المصري والثوار من حوله بتحقيق أى أهداف للثورة أو أهداف اقتصادية ورفاهية لهذا الشعب، إلا بعد التخلص من الحكم العسكري وهو ما يحاول معسكر الثورة إيصاله للشعب المصري من خلال حملات الوعي والوعي الثوري الذى يتبناه معسكر الثورة من خلال الإعلام.

إن السياسين الوحيدين الذين يحملون مشروعاً بديلاً عن العسكريين هم سياسيوا الثورة، حيث القناعة التامة لدى الشعب أنه ليست هناك معارضة فعليه تستطيع أن تحل محل العسكر ولن تستطيع أن تقوم بمهام الحكم غير الثوريين والثورة ، فأصبح طوق النجاة للشعب المصري من هذا التدني الاقتصادي سوى مشروع الثورة.

 السلبيات فى حالة عدم حدوث الثورة :

* مزيد من الخراب والخسائر الاقتصادية، وانحدار مؤشرات الاقتصاد فى الدولة، وزيادة الديون على عاتق الدولة المصرية.

* مزيد من الانشقاقات الاجتماعية، وذوبان القيم الأسرية، وزيادة الفساد المجتمعي.

* إنهيار لقيم وأخلاقيات المجتمع المرتبطة بالالتزام الديني والإسلامي.

* فضلاً عن مزيد من الانهيار الأخلاقي الذاتي لدى المكون الشخصي للفرد المصري، وانتشار أكثر للعلمانية ، والتناقضات التي تحدث لدى المصريين، والتى لن يقبلها أن تتجذر فيه رغم فرضها عليه بالقوة الناعمة والقوة الغاشمة.

* ومن ناحية الجانب السياسي والثوري ، فإن ما يخسره الطرفين فى ظل استمرار الحكم العسكري من إعدامات واعتقالات وحالات الانسداد المستمرة للطرفين مما يعني استمرار الفقد والقتل والإعدام للخصوم السياسيين، أو حتى المستهدفين للإصلاح الاجتماعي والديني منهم ، مما يكون دافعاً أكثر لاختيار المسار الثورى، وتقدمه فى ظل انحسار وانسداد المسارات الأخرى على كافة المستويات.

ومن هنا فإن فرضية الثورة قائمة وبشدة فى ظل المتغيرات الآن الحادثة على مستوى الساحة السياسية والاقتصادية والشعبية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم