أقلام الثورة قبل 8 شهورلا توجد تعليقات
متى يلتقي السيسي بالسادات..؟؟!!
متى يلتقي السيسي بالسادات..؟؟!!
الكاتب: آلاء زارع

قبل شهور قال لهم  السيسي :” أنتوا مين” ؟!! وبالأمس القريب وخلال افتتاحة حقل ظهر قال :”مش هسمح لحد يلعب في أمن مصر” .. جمل وعبارات تضاف الى قاموس طويل من الألغاز، التي يرددها الجنرال في لقاءاته ومؤتمراته، لا يخاطب بعباراته مهددا المواطنين فهم مسلوبي الإرادة، ولاحول لهم ولاقوة ولايعني بها أحزاب المعارضة،  فلا وجود لحياة حزبية بالاساس في المحروسة  وكافة هذه الكيانات تمارس السياسة منزوعة الدسم، تم ترويضها جميعا لتكون مؤيدة على الدوام، ملكية هي أكثر من الملك .

متى يلتقي السيسي بالسادات..؟؟!! السيسي

متى يلتقي السيسي بالسادات..؟؟!!

“أمن مصر تمنه حياتي أنا .. أنا والجيش ”  .. جملة أخرى من كلمات طبيب الفلاسفة فسرها إعلامي المخابرات الحربية أحمد موسى بأنها موجهة الى المتآمرين على الدولة ممن ينتسبون لمؤسسات أمنية، أما عمرو أديب المقرب من المخابرات العامة فرآها رسالة الى معارضة الداخل التي تطاول على الرئيس والذي من حقه ايضا أن يرد بهذا الأسلوب طالما هم أيضا أحرار في التعبير – على حد زعمه.

لكن الجملة التي اعتبرت بداية حلقة جديدة من التصفية داخل أروقة النظام هي تلك التي قال فيها بانه لن يتراجع وإن تطلب الأمر”تفويضا جديدا”، والطريقة مهروسة، حشد عدة آلاف بالأمر المباشر ليكونوا بمثابة ورقة موقعة على بياض لتمثيل مساندة شعبية مفقودة تصوغ له مزيد من أجراءات التصفية والانتقام من الخصوم وإن تعدت  صلاحياته الدستورية كرئيس للسلطة التنفيذية.

لعل الإجراءات تمنع تكرارماحدث قبل 7 سنوات – لا مجال لثورات هنا ولا حتى تظاهرات – محطة التصفية وصلت كوبري القبة ، لقادة جهاز المخابرات العامة، والمفترض أنهم أصحاب حصانة تمنحها لهم طبيعة وظائفهم، لكن السيسي لايلقي لذلك بالا وسيفعل كل شيء لضمان بقاءه على كرسيه، وقد جعل حياته قرينة لمصر وجيشها، وكأنهم ثلاثة في واحد، “كوفي ميكس” .

عودة عباس

مصادر حكومية أخبرت صحيفة “العربي الجديد” أن عباس كامل يقود عملية “إعادة هيكلة واسعة وعاجلة” في جهاز المخابرات العامة.

فهو يمكث بمقر الجهاز على مدار اليوم، ويعقد اجتماعات على مدار الساعة مع كافة الادارات ، ويشاركه في ذلك فريقه من قيادات جديدة انتقلت من المخابرات الحربية، على رأسهم المقدم محمود السيسي، والذي انتقل إلى المخابرات العامة قادما من الحربية عام 2013 وتم تصعيده بصورة لافتة في عهد مدير الجهاز الأسبق محمد فريد التهامي، الذي اختاره السيسي لقيادة الجهاز بعد الإطاحة بحكم جماعة “الإخوان المسلمين”.

نحو 40 ضابطاً بجهاز المخابرات بمختلف الإدارات سيتم استصدار قرارات بعزلهم خلال أيام بسبب شكوك حول مدى ولائهم للنظام وتواصلهم مع الفريق عنان ورئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق وكذلك شخصيات معارضة أخرى، بالإضافة إلى ادعاء تلقيهم توجيهات من إدارة الجهاز بالتنسيق مع بعض الإعلاميين لتوصيل رسائل خاطئة تخرج عن الإطار المتفق عليه والتعليمات الصادرة من مكتب السيسي بواسطة ضباط في المخابرات الحربية.

الهيكلة لا تكفي

وفقا لمصادر مطلعة لن يكتفي السيسي بإعادة الهيكلة لجهاز المخابرات بل سيفرض قيودا على المكاسب المالية والفئوية التي حققها ضباطه على مدار سنوات طويلة كانوا يتمتعون فيها بمزايا استثنائية، خاصة في عهد مبارك.

صدرت التعليمات فعليا لرئيس هيئة الرقابة الإدارية محمد عرفان بسرعة إجراء تحقيقات في وقائع تضخم ثروة وغسل أموال واستغلال أراضٍ تشمل نحو 30 من وكلاء الجهاز الأقدم والأكثر حظوة في عهود سابقة، وذلك بهدف إحكام الرقابة على الجهاز وفرض قيود على العاملين به.

لم تكن هذه هي المرة الأولى لمثل هذه الاجراءات، كان السيسي قد أصدر في عهد مدير المخابرات المعزول خالد فوزي، 18 قراراً جمهورياً بإحالة أكثر من 200 ضابط وموظف كبير للمعاش أو للعمل الإداري في جهات أخرى، من بينهم مسؤولون عن ملفات الحركات الإسلامية وجماعة “الإخوان” والتواصل مع حركة “حماس” والشؤون السودانية والإثيوبية، في إطار “تطهير” الجهاز من اتباع مديره الأسبق عمر سليمان، والمشكوك في ولائهم للسيسي شخصياً.

ولن تقتصر هذه الإجراءات على الضباط بل ستشمل أيضاً الموظفين الكتابيين والفنيين بحجة تسلل العشرات من المنتمين فكرياً للتيارات الإسلامية للعمل بالجهاز في عهود سابقة، فضلاً عن وجود شبهات استغلال نفوذ حول عدد قليل من الموظفين، بحسب التحريات الأولية للرقابة الإدارية.

السؤال هنا ، هل يستجيب جهاز المخابرات المصرية للسياسات العباسية – نسبة لعباس كامل- ويستسلم لتقليم الأظافر وإعطاء معظم ملفاته لرجال المخابرات الحربية وتعظيم دورها على حساب دوره ؟ ومن الجانب الاخر هل يأمن السيسي على نفسه بعد اطاحته بهذا العدد من قيادات الجهاز من أصحاب الملفات الحساسة داخليا وخارجيا .. لاشك ان الاجابة النموذجية ستحملها الأيام الباقية من عمر السيسي في حكم مصر ، والتي لن يترك عرشها إلا عندما يتحقق حلمه بلقاء السادات.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم