أقلام الثورة قبل 10 شهورلا توجد تعليقات
أحزاب وحركات سياسية تهاجم قرار زيادة سعر المحروقات وتحذر من غضب الشعب
أحزاب وحركات سياسية تهاجم قرار زيادة سعر المحروقات وتحذر من غضب الشعب
الكاتب: أدهم حسانين

الثورة روح تسرى .. تدثرت بملابس ثقيلة فى شتاء بارد قارس وتجولت فى تلك المدينة المتقلبة الأجواء فيها، كأن الفصول الأربعة قد حلت باليوم الواحد، واتجهت ناحية البحر ألقى إليه بعضاً مما يختجلنى .

الثورة روح تسرى  الثورة

الثورة روح تسرى

ومع توالى الأمواج وارتفاعها، وكأن الذكريات قد عادت بى سبعة سنوات لمشاهد الميدان، أغانى الميدان، الصلوات، الهتافات، اليافطات، وتلاحم الأيدلوجيات على هدف واحد.. عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية.. والشعار الأجمل للمخلوع .. إرحل ..

الكلمات السابقة كان لابد منها، لأن بعد سبع سنوات من الثورة ، تخرج الآن كلمات ودعوات من أشباه.. ( يا ليتنا لم نقم بالثورة ، ماله مبارك كان عارف يدير البلد).

وهناك من استسلم لليأس والإحباط، وأنه لم يعد فى الإمكان أحسن مما كان ويكون، ونسى أن هناك دماء لم يقتص لها، ومعتقلين لم يفك أسرهم من احتلال عسكرى جاثم على صدر الوطن، ومطاردين ومشردين فى أصقاع الأرض يريدون العودة لبلادهم.

العيب ليس فى الشباب الذى قام بالثورة، ولكن العيب على النخب السياسية، أياً كانت إنتمائاتها، إنهم لم يحافظوا على الأمانة التى أودعها الشباب بين أياديهم ، فهناك من أخطأ وهناك من قام بالخطيئة، وشتان شتان بينهما.

نعم هى روح تسرى فى أجساد من شعروا بالحرية، من سمعت آذانهم هتاف حرية.. من افترشوا الأرصفة فى خلال 18 يوم صامدين فى وجه نظام كئيب .

يعيبون على الشباب أنهم يطوقون للحرية، ومقاومة الظلم، ودحر الاحتلال، عن مصر، وكيف لا وهم قد تربوا على أهازيج أبو راتب وأغانى الانتفاضة الأولى والثانية.

كيف وهم من تربوا على قصص السيرة وأمجاد الأمة .. كيف لا وهم كانوا يعتقدون أنهم فى طور الإعداد لجيش تحرير الأقصى.

كيف لا وهم من أشعلوا الحماس فى طلاب الجامعات فى كل شأن يخص الأمة.

إن كنت تعيب على الشباب ثورتهم ففى الثورة حياة يا أولى الألباب.. فالعيب بك .. أنت من ربيتهم على العزة والإباء، وعدم الخضوع للظلم ، فالرحمة للظالم ظلم للمظلوم ..

وعندما تنحنى الرقاب يسهل عمل المصقلة.. لم نخلق لكى نضعف أو نستكين، بل خلقنا لنغضب غضبة على المحتل فترتعد فرائصه.

إن بناء الثورة فى نفوس الأمة هو واجب عملي على كل حر لا يقبل الضيم، ولا ينزل على رأى الفسدة .

وأصبح البعض منا لا يسوق إلا قصص الضعف وقلة الحيلة وهنا أتذكر بيت من قصيدة الشهيد سيد قطب..

أخى أنت حر وراء السدود، ولا أعرف أى حرية تتكون وأنا مقيد الحرية فى سجن مظلم ولا أى نوع من الحرية وأنا مقيد بتلك القيود والأغلال ، ولكن هناك بيت فى القصيدة يقول ..

( فإن أنا مِتُ فإنى شهيد .. وانت ستمضى لمجدِ تليد ) وصناعة المجد هنا قائمة على الدفع والإعداد القوى عقلياً ونفسياً وجسدياً لتحقيق المجد .

لا توأدوا روح الثورة داخلكم فإنها روح تسرى فى أجسادكم حتى تحققوا المجد التليد..

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
خطأ "البرادعي" القاتل
خطأ “البرادعي” القاتل
يعد المدير السابق لوكالة الأمم المتحدة للطاقة النووية، والفائز بجائزة "نوبل" للسلام، "محمد البرادعي"، أحد أبرز الوجوه السياسية المعارضة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم